أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، أن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة يُعد تطورًا بالغ الأهمية، لما يمثله من آلية ضرورية لضمان وجود كيان فلسطيني قادر على إدارة شؤون القطاع بعيدًا عن أي تدخلات أو إدارات خارجية.
وأوضح السفير حسام زكي - في تصريحات خاصة لـراديو النيل - أن الأمين العام لجامعة الدول العربية رحّب بهذا التطور، مشددًا على أن الهدف الأساسي من اللجنة هو تمهيد الطريق لإقامة دولة فلسطينية يحكم فيها الفلسطينيون أنفسهم، مؤكدًا أن غياب هذه الآلية كان سيؤدي إلى فراغ إداري يصعب تجاوزه.
وأشار إلى أن الدور المصري يظل محوريًا ولا غنى عنه في دعم الاستقرار ودفع الجهود الرامية لإنجاح عمل اللجنة، لافتًا إلى أن مصر بذلت أقصى ما لديها من جهد في هذا المسار، إلى جانب وسطاء آخرين تستحق جهودهم التقدير، وفي مقدمتهم دولة قطر، إلا أن الدور المصري يبقى أساسيًا في إدارة وتنسيق هذه الجهود.
وأضاف أن الطريق لا يزال طويلًا، معربًا عن أمله في أن تشهد المراحل المقبلة تطورات إيجابية، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، والتي تتطلب تضافر جهود جميع الدول للتخفيف من معاناة السكان بعد تداعيات الحرب.
ولفت إلى أن اللجنة تستشعر ترحيبًا دوليًا بجهودها، باعتبار أن فكرتها تقوم على مبدأ حكم الفلسطينيين لأنفسهم بأنفسهم، معربًا عن أمله في أن تبدأ اللجنة عملها فور انتهاء الاجتماعات، وأن ينعكس ذلك سريعًا على أرض الواقع في غزة، بدعم من الدول العربية والمجتمع الدولي المؤيد للحقوق الفلسطينية.
وأوضح أن جامعة الدول العربية تضطلع بمهمتين أساسيتين في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، الأولى تتمثل في بناء موقف سياسي موحد وقوي، والثانية في التوعية وتعبئة الجهود الدولية لتوفير الدعم اللازم للشعب الفلسطيني، مؤكدًا استمرار الجامعة في أداء دورها الداعم للقضية.
وأشار السفير حسام زكي إلى أن الولايات المتحدة كانت تقف وراء خطة السلام لإنهاء الحرب، إلا أن انشغالها بملفات دولية أخرى أدى إلى تراجع أولوية الوضع في فلسطين وغزة، موضحًا أن الجهود الحالية تتركز على إعادة جذب الاهتمام الأمريكي بالقضية الفلسطينية من جديد.