قال أيمن عبدالحميد العضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقارى- الأولى، إن الشركة حققت نتائج مالية قوية خلال العام المنتهي في 31 ديسمبر 2025، متجاوزة المستهدفات الموضوعة، رغم التحديات الاقتصادية التي واجهت السوق العقاري خلال السنوات الماضية.
وأضاف عبد الحميد، في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)، أن إجمالي التمويلات التي قدمتها الشركة خلال عام 2025 بلغ نحو 4.7 مليار جنيه، مقابل مستهدف قدره 4.4 مليار جنيه، وأن هيكل محفظة التمويلات شهد تحسنًا نوعيًا ملحوظًا، حيث ارتفعت نسبة تمويلات الأفراد والإيجارة إلى أكثر من 40% من إجمالي التمويلات، مقارنة بنحو 15% خلال عام 2024، مرجعًا ذلك إلى انخفاض أسعار الفائدة وتحسن الإقبال على التمويل العقاري.
وأشار إلى أن «الأولى للتمويل العقاري» حصلت خلال عام 2025 على شهادة الأيزو ( 14001 ISO)، إلى جانب حصولها على تصنيف (+A) في تقرير الاستدامة، في إطار التزامها بتطبيق معايير الحوكمة والاستدامة المؤسسية.
وفيما يتعلق بالتمويل الأخضر، قال عبد الحميد إن الشركة بدأت بالفعل تمويل عدد محدود من مشروعات المباني الخضراء كباكورة لهذا النشاط، مؤكدًا أن التوسع في هذا المجال يتطلب وجود جهة رسمية معتمدة لتصنيف المشروعات كـ"Green Building".
وكشف أن الشركة كانت تستهدف تحقيق أرباح بقيمة 325 مليون جنيه خلال عام 2025، إلا أنها حققت 386 مليون جنيه، بنسبة زيادة بلغت نحو 13% عن المستهدف، وذلك رغم الضغوط الناتجة عن الارتفاعات القياسية في أسعار العقارات والخامات خلال الفترة من 2022 إلى 2024، إلى جانب تقلبات سعر الصرف وارتفاع أسعار الفائدة.
وأكد أن نسبة التعثر لا تزال أقل من 0.5%، وهو ما يعكس قوة سياسات الائتمان وإدارة المخاطر داخل الشركة.
وحول مستهدفات عام 2026، أوضح أيمن عبدالحميد العضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقارى- الأولى أن الشركة تستهدف ضخ تمويلات بقيمة 5 مليارات جنيه، وتحقيق أرباح تصل إلى 470 مليون جنيه، متوقعًا استمرار الركود النوعي في القطاع العقاري خلال النصف الأول من العام.
وأضاف أن نشاط إعادة البيع (الريسيل) قد يشهد تحسنًا خلال النصف الثاني من 2026، حال التوسع في آليات التمويل العقاري، مشيرًا إلى أن الوصول إلى تمويل المشروعات تحت الإنشاء قد يرفع نسبة التمويل بالسوق إلى 30%.
وأكد عبد الحميد أن «الأولى للتمويل العقاري» لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الأخيرة في الحفاظ على استقرار منظومة التمويل العقاري، باعتبارها من أوائل الشركات التي واصلت ضخ التمويلات بشكل منتظم رغم التحديات الاقتصادية، ما أسهم في استمرار حركة السوق وعدم توقفها.
وأشار إلى أن الشركة تواصل تعاونها مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للمشاركة في مبادرات تمويل الإسكان، لافتًا إلى توقيع بروتوكول تعاون مؤخرًا لتمويل جميع منتجات وزارة الإسكان، مع الاستعداد لتنفيذ أي مشروعات يتم الاتفاق عليها فورًا.
وأوضح أن الحصة السوقية للشركة خلال عام 2025 تراوحت بين 10 و15%، مؤكدًا أن السوق المصري لا يزال بحاجة إلى دخول شركات تمويل عقاري جديدة، إذ يبلغ عدد الشركات العاملة حاليًا نحو 25 شركة، بينما يحتاج السوق إلى ما يقرب من 40 شركة لتغطية حجم الطروحات.
وبشأن الملكية التشاركية، أوضح أيمن عبدالحميد العضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقارى- الأولى أنها لم تظهر بعد في السوق المصري بشكل فعلي بسبب التحفظات التشريعية، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية تعمل حاليًا على تقنين هذا النشاط، نظرًا لأهمية القطاع العقاري الذي يمثل نحو 25% من الناتج القومي.
وأكد عبد الحميد أن القطاع العقاري في عام 2026 يحتاج إلى إنشاء سجل رسمي لتملك الأجانب تابع لجهة حكومية، بما يسهم في تنشيط حركة السوق وجذب مزيد من الاستثمارات، إلى جانب ضرورة ظهور شركات متخصصة في إدارة العقارات لإعادة تأجير الوحدات غير المستغلة وتحويل الشقق المغلقة إلى وحدات فندقية، دعمًا لمستهدفات الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030.
واختتم أيمن عبد الحميد، بالتأكيد على التزام "شركة التعمير للتمويل العقارى- الأولى" بدعم استقرار السوق العقاري، والتوسع في التمويل المسؤول، بما يعزز ثقة المستثمرين ويسهم في تحقيق أهداف التنمية العمرانية خلال المرحلة المقبلة.