تُعد الثقافة أحد أهم مكونات الهوية الجمعية للشعوب، وركيزة أساسية في تشكيل الوعي العام وتوجيه مسارات التنمية. ومع اقتراب كل عام جديد، تتزايد الحاجة إلى إعادة الاقتراب من المشهد الثقافي، والتأمل في تطوراته، وفي ما نطمح إليه من أهداف وآمال؛ فالأمنيات الثقافية ليست مجرد رغبات فردية، بل هي تطلعات قد تسهم في إضاءة جوانب من المشروع الثقافي.
في سياق اقتراب عام جديد، تسعى هذه الورقة إلى استشراق آفاق المستقبل الثقافي والتوقف عند بعض «الأمنيات الثقافية» في إطار ارتباطها بالبنية التعليمية وبالترجمة وبأحد أركان الإعلام المرئي (التليفزيون). فمع كل دورة جديدة للزمن حول نفسه، نقف على عتبة عام جديد لا بوصفه صفحة تقويم تُقلب، بل كبوابة ثقافية نعبر من خلالها بحمولة تراثنا نحو آفاق إبداعية متجددة. العام الجديد ليس بداية رقمية فحسب، بل هو فرصة للتفكير العميق في مشروعنا الثقافي.
إن الأمنيات الثقافية هي جملة من الطموحات والرؤى المرتبطة بالفعل الثقافي وتطويره، وهي تعبر عن السعي لإيجاد بيئة خصبة للإبداع والتأمل وتداول المعرفة، سيما وأن مصر تمتلك واحدة من أعرق التجارب الثقافية في العالم، التي تمتد جذورها من الحضارة الفرعونية مرورًا باليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية وصولًا إلى العصر الحديث. وقد شكّلت مصر عبر تاريخها مركزًا ثقافيًا عربيًا وإقليميًا، وكانت مصدر تأثير واسع في الأدب واللغة والفنون والسينما والمسرح. غير أن الواقع الثقافي اليوم يواجه مجموعة من التحديات والتحولات الرقمية والاجتماعية التي تتطلب قراءة وتمعنًا.
سنحاول تقديم إطلالة سريعة على المشهد الثقافي في مصر، مع تقديم ملامح لبعض عناصر منظومته الثقافية، والتحديات التي تواجهها، ورؤى التطوير.
تمهيد:
ثمة جوانب إيجابية تتميز بها الثقافة المصرية، ألا وهي تعدد روافدها الثقافية: الرافد الفرعوني الذي كان له أثره الكبير في الفكر والفن، والرافد العربي الإسلامي الذي كان مصدرًا للغة العربية ومكوِّنًا للهوية الحضارية، والرافد المتوسطي حيث مثلت الإسكندرية ملتقى للثقافات اليونانية والرومانية والإسلامية والقبطية والأوروبية. لكن النظرة السريعة للواقع الثقافي تضعنا أمام جملة من المشكلات:
يعاني مجتمعنا، مثل العديد من المجتمعات، من تراجع القراءة الورقية – وخاصة لدى شريحة الشباب – التي تمثل القطاع الأكبر في مصر. لقد أثرت وسائل الميديا المختلفة، من فيس بوك وتيك توك ويوتيوب، في إقبال الشباب على القراءة، وأصبح الشباب يفضلون الإقبال عليها للحصول على المعلومة السريعة والترفيه بدلًا من قراءة كتاب.
كذلك تعاني بعض المؤسسات الثقافية من قلة التمويل المالي والتواصل الجيد مع الجمهور العام، حيث من الملاحظ ضعف المشاركة في الفعاليات الثقافية، ولا سيما الندوات الثقافية التي تنظمها بعض المؤسسات الثقافية الحكومية والخاصة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن وسائل الإعلام التي تلعب دورًا مهمًا في صناعة الوعي يغلب على توجهاتها الترفيه السريع على حساب الثقافة العميقة، فضلًا عن غياب الاهتمام بالبرامج المخصصة للأطفال والشباب، التي من شأنها الإسهام في تنشئة الأطفال والشباب.
يضاف إلى ذلك ضعف الاستفادة من منجزات الثورة الرقمية في تشكيل الوعي؛ فالمجال الثقافي يشهد الآن ثورة رقمية أثرت في آليات إنتاج المعرفة واستهلاكها. فظهور المنصات الإلكترونية، والكتب الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والتعلم عبر الإنترنت، أعاد تشكيل البيئة الثقافية في المجتمعات. وفي هذا الإطار تبرز الحاجة إلى الاستفادة من هذه التطورات بما لا يتعارض مع قيمنا الثقافية وموروثنا الديني.
التعليم والثقافة:
ثمة موضوع هام يتمثل في علاقة الثقافة بالتعليم؛ فإذا كان التعليم هو وسيلة لنقل المعرفة والمهارات، فإن الثقافة هي الإطار الحاضن الذي يمنح هذه المعارف معنى وقيمة واتجاهًا، وهما معًا يشكلان نظامًا متكاملًا.
في هذا الإطار تبرز أهمية الإعداد الجيد للمناهج الدراسية التي لا تتجه إلى استيراد نماذج تعليمية دون تكييفها ثقافيًا مع الواقع القومي، المناهج التي تساعد على تشكيل الهوية الثقافية للطلاب، وتتجنب التعليم القائم على الحفظ والتلقين، وتستهدف تنمية التفكير النقدي البنّاء لدى الطالب، وتنمية مهارات الإبداع.
الثقافة والتعليم ليسا خيارين متاحين، بل ضرورتين متلازمتين. التعليم الجيد هو الذي يغرس في الطالب حب ثقافته وفهمها نقديًا، ويفتح له نوافذ على ثقافات العالم، والثقافة الحية هي التي تجد في التعليم وسيلتها للاستمرار والتجدد.
ليس المطلوب تلقين الثقافة، بل تنشئة جيل قادر على الحوار مع تراثه وإبداع ثقافته المعاصرة. مستقبل وطننا مرتبط بقدرتنا على صياغة هذه الشراكة المصيرية بين ما نتعلمه وما نحمله من قيم وجماليات وحكمة.
في هذا الإطار من المهم العمل على تطوير مناهج متوازنة تجمع بين المعارف العالمية والثقافة العالمية من جهة، وبين الحداثة والأصالة من جهة أخرى، والسعي إلى أن تتحول المدرسة والجامعة إلى مؤسسات منتجة للثقافة، وذلك بتشجيع المسابقات الثقافية والإبداعية داخل مؤسساتنا التعليمية، ودمج الثقافة والفنون في البرامج التعليمية، وعقد شراكات بين المؤسسات التعليمية والثقافية. هناك مسابقات تُعقد في مؤسساتنا الثقافية، مثل المسابقة التي تجريها لجنة الترجمة بالمجلس الأعلى للثقافة لشباب المترجمين، ومسابقات في الشعر والقصة والتأليف المسرحي، ومسابقة المبدع الصغير وغيرها، ولكن من المهم كذلك توسيع دائرة المسابقات في المدرسة والجامعة. وسأروي عن تجربة شهدتها في المملكة المتحدة تتبناها وزارة التعليم: احتفالية «يوم الكتاب»، وهي عبارة عن يوم احتفالي مبهج في جميع المدارس، يحضر فيه التلاميذ إلى المدرسة وهم يرتدون زي شخصية من شخصيات الكتاب الذي قرأوه، ويقدمون عرضًا لمحتواه، وبهذه الطريقة يلعب عنصر التشويق دورًا في تهافت التلاميذ على اختيار كتاب وتقديمه.
من المهم كذلك التوسع في افتتاح المكتبات المدرسية والجامعية، وتوفير الدعم المالي الجيد لهذه المكتبات، الذي يتيح لها اقتناء الكتب العلمية والثقافية الحديثة.
من الضروري أيضًا تحفيز التلاميذ والطلاب على المشاركة في الرحلات للتعرف على المعالم الثقافية والتاريخية. إن التعليم الجيد هو الذي يغرس في الطالب حب ثقافته وفهمها نقديًا، ويفتح له نوافذ على ثقافات العالم، والثقافة الحية هي التي تجد في التعليم وسيلتها للاستمرار.
الترجمة والثقافة:
تعد الترجمة أحد أهم الجسور الثقافية الهامة التي تربط بين الشعوب والحضارات، وقد لعبت الترجمة في مصر دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الثقافي ونقل المعارف منذ أقدم العصور وحتى العصر الحديث. فالثقافة المصرية بتاريخها الممتد وتنوعها الحضاري لم تكن يومًا مغلقة على ذاتها، بل كانت منفتحة على الثقافات الأخرى، مستوعبة لها، ومعيدة إنتاجها بما يتلاءم مع خصوصيتها الحضارية.
عرفت مصر الترجمة منذ العصور الفرعونية، حيث وجدت ترجمات بين الهيروغليفية واللغات المجاورة، ثم شهدت مصر ازدهارًا ملحوظًا في الترجمة، خاصة مع حركة نقل العلوم والفلسفة من اليونانية والسريانية إلى العربية في عصر النهضة العربية إبان الخلفاء. وفي عصر النهضة الحديثة مثّل عصر محمد علي نقطة تحول كبرى، حيث ارتبطت الترجمة بمشروع الدولة الحديثة، ولعبت مدرسة الألسن التي أسسها الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي دورًا كبيرًا في نهضة الترجمة في مصر، فترجمت الكتب العسكرية والطبية والعلمية وغيرها، وقد أسهمت الترجمة في إدخال مفاهيم الحداثة، مثل الدولة والقانون والعلم الحديث، كما كان لها دور كبير في تطور الأدب في مصر، وفي التأثير على الأدباء، وفي ظهور وتدعيم فنون أدبية مثل القصة والرواية والمسرح.
لا تقتصر الترجمة على كونها نقلًا لغويًا للنصوص، بل هي فعل ثقافي مركب يتضمن نقل منظومات فكرية وقيم حضارية، ويساهم في تشكيل الذائقة الثقافية والمعرفية للمجتمع. ومن هذا المنطلق تُعد الترجمة أداة فاعلة في صناعة الثقافة.
ثمة دور هام في مجال الترجمة تقدمه بعض المؤسسات التعليمية الهامة في مصر، مثل كليات الألسن واللغات التي تُعد مترجمين متخصصين يسهمون إسهامًا كبيرًا في حركة الترجمة في مصر، وجهود الترجمة التي تقوم بها وزارة الثقافة، والمركز القومي للترجمة، والهيئة المصرية العامة للكتاب، بالإضافة إلى بعض دور النشر الخاصة. ولكن رغم الجهود المبذولة تواجه الترجمة في مصر عددًا من المشكلات والتحديات، من بينها: ضعف التخطيط الثقافي الشامل لمشروعات الترجمة، المركزية الأوروبية في الترجمات، ضعف نوعية بعض الترجمات، وظهور بعض الترجمات الملخصة للأعمال الأدبية العالمية التي تفتقد إلى الأمانة وتذهب بثراء النص الأصلي وجمالياته، تكرار ظهور ترجمات بعينها نظرًا لعدم توافر ثبت بيبليوجرافي للترجمات التي أُنجزت، غياب رؤية وخطة واضحة لاختيار الترجمات وفق حاجات التنمية والتطور على غرار ما كان يحدث تاريخيًا في حركة الترجمة، فالاختيارات عادة ترجع إلى المترجم، قلة الترجمات من العربية إلى اللغات الأجنبية، التي من شأنها الإسهام في تقديم تراثنا وتحسين صورتنا لدى الآخر، كذلك يعاني الإنتاج المترجم من قلة الترجمات العلمية في عصر العلم والتكنولوجيا، فمعظم الكتب التي يتم ترجمتها هي كتب أدبية أو في أفرع الإنسانيات.
ونحن على أعتاب عام جديد نأمل في ربط مشروعات الترجمة برؤية ثقافية واضحة تحدد الأولويات وفق الحاجات، كما نأمل في الاهتمام بالترجمات العكسية من العربية إلى اللغات الأجنبية، وفي دمج التكنولوجيا الحديثة في الترجمة مع الحفاظ على دور المترجم البشري في المراجعة والتدقيق، وفي رفع المقابل المادي للترجمة، فقد كان المترجم في زمن الخلفاء يُمنح مقابل وزن الكتاب المترجم ذهبًا.
الإعلام وتشكيل الوعي في الثقافة:
تتعدد الأدوات التي تُستخدم في تشكيل الوعي في الثقافة، ولعل من أبرزها الإعلام، فمما لا شك فيه أن الإعلام يُعد من أهم الوسائل التي تسهم في تكوين الرأي العام من خلال البرامج والموضوعات التي يقدمها، ومن خلال الزاوية التي يقدم بها هذه الموضوعات، ويرسم بها صورة الأحداث.
لقد أصبح الإعلام في العصر الحديث أحد أهم المؤثرات الثقافية والاجتماعية، إذ لم يعد دوره مقتصرًا على نقل الأخبار أو الترفيه، بل تحول إلى أداة مركزية في إنتاج المعنى، وبناء القيم، وتشكيل الوعي الفردي والجمعي. وتزداد أهمية الإعلام في المجتمعات المعاصرة مع اتساع رقعة الوسائط الرقمية وتزايد تأثيرها في الثقافة واللغة وأنماط التفكير والسلوك الاجتماعي.
والإعلام الذي نقصده هنا هو الإعلام بمختلف أشكاله: الإعلام المقروء (الصحف والمجلات)، الإعلام المسموع (الإذاعة)، الإعلام المرئي (التليفزيون)، الإعلام الرقمي (الإنترنت، وسائل التواصل الاجتماعي) وغيرها.
فإذا توقفنا عند الإعلام المرئي (التليفزيون) وتساؤلنا: هل يقوم بالأدوار المنوطة به؟ هل يسهم في تشكيل الثقافة بأشكالها المختلفة؟ هل يعرف القارئ بالفنون والآداب المحلية والعالمية؟ هل يسهم في التعريف بالتراث الثقافي؟ هل يقدم البرامج المتخصصة التي تخاطب شرائح المجتمع المختلفة: الأطفال، الشباب، المرأة، كبار السن وغيرهم؟ هل يقدم الدراما الهادفة التي تنمي الاتجاهات الإيجابية لدى المشاهد وتقدم القدوة الحسنة للشباب؟ هل يسهم في مواجهة الأفكار المضللة، وحملات التشكيك وبث الفرقة؟ هل يسهم التليفزيون في تبسيط المفاهيم العلمية والثقافية وتقديمها للمشاهد؟ وما دور التليفزيون في نشر مفاهيم التسامح وقبول الآخر؟
أسئلة كثيرة للأسف لا نجد للكثير منها تجسيدًا في برامج التليفزيون، التي تولي اهتمامًا كبيرًا لبرامج الكرة ونجومها، والمشاهير من الفنانين، ويغيب عنها البرامج التي تلبي احتياجات شرائح المجتمع المختلفة، والبرامج الثقافية الجادة، فيما عدا قلة من البرامج، منها برامج القناة الثقافية، ويكثر فيها تقديم الدراما التي تُسرف في تقديم صور الانحراف والمنحرفين.
إن التليفزيون يُعد أحد أركان الإعلام المرئي الهامة والفاعلة في تشكيل الثقافة وبناء الوعي، وهو يمتلك قدرة هائلة على التأثير في العقول والسلوكيات. وتتوقف فاعليته الإيجابية على مدى التزامه بالمسؤولية المهنية، واحترام القيم الثقافية، وتعزيز التفكير النقدي. ومن ثم فإن تطوير إعلام ثقافي واعٍ يشكل ضرورة ملحة لبناء مجتمع معرفي قادر على التفاعل الإيجابي مع تحديات العصر، وصون هويته الثقافية، وتشكيل وعي مستنير لدى أفراده.
إن تفعيل دور التليفزيون يحتاج إلى وضع رؤية منهجية وتوجيه مؤسسي، ولا نقصد هنا توجيهًا على غرار السياسة الإعلامية الموجهة في زمن الاتحاد السوفيتي السابق، وخاصة في فترة القبضة الستالينية، حين كان الإعلام يخضع ويوجه حسب سياسة الدولة وتوجهات الحزب، مما كان له أثره السلبي على الكلمة وحرية الإبداع، ولكن نقصد أن يكون لدى الإعلام المرئي خطة مدروسة تستهدف نشر التراث الثقافي، والتعريف بالفنون والآداب المحلية والعالمية، وأن يسهم في تبسيط المعرفة والمفاهيم العلمية ونشرها بين المشاهدين، وفي تقديم البرامج التي تخاطب شرائح المجتمع المختلفة، وأن يشارك في إبراز القضايا المجتمعية وتقديم حوار مجتمعي بناء حولها، ويسهم في تعزيز قيم المواطنة والانتماء، ونشر ثقافة الحوار وقبول الآخر.
خاتمة:
يمثل الواقع الثقافي في مصر مزيجًا من الإنجازات التاريخية والتحديات المعاصرة، بالإضافة إلى إمكانات كبيرة غير مستثمرة. إن المستقبل الثقافي في مصر يتطلب، ضمن ما يتطلب، وضع خطط مدروسة لبرامج المؤسسات التعليمية، وخطة لتطوير الترجمة، وأدوات الإعلام المختلفة، كما يتطلب تكاملًا بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجمهور.
نأمل في صياغة خطط ثقافية طويلة المدى تأخذ في الاعتبار الابتكار والتحول الرقمي، وتربط الثقافة بالتعليم والترجمة والإعلام، كما نتطلع إلى تطوير أداء المؤسسات الثقافية (قصور الثقافة، نشاط المجلس الأعلى للثقافة وغيرها من المؤسسات الحكومية المعنية بالشأن الثقافي) لتكون أكثر انفتاحًا على المجتمع، وأكثر قدرة على جذب الجمهور، وأن يكون للريف المصري حظه في استراتيجيات الثقافة. كذلك من المهم تشجيع القراءة والأنشطة الثقافية من خلال المؤسسات التعليمية والثقافية، والعمل على تنمية مهارات التفكير النقدي والوعي الإعلامي لدى شرائح المجتمع المختلفة.
إن تطوير الثقافة في مصر يحتاج إلى وضع مشروع وطني يرتبط بالهوية والوعي والتنمية وصناعة القوة الناعمة للدولة وتطويرها.
إن العام الجديد ليس مجرد انتقال زمني، بل فرصة لإعادة النظر في واقع الثقافة في مصر، وتحديد أولوياته، فالأمنيات الثقافية ليست ترفًا، بل ضرورة لبناء مجتمع قادر على مواجهة تحديات العصر، وصون هويته، وتطوير قدراته المعرفية والإبداعية. وتتطلب هذه الأمنيات إرادة جماعية وتضافر المؤسسات والدولة والمجتمع والأفراد للعمل على تحويل الثقافة من هامش يومي إلى محور فاعل في التنمية والارتقاء.