قال عبد الكريم الآتسي المدير التنفيذي لمنظمة اليمن أولا، إنّ ما يجري حالياً في إطار الحوار الجنوبي اليمني يعكس تكراراً للتجارب السابقة، معتبراً أن التاريخ يعيد نفسه من حيث الإجراءات والمفاوضات والشخصيات ذاتها، بدءًا من مرحلة عبد ربه منصور هادي وما رافقها من إشكالات مع عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي، وسلسلة من الإقصاءات.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي خالد عاشور، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المطلوب من الوفد الموجود في الرياض هو تبني حل شامل للملف، وليس الاكتفاء باستبدال قوات بأخرى، مشيراً إلى وجود سلسلة مستمرة من الإقالات والغارات وحالة الاحتقان الداخلي، وهو ما يعكس غياب معالجة جذرية للأزمة القائمة.
وبيّن أن استبدال قوات المجلس الانتقالي بقوات "درع الوطن" لا يمثل حلاً كاملاً، لافتاً إلى وجود تحفظات واسعة في الجنوب على هذه القوات، باعتبار أن جزءاً كبيراً منها يُنظر إليه على أنه تابع للإخوان، مؤكداً أن الوضع سيستمر على حاله ما لم يُطرح الملف اليمني كاملاً أمام الجانب السعودي بهدف التوصل إلى حل شامل.
وأشار عبد الكريم الأنسي إلى أن حالة «اللاحرب واللاسلم» الممتدة لأكثر من 10 أو 12سنة خلقت احتقاناً كبيراً في الشارع، في ظل غياب أي طرف يقدّم مصلحة الخدمات الأساسية للمواطنين، مع استمرار الوجوه ذاتها والاحتقانات نفسها والسلاح نفسه، وإن اختلفت المسميات.