رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

من ماضينا وحاضرنا نصنع مستقبلنا.. ثلاث روايات للمستقبل

6-1-2026 | 12:33

أحمد فضل شبلول

طباعة
أحمد فضل شبلول

ألهمني كتاب “مستقبل العقل” للعالِم الأمريكي من أصل ياباني ميشيو كاكو أستاذ الفيزياء النظرية – ترجمة د. سعد الدين خرفان – كتابة رواية “الحجر العاشق”، وذكرتُ في الصفحة الأولى بعد الإهداء عبارة: “المعلوماتية والخيال العلمي في مواجهة الخرافة والأسطورة”.

والحجر العاشق – في الرواية (الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2020) – هو الحجر الكريم “زَمُرُّد” بإطاره الذهبي الذي أهدته عالمة الآثار المصرية د. فتحية الشال إلى حفيدتها عالمة الفيزياء المصرية د. منال عثمان، فوضعته في إصبعها الخنصر بيدها اليسرى، فاكتسب وعيًا تدريجيًّا بعد أن نشأت علاقة عاطفية بينهما، لاحظها زوجها د. علي خليل فثار على زوجته وشكاها إلى جدتها، فحاولت أن تُلطِّف بينهما وتحكي حكاية هذا الحجر. ومع تقدُّم وعي “زَمُرُّد” يومًا بعد يوم، واكتسابه صفات جديدة في إصبع منال الذي تضغط به على مفاتيح جهاز اللابتوب، يتحوَّل لون شبكة الإنترنت إلى اللون الأخضر الزمردي بدلًا من اللون الأزرق الذي اشتهرت به. ويصبح الفضاء الأزرق فضاءً زمرديًّا.

وقد لاحظ علماء جامعة روتشستر للعلوم والتكنولوجيا في نيويورك تحوُّل لون الشبكة والمواقع والأيقونات الشهيرة إلى اللون الزمردي بدلًا من الأزرق، واكتشفوا أن مصدر هذا اللون والإشعاع الأخضر القوي هو جهاز لابتوب يخص إحدى المتعاملات مع الشبكة في الإسكندرية، فأرسلوا لها إيميلات لدعوتها إلى نيويورك لبحث الأمر. فذهبت إلى هناك مع خاتمها، وقد استطاع علماء الجامعة التوصل إلى حجم الوعي الذي يمتلكه “زَمُرُّد” بعد أن عاش آلاف السنين، وبعد قصة الحب التي عاشها في إصبع منال، فاكتسب وعيًا حجريًّا وبشريًّا معًا فاق أي وعي يمتلكه الإنسان المعاصر. لذا قرر علماء الجامعة إجراء تجربة علمية مثيرة، وهي نسخ محتويات دماغ “زَمُرُّد” إلى دماغ قرد ودماغ إنسان آلي ودماغ إنسان عادي، ليتعرَّفوا على مكوِّنات هذا الوعي الفائق. وتبرع زوج منال أن يكون هو الإنسان الذي يُنسخ إلى دماغه وعي “زَمُرُّد”.

ويعلِّق الحجر “زَمُرُّد” على هذا الأمر بقوله: “سينجحون في نسخ ما في دماغي من معلومات وبيانات، وسيحاولون تسريع تحقيق المستقبل، وتسريع عملية البحث العلمي، واختراق قوانين الفيزياء، ولكنهم لن يصلوا أبدًا إلى الوعي الجمالي الفائق الذي أنا وصلتُ إليه بفضلك دكتورة منال، هذا الوعي الذي أعيشه وأنا في إصبعك وبجانبك، ويجمع بين مشاعر المحبة والخير والجمال، لن يجدوه حتى ولو نسخوا ملايين النسخ من دماغي”.

وفي هذا إشارة إلى أنه مهما بلغ الإنسان من تقدُّم ورفاهية، ومهما اكتسبت الآلات من وعي وذكاء وحرارة بشرية، فإن مشاعر المحبة والخير والجمال لن تنتهي في الكون، ولن تزول، لأنها مرتبطة بالشرارة الروحية التي أودعها الخالق عز وجل في الروح التي خلقها، حتى لو كانت روحًا في الحجر.

وهذا ينقلني إلى مشاعري وتصوراتي أثناء أولى زياراتي للمتحف المصري الكبير بعد افتتاحه في أول نوفمبر 2025، حيث تخيلت بثَّ الروح في الأحجار والتماثيل والمومياوات الموجودة في المتحف وخارجه، وماذا سيكون شكل العالم بعد بثِّ تلك الروح، وهل سيحدث تصادم بينها وبين الآلات الذكية، وأيهما سيكون أذكى من الآخر، وما موقع الإنسان بينهما؟ فالأمر لا يتعلق بالآلات الذكية فحسب، ولكن هناك أطراف أخرى في المعادلة منها الأحجار سواء كانت الكريمة أو شبه الكريمة، والتي نُفخت فيها الروح مثل “زَمُرُّد”، لتكتسب بدورها وعيًا يفوق وعي البشرية جمعاء.

ولقد حاولتْ إحدى ذرَّات التراب في الحجر الزمردي التمرُّد على وضعها، وحاولت التحرر من أسر الحجر، فكانت رواية “المقبرة 55” (لم تُطبع بعد) حيث انطلقتْ ذرَّة التراب خارج الحجر – دون أن يراها أو يلاحظها أحد – وتساءلتْ بينها وبين نفسها: هل ستنجح عملية نسخ الحجر “زَمُرُّد”، بدوني؟ وهل سيكون لي تأثير سلبي على هذه العملية، أم لا يكون هناك أدنى تأثير، وأنه من الممكن لبقية ذرَّات “زَمُرُّد” أن تفي بالغرض؟

قالت ذرَّة التراب:

“المهم.. الآن أنا حرة. بعد أن كنتُ أحسُّ أنني راقصةٌ تحبس موطئ قدميها داخل الحجر “زَمُرُّد”. أنا ذرَّةُ التراب التي تُغطِّي الصخور وتُحرِّكها وتُلهمها الحكمة والصبر. لا أخاف من النار، قدر خوفي من الماء المليء بالمخالب، الذي لم أعد أجرؤ على النظر إليه، أو أقرأ طالعي فيه، على الرغم من أنه يتلقَّى الأشياء المتضادة مثل السكر والملح، أو الزيت واللبن. اقترابي من الماء، أو اقتراب الماء مني، يُشعلني، وقد يحوِّلني إلى “نيران الهوى”، وقد يغيِّر من خصائصي، إذ يحوِّلني أحيانًا من ترابٍ إلى طينٍ أو طميٍّ أو غِرْيَن، أو عجينٍ حيٍّ، أو دوامةٍ من وَحْلٍ، فأحس بثقل العالم فوق الأرض، وأشاهد نفسي في مرآة الماء عجوزًا شمطاء، تتخبَّط بين زجاجٍ وشقاء، لا تستطيع أن ترى حورية الينابيع والغابات، ولا تستطيع تياراتُ الهواء زحزحتي عن مكاني إلا عندما تُشرق الشمس، وتمضي في موكبها الذهبي صاعدةً عبر السماء، فأستحمُّ بضوئها، وأتنفَّس أريجَها، وأشاهد مهرجان الفجر بعد انتصاره على قوى الظلام، وأستطيع أن أفكر في ذاتي، في طميي وغباري ودخاني وملذَّاتي، لكني لا أتنرْجَسُ أبدًا، وأعود تدريجيًّا إلى خصائصي الترابية وإرادتي القوية، فأشعر بجمالي، وبجمال الطبيعة من حولي، وأحس بأني في السماء، عندها يثقل الماء ويسودُّ ولا يُزبد، ويتباطأ ويقترب من الموت، وأراه متألمًا منتحبًا، وكأن ماء العالم كله تحوَّل إلى دموع. لذا لا أحب الإلهة “تفنوت” إلهة البلل والرطوبة والطراوة.

نظرةٌ إلى السماء المشمسة تُعيدني إلى منبع النور والضياء والإشعاع والخير، فأحس بالغنى، والحرارة، واللون، والسكينة، والوداعة، والأناقة، والرشاقة. هل أنا في حلم من أحلام اليقظة؟ وهل لي أن أتساءل: كيف يخرج حلم اليقظة من الطبيعة، وكيف ينتمي إلى الطبيعة؟ إنني أرى ألف شيء جميل، خاصة إذا تخلَّى الماء عن فكرة إخلاء الأرض، وأنه حليبٌ ثمين سوف يذوب ويتحوَّل إلى فتياتٍ جميلاتٍ عذراوات.

الآن عليَّ أن أختار مستقبلي، بعد أن تحررتُ من زَمُرُّدي الذي لم يدافع عن نفسه قبل أن يُستنسخ، أو أن تكون هناك نُسخٌ منه في عقل قرد، وعقل إنسان آلي، وعقل إنسان طبيعي، وهو الدكتور علي خليل زوج الدكتورة منال”.

والأمر لا يقتصر على الإنسان فحسب، لأنه ليس الكائن الوحيد في الكون، فهناك كائنات أخرى مائية وحيوانية وهوائية، (ويخلق ما لا تعلمون)، وهو الأمر الذي جعلني أفكر في كتابة رواية “الرحيمة” (التي صدرت عن دار غراب للنشر والتوزيع بالقاهرة 2023)، حيث “تطلعت الملكة الرحيمة (أم الماء وجنية الجنيات) – بمساعدة عنصرين بشريين هما: عمر ياسين وزوجته هدى إسماعيل – إلى قيادة العالم، وتخليصه من شروره وآثامه، بعد أن وصل إلى مرحلة متدنية من الحروب والصراعات والقتل والدمار والتشريد والجوع.

وفي الرواية: “عندما شاهد المعلم عباس النورس (صاحب كافتيريا النورس) بعض الجنود وعمال المحافظة يُنشئون سرادقًا يحيط ببئر مسعود، سألني: ما الخبر؟ أجبتُ: هناك اجتماع مع بعض قيادات المحافظة في هذا المكان، فأقسم أن تكون جميع المشاريب – مهما كان نوعها – على حسابه، معلِّقًا أن المحافظة تُقيم اجتماعًا لأول مرة في الهواء الطلق. وتوقَّع أن يكون هذا الاجتماع بخصوص الاستعداد لفصل الصيف القادم، والإجراءات التي ستتخذها المحافظة في هذا الشأن.

في الموعد المحدد جاء محافظ الإسكندرية وبعض القيادات الشعبية بالمحافظة، جلسوا في أماكنهم بالسرادق، وفي الوقت نفسه صعدت الملكة كليوباترا من بئر مسعود الذي يتوسط السرادق، ثم صعدت وصيفتها شرميون في إثرها. هبَّ المحافظ واقفًا وذهب إليها، سلَّم عليها، ودعاها للجلوس على الكرسي الذي بجواره، غير مصدق أنه يلتقي الملكة التاريخية التي حكمت مصر لمدة عشرين عامًا (51 – 30 ق.م)، وتزوجت من كبار القادة في العالم في ذلك الوقت، يوليوس قيصر، ثم مارك أنطونيو.

كانت كليوباترا في كاملة أناقتها ورشاقتها، وكأنها جاءت للقاء أنطونيو، وليس محافظ الإسكندرية. على رأسها تاجٌ يشبه تاجها الملكي القديم، وفي عينيها سحر ودلال وفتون، وعلى خديها وردٌ أحمر مقيم، يفوح عطرها وينتشر حتى حدائق المنتزه، ويعلو حتى سماء النعيم.

لم يصدق المحافظ أنها على قيد الحياة، إلا عندما رآها رؤية العين للعين. كانت في عينيه نظراتٌ وأفكارٌ ومشروعاتٌ واستثماراتٌ، نسي ما جاء من أجله، وأراد أن يستثمر تلك اللحظة التاريخية ويؤكد للعالم أن ملكته القديمة لا تزال تحيا في مدينتها الخالدة. تجمَّع المصورون وعدسات التلفزيون ووكالات الأنباء والصحفيون والرقميون من أجل التقاط الصور. لم تكن كليوباترا سعيدة – ظاهريًّا – بكل هذه الهلُمَّة، ولو كانت تعرف أن هذا سوف يحدث في أول صعود لها إلى الأرض بعد حوالي ألفين وخمسين عامًا، لكانت رتَّبت أمورًا أخرى وكلامًا آخر.

قالت كليوباترا للمحافظ: حرصًا على وقتكم ووقتي، نريد أن ندخل في الموضوع مباشرة.

بكل حنكة وخبرة وشياكة قال المحافظ وهو يبتسم ابتسامة وُد: تفضلي مولاتي. جئنا لنسمعك، ولكن الإعلام يتربص بنا دائمًا، الناس تريد أن تشاهد وتسمع وتقرأ أخبارًا جديدة وأحداثًا سعيدة، مثل عودتك إلى الأرض مرة أخرى.

كليوباترا: ونحن نريد لجميع من يعيشون على الكرة الأرضية السلامة والأمن والسعادة، وما جئتُ إلا من أجل هذا، وما خرجتُ من تحت الماء بعد ألفين وخمسين عامًا إلا لنحقق للعالم ما يحلم به من أمن ودفء وحب وسلام. لدينا آمال وأحلام عظام، لم تتحقق منذ فجر البشرية وحتى الآن.

وهل ستكونين ملكة هذا العالم الخالدة المخلَّدة؟

هذا شيء سابق لأوانه. جئتُ لأنقل لكم رغبات وتطلعات أم الماء وملكة البحار من أجل أن يسود العالم الحب والود والعدل والسلام والوئام.

نستمع إلى حكمة أم الماء وحكمتك، ونصيحتها ونصيحتك في هذا المجال.

نحن لدينا خطة إلهية لإنهاء مشاكل الجوع في العالم، فلا يبقى فردٌ جائعًا أبدًا.

وكيف يتم ذلك؟

لدينا ثمرةٌ إذا قُطِعَتْ منها قطعةٌ نبتتْ في زمان القطع ما يَسُدُّ مكانها، فلا تنقص أبدًا. فزمانُ قطفِك إياها يتكون مثلُها فلا يظهر فيها نقصٌ أصلًا. هذه الثمرة ستسدُّ جوع العالم.

وأين هذه الثمرة؟

ثمرةٌ كبيرةٌ لو جُعِلَت بين السماء والأرض لحجبتْ أهلَ الأرض عن رؤية السماء، سيأكل منها جميعُ المخلوقات دون استثناء، ودون الشعور بأي جوع، فلا جوع في المستقبل. وهذه الثمرة في كل مرة يتغير طعمُها ومذاقُها، حتى لا يشعر الإنسان بالملل نحوها.

ولدينا كل الحلول بخصوص السكن والأبنية والمياه العذبة والسفر وغير ذلك، وعلى سبيل المثال، سيسافر الناس برًّا وبحرًا، وسرعةُ مشيهم ستكون أسرعَ من إدراك البصر للمبصر. وإذا سافروا بحرًا وغرقوا لا يَعْدو عليهم الماء، بل يمشون فيه كمشي دوابِّه حتى يبلغوا الساحل. أما الظلمةُ والنور فمن غير شمسٍ تتعاقب، وبتعاقبهما يعرف الناسُ الزمانَ الذي هو ليس مُلكًا لأحد، وظلمتُهم لا تحجب البصر عن مُدْرَكِه، كما لا يحجبه النور. وبعضُ الناس يأخذون نورَ الله ويمشون في ظلمة الحجاب. وهؤلاء لن يحتاجوا إلى الكهرباء.

هل جلالتُكِ متأكدةٌ أن هذه حلولٌ واقعية، ومن الممكن تطبيقُها على شعوب العالم الآن؟

هل عرفتم سرَّ بناء الأهرام؟

لم يُفك اللغز بعد، ولكن ما دخل هذا بما تتحدثين فيه جلالتُكِ؟

هذا مجردُ مثلٍ، فالحجارةُ الصغيرةُ والحجارةُ الكبيرة كانت تجري إلى بعضها البعض كما يجري الحديدُ إلى المغناطيس، فتتآلف هذه الحجارةُ ولا تنفصل بعضُها عن بعضٍ بطبعها، على مقدار المساحة المطلوبة، ومن هنا نشأت الأهرام، ثم طُمِسَ هذا السر، ولم يعلَمْه إلا القليلون. ولتعلم أن خلقَ السماوات والأرض أكبرُ من خلق الناس.

هذا تفسيرٌ من تفسيرات؟

عندما حكمتُ مصر، لم تكن الرسالتان المسيحية والإسلام قد نزلتا من السماء بعد، وقد آمنتُ بهما بعد ذلك، وأنا في معية أم الماء، ملكةِ البحار. وأثق تمامًا في قدرة الله على تغيير العالم، وإسعاد خلقه بحلولٍ قد لا يفهمها البشر الذين يُخطِّطون ويرسمون السياسات ويضعون الحلول الوقتية، دون أن يدركوا أن هناك قُوى أكبرَ منهم، ومخلوقاتٍ أذكى وأفضل تستطيع، لو أُتيحَت لها الفرصة، أن تُقدِّم حلولًا سحريةً للبشرية لا يستطيع أن يُقدِّمها الإنسان العادي، وأن هناك كائناتٍ أخرى في العالم وفي الكون، منها الكائناتُ الروحانية، تستطيع أن تساعد الإنسان في عبور أزماته والخروج إلى برِّ الأمان ليعيش حياتَه في سلام واطمئنان، وتستطيع أن تتدخل في الوقت المناسب لإعادة التوازن بين البشر بعضِهم البعض، وبين البشر والكون من حولهم، وبين البشر وخالقهم. وهذا كله يتطلب إدارةً حكيمةً تُدير شؤونَ العالم من شرقه لغربه، ومن شماله لجنوبه، دون حساب أيةِ مصلحةٍ شخصية، أو تغليبِ كفةِ شعوبٍ معينةٍ على كفة شعوب أخرى، كما هو حادث الآن.

وكيف يتم ذلك؟

آن الأوان لأن تخرج أمُّ الماء، الملكةُ الرحيمة، لقيادة العالم، وندعوكم للتعاون معها من أجل إسعاد البشرية.

سأعرض الأمر على القيادات، وتكون لنا لقاءاتٌ دوريةٌ للتباحث والتشاور ما دام الأمر في إطار التصورات والاقتراحات وتبادل الآراء. فليس لدينا أدنى مشكلة، حتى نصل إلى حلول تُرضي جميع الأطراف.

ندرك حجم المشاكل التي ستواجهنا، وبعض الدول التي ستقف في طريق تحقيق هذا الحلم الكبير، ونحن لهم مستعدون، ليس بالحرب، ولكن بالسلام، والسلام دائمًا هو الخيار الأصعب. ما أسهل أن تعلن الحربَ على خصمك، ما أصعب أن تتخذ قرارَ السلام. وأحيطُك علمًا سيادة المحافظ أن على هذه الأرض مدائنَ تُسمى مدائن النور، عددُها ثلاث عشرة مدينة، لا يعرفها الكثيرون، وستكون جزءًا من الحلول، فلا تُشغلنَّ البال، فأهلُ هذه المدن أعرفُ الناس بالله، وكلُّ ما أحالَه العقلُ بدليله عندنا وجدناه في هذه الأرض ممكنًا وقد وقع، فعلِمنا أن العقول قاصرة، وأن الله قادرٌ على جمع الضدين، ووجودِ الجسم في مكانين، وليس بعد هذا البيان بيان”.

 

الاكثر قراءة