شهد بيت ثقافة طوخ مساء اليوم السبت، أمسية أدبية بعنوان: "الأدب الإفريقي… دراسة وتحليل"، بدأت فعاليات الأمسية بإدارة الأستاذ محمد سمير، الذي أكد في كلمته على أهمية تناول الأمسيات الأدبية لمختلف القضايا الفكرية والنقدية، مشيرا إلى ضرورة تسليط الضوء على المفاهيم الأدبية المتنوعة، ومحاولة تبسيطها وكشف أبعادها أمام شباب المبدعين، بما يسهم في تعميق وعيهم بالقضايا الأدبية المعاصرة.
ثم تحدث حمود الزهيري عن مفهوم الأدب الإفريقي وما يحيط به من اختلافات في الرؤى، موضحًا أن هذا المصطلح لا يقتصر على الجغرافيا الإفريقية فقط، بل يتجاوزها ليشمل إبداعات الأفارقة المهاجرين وكل من يحمل الإرث الثقافي الإفريقي في نتاجه الأدبي شكلًا ومضمونًا، مشيرًا إلى خصوصية الإبداع الإفريقي وارتباطه الوثيق بالعادات والتقاليد، وقدرته على التعبير عن القضايا المجتمعية المحيطة وتأثره بها.
واختتمت الأمسية بمداخلة محمد علي عزب، الذي تناول كتاب الدكتور علي شلش "الأدب الإفريقي"، مستعرضا ثراءه الثقافي والحضاري، وموضحا أن الأدب الإفريقي يمثل عالما متكاملا بغض النظر عن اللغات التي يُكتب بها، نتيجة عوامل الهجرة والاستعمار، كما تطرق إلى جغرافيا المصطلح وإجماع الغالبية على كونه الأدب الواقع جنوب الصحراء الكبرى، والمعبر عن محلية السكان وإرثهم الحضاري، إضافة إلى تطور الأدب الإفريقي في مجالات الشعر والرواية، ومدى تمازجه مع تيارات الحداثة وفق متغيرات العصر.
وقد لاقت الأمسية تفاعلًا إيجابيًا من الحضور، لما طرحته من رؤى ثرية حول أحد أهم مسارات الأدب العالمي. وذلك بحضور سليمان الزهيري مدير البيت.