رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مكتبة الإسكندرية تُصدر كتابًا توثيقيًا عن تطور "الدواء في مصر" عبر العصور

1-1-2026 | 14:19

كتاب الدواء في مصر- رحلة عبر الزمن

طباعة
همت مصطفى

تؤكد مكتبة الإسكندرية أن كتاب "الدواء في مصر- رحلة عبر الزمن" هو عمل علمي توثيقي يندرج ضمن اختصاصها الأصيل في حفظ وتوثيق التراث المصري العلمي والحضاري، ورصد تطور المعرفة الإنسانية في مختلف المجالات، ومن بينها مجال العلاج وصناعة الدواء.

وقد أُعدَّ هذا الكتاب بواسطة نخبة من المتخصصين الأكاديميين العاملين بمكتبة الإسكندرية، ممن يتمتعون بخبرات بحثية وعلمية في مجالات التاريخ والتوثيق والرقمنة، وذلك في إطار مؤسسي منظم ووفقًا للمعايير العلمية والمنهجية المعتمدة، وتم التوثيق وفق خط زمني دقيق.
وتوضح مكتبة الإسكندرية أن عنوان الكتاب مر بعدة صيغ تحريرية خلال مراحل الإعداد والمناقشة؛ حيث كان العنوان المقترح في البداية "الدواء في مصر – الماضي – الحاضر – المستقبل"، ثم جرى تعديله إلى "الدواء في مصر – رحلة عبر الزمان"، وذلك في ضوء المناقشات التحريرية، إلى أن استقر الرأي في المراحل النهائية من الاجتماعات على العنوان الحالي "الدواء في مصر – رحلة عبر الزمن"، بناءً على مقترح مكتبة الإسكندرية باعتباره الأكثر تعبيرًا عن الطبيعة التوثيقية التاريخية لمحتوى الكتاب، دون أن يترتب على ذلك أي تعديل في جوهر المحتوى العلمي أو أهدافه.
ويتناول الكتاب التطور التاريخي لمنظومة العلاج والدواء في مصر في إطار توثيقي بحثي غير تقييمي، بدءًا من العصر المصري القديم، حيث يوثق استخدام الأعشاب والنباتات الطبية في التداوي، وأساليب تحضير العقاقير الطبيعية، وتدوين الوصفات الطبية على البرديات وجدران المعابد، كما يتناول فن التحنيط بوصفه ممارسة طبية- تقنية أسهمت في تطوير المعرفة التشريحية وطرق الحفظ واستخدام المواد ذات الخصائص المطهرة والحافظة، فضلًا عن توثيق نماذج مبكرة لـ الأطراف الصناعية ودورها الوظيفي، بما يعكس فهمًا عمليًّا للعلاج وإعادة التأهيل.
ويمر الكتاب بـ العصر الإسلامي، حيث يتناول نشأة البيمارستانات في مصر الإسلامية باعتبارها مؤسسات علاجية عامة منظمة، وتطور أدوارها في تقديم الرعاية الطبية عبر العصور الإسلامية المختلفة، وتعليم الطب والصيدلة، وتنظيم تداول الأدوية والإشراف عليها، كما يوثق إعداد وتداول كتب الأقراباذين باعتبارها مصنفات علمية معتمدة لتنظيم تركيب الأدوية، وضبط جرعاتها، وتوحيد الوصفات الدوائية، بما يمثل تطورًا مبكرًا للتقنين الصيدلاني.
ثم يتناول الكتاب العصر الحديث، موثقًا تطور صناعة الدواء في سياقه المؤسسي والاجتماعي والسياسي، وأيضًا يشمل حضور الدواء في السينما والإعلان كوسائل تعبير ثقافي، ودورهما في تشكيل الوعي العام بالصحة والعلاج، وذلك من منظور تحليل سوسيولوجي يدرس العلاقة بين الدواء والمجتمع ودور الفن والإعلام في إبراز التحولات الاجتماعية المرتبطة بالصحة، دون إبداء أحكام قيمية أو تبني مواقف دعائية.
 
 
ويمتد العرض بعد ذلك إلى مرحلة الجمهورية الجديدة، في سياق تاريخي تحليلي غير تقييمي، حيث يوثق الكتاب ما أسهمت به هيئة الدواء المصرية من أدوار مؤسسية وتنظيمية في تطوير منظومة الدواء، وتعزيز مفاهيم الأمن الدوائي، ودعم جودة وتوافر المستحضرات الدوائية، وذلك ضمن السياسات العامة للدولة المصرية، ودون تحميل أي جهة مسؤوليات تنفيذية أو تقريرية خارج الإطار التوثيقي.
وفي إطار التوثيق العلمي، يعتمد الكتاب على مخطوطات أصلية ووثائق تاريخية نادرة وصور حصرية من مقتنيات مكتبة الإسكندرية، تم اختيارها وفحصها علميًا وفقًا للمعايير الأرشيفية المعتمدة، وتوظيفها في سياق بحثي وتوثيقي، مع الالتزام الكامل بقواعد الحفظ، والإتاحة، والحقوق الأدبية والملكية الفكرية الخاصة بالمكتبة.
كما يتضمن الكتاب استخدام تقنيات الواقع المعزز كوسيلة تقنية حديثة لعرض بعض هذه المواد والمحتويات التاريخية والعلمية بصورة تفاعلية، وذلك في حدود الأغراض التعليمية والتوثيقية فقط، ودون أن يترتب على ذلك أي آثار تنظيمية أو التزامات تنفيذية.
وقد تم إنتاج الكتاب بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية، وذلك بموجب عقد قانوني نافذ، اعتبارًا من 1 يوليو 2025، يحدد بوضوح نطاق التعاون، والتزامات كل طرف، وآليات المراجعة والموافقة على المحتوى.
وتؤكد مكتبة الإسكندرية أنه تم استخراج رقم إيداع الكتاب والترقيم الدولي بدار الكتب والوثائق القومية في شهر أغسطس 2025، وذلك وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها، وقبل إتمام مراحل الإخراج النهائي والطباعة. ورقم الإيداع هو: 16651/2025، والترقيم الدولي: 978-977-452-778-7
وتؤكد مكتبة الإسكندرية أنها قامت بـ تسليم كامل المحتوى العلمي والتاريخي للكتاب إلى هيئة الدواء المصرية خلال شهر أكتوبر 2025، وذلك لإجراء المراجعة النهائية قبل الإخراج النهائي تمهيدًا للطباعة، وذلك بعد عشرات المراسلات والاجتماعات بين المؤسستين؛ التزامًا بأحكام العقد، وضمانًا لدقة المعلومات، وسلامتها، واتساقها مع القواعد والضوابط التنظيمية المعمول بها، على أن يحمل الكتاب شعار المؤسستين ويحفظ لمكتبة الإسكندرية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها.
كما تؤكد المكتبة أن محتوى الكتاب لا يتضمن أي توصيات تنظيمية أو قرارات تنفيذية أو توجيهات ملزمة، ويقتصر دوره على العرض والتوثيق التاريخي، وذلك في إطار الدور الثقافي والعلمي للمكتبة كمؤسسة وطنية مستقلة. وتحتفظ مكتبة الإسكندرية بكافة حقوقها القانونية والأدبية المتعلقة بالعمل، وذلك وفقًا لأحكام القوانين المنظمة للملكية الفكرية والعقود، وبما لا يخل بحقوق الشركاء أو ما تم الاتفاق عليه تعاقديًّا.

أخبار الساعة