رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الطريق الصحيح


4-12-2025 | 15:56

.

طباعة
بقلم: علاء محجوب

تطوير الإمكانات البشرية موضوع مهم وحساس للغاية ونتطرق له بإسهاب لأننا نهمل هذا الجانب بصورة كبيرة فى حياتنا الرياضية، وبما أن العمل الإدارى فى الأندية أو المنتخبات العربية معظمه عمل تطوعى والذين يعملون بأجر يعملون فى أوقات فراغهم إلا فئة قليلة جدًا متفرغة لهذا العمل، ولذلك يبدأ التطوير من خلال تطوير الذات وهو مؤشر لسلوك طريق الاحترافية فى العمل، وتكون البداية من خلال إدارة الذات وهى التى تفتح الطريق نحو اكتساب الثقة بالنفس، وهذا عامل من العوامل المهمة فى عملية التطوير لأن الثقة بالنفس هى فى الحقيقة طريق النجاح فى الحياة، ثم تأتى المرحلة الثانية من تطوير الذات من النواحى الأكاديمية، ويمكن إحداث التطوير بطرق متعددة منها الدراسة والاطلاع والقراءة والمتابعة والبحث العلمى والاستماع، وتقع على المؤسسات الرياضية أن تقوم بدورها فى نشر ثقافة العلم والتعلم بين منسوبيها، ومن ثم يجب تطوير طرق إدارة المؤسسات الرياضية.

ولا بد من خطة مستقبلية لمشروع قومى خاص بالموهوبين فى كرة القدم، لاكتشاف المزيد من الموهوبين، والعمل على زيادة عدد المحترفين، وتوفير التعاون مع خبراء أجانب من الدول المتقدمة كرويًا، بحيث يتم تدريب الناشئ فى مصر فترة لا تقل عن موسمين، وبعدها يتم تسويقه خارجيًا ثم يعود إلى منتخب مصر، ولا بد من تدعيم عمل الشركات الرياضية لزيادة عدد الأكاديميات العالمية فى كافة ربوع مصر، والمعيار الوحيد لاختيار وانتقاء الموهوبين يكون وفقًا للكفاءة والقدرات والاستحقاق، مع تخصيص أندية، ومراكز شباب لاختبار المواهب فيها موزعة على القاهرة الكبرى، والصعيد، ومنطقة القناة، والإسكندرية ووسط الدلتا، وفتح أكثر من موقع إلكترونى لاستقبال رغبات الموهوبين من كل مدن ومحافظات مصر، لخوض الاختبارات مجانًا.

وإن من واجبات الانتقاء الجيد هو تحديد إمكانيات الناشئ التى يمكن من خلالها التنبؤ بالمستوى الذى يمكن أن يحققه خلال سنوات عمره التى سيقضيها فى ملاعب كرة القدم، وتستهدف عملية الانتقاء فى مجال كرة القدم الوصول إلى مستويات عالية فى هذا المجال.

وللأسف الشديد، تحولت بعض الأكاديميات الخاصة باكتشاف الموهوبين التى تم انشاؤها مؤخرًا والترويج لها إعلاميًا وإعلانيًا، إلى مشاريع تجارية أكثر منها مراكز حقيقية لصقل المواهب وتطويرها. وقد أسهم تساهل اتحاد كرة القدم المصرى مع الأكاديميات الاستثمارية وفتح الباب أمام مشاركتها فى مسابقات الفئات السنية فى الإضرار الجسيم بمستقبل كرة القدم المصرية، وهكذا دُفنت المواهب الحقيقية وسط مزايدات لا تعترف إلا بالقدرة المالية، لا بالموهبة والإمكانات الحقيقية.

ولعل فوز منتخب شباب المغرب بكأس العالم الأخيرة بشيلى، لم يأت من فراغ وكذلك تأهل منتخب الأطلس الأول للمربع الذهبى بالمونديال الأخير، ولكن نتاج عمل شاق وتخطيط علمى صحيح يجب الاحتذاء به لأنه هو بداية الطريق الصحيح .

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة