رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«إيديكس 2025».. الصناعة المصرية حاضرة «براً وبحراً وجواً»


4-12-2025 | 15:09

.

طباعة
جولة قامت بها : منار عصام

«الصناعة المصرية قادرة على أن تنافس وتتفوق على نظيرتها العالمية».. انطباع سيتأكد لدى أى شخص يكون على موعد مع جولة داخل أروقة وأجنحة معرض «إيديكس 2025»، والذى يعد أحد أبرز المنصات الدفاعية الرائدة التى تغطى منطقة إفريقيا والشرق الأوسط. والذى يجمع كبار القادة العسكريين وصناع القرار وممثلى كبرى الشركات العالمية والمصرية لاستعراض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا فى الأنظمة البرية والبحرية والجوية.

وبحسب ما أكدته الهيئة العامة للاستعلامات، فإن «معرض إيديكس (EDEX 2025) الذى افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسى، الإثنين الماضى، وتستمر أعماله حتى الرابع من ديسمبر الجارى، يتجاوز كونه مجرد حدث تجارى ليصبح أداة استراتيجية محورية ضمن رؤية مصر لتحديث قواتها المسلحة وتوطين الصناعات الدفاعية، فالحدث هو نتاج عمل دؤوب استمر لعقد من الزمان بهدف تطوير القدرات الصناعية العسكرية المحلية تحت إشراف مباشر من القيادة السياسية».

 

 

بدأت جولة «المصور» فى «إيديكس 2025»، من داخل الجناح الخاص بشركة ترسانة الإسكندرية البحرية، حيث أوضحت هبة على، مدير عام إدارة الاتصال والعلاقات الخارجية والمشروعات، بشركة ترسانة الإسكندرية التابعة لوزارة الدفاع والإنتاج الحربى، أن «شركة ترسانة الإسكندرية تتشرف بالمشاركة للمرة الرابعة فى معرض إيديكس 2025، فلم تغب منتجات الترسانة عن نسخ المعرض الثلاث السابقة منذ عام 2018، والترسانة دائمًا ما تسعى إلى إضافة المزيد من المنتجات الجديدة خلال النسخ الجديدة من المعرض».

«هبة»، أضافت: من أبرز مميزات شركة ترسانة الإسكندرية أنها تنتج عددا من الوحدات العسكرية وعددًا آخر من الوحدات المدنية، فضلاً عن وجود أحواض داخل الترسانة لتقديم خدمات الإصلاح والصيانة للوحدات البحرية الحربية التابعة للقوات البحرية المصرية وكذا الوحدات المدنية، هذا فضلاً عن أن ترسانة الإسكندرية كان لها السبق فى بناء وتسليم ثلاث وحدات حربية للقوات المسلحة المصرية طراز «جو ويند» وفى طور تسليم وحدة «الميكو A200» بالشراكة مع إحدى الشركات الألمانية، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة الفعلية قريبًا.

مدير عام إدارة الاتصال، أكدت أن «معرض إيديكس يتيح العديد من الفرص للتعرف على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية فى مجال الصناعة عموما، خاصة التصنيع العسكري، فضلاً عن عرض منتجات الترسانة المصرية أمام لفيف من كبرى شركات التصنيع العسكرى على مستوى العالم، وتتميز الترسانة بكونها دائمًا ما تعقد شراكات جديدة مع كبرى الشركات وجهات التصنيع العالمية سواء فى ألمانيا أو الصين وإيطاليا، ومن المتوقع إبرام عدد من الشركات واتفاقيات التعاون على هامش معرض إيديكس 2025».

مدير عام إدارة الاتصال، انتقلت بعد ذلك للحديث عن «توطين الصناعة فى المجال البحرى»، وقالت: ترسانة الإسكندرية تعد إحدى الشركات الرائدة فى مجال توطين الصناعة، ويأتى ذلك إيمانًا من الشركة بأهمية تعظيم التصنيع المحلى، لذلك تنخرط الترسانة فى عدد من الشراكات مع نخبة من مصانع الحديد والصلب المصرية لتصنيع كافة مستلزمات الإنتاج الخاصة ببناء وإصلاح السفن والوحدات البحرية، كما نظمت ترسانة الإسكندرية معرض توطين الصناعات السابق.

كما أوضحت «هبة» أن «مشاركة القطاع الخاص فى مجال بناء وإصلاح السفن تعتبر مشاركة إيجابية وفاعلة جدًا، وذلك نظرًا لاعتماد الترسانة فى عملية التصنيع على المنتج المحلى كأسبقية أولى، ومن ثم المنتج المستورد فى حالة عدم وجوده فى السوق المحلي، فضلاً عن الاعتماد على عدد كبير من شركات المقاولات التابعة للقطاع الخاص فى تصنيع ألواح الصلب وتوريده لصالح بناء السفن، والذى يتم بواسطة الكوادر المصرية الشابة من المهندسين والفنيين بنسبة 100فى المائة».

دائمًا ما تشهد نسخ معرض إيديكس مشاركة واسعة من شركات عالمية متخصصة فى مجال التصنيع العسكرى والدفاعى، وكان من أبرز أجنحة المعرض جناح لشركة كندية والمختص بعرض الأطقم الوقائية ضد الرصاص والسترات الواقية من الانفجارات، وكذا شهد الجناح عرض روبوت خاص بالتعامل مع المتفجرات وكذا روبوت مزود بمدفع لتشتيت العبوات.

شركات خاصة مصرية «تخطو بقوة»

وظهر الجناح الخاص بشركة «نفال ايجيبت» المصرية بظهور لافت خلال معرض إيديكس 2025 حيث أوضح المهندس أحمدالوصيف، المستشار المالى للشركة، أن «نفال ايجيبت» عرضت نماذج لعدد من القطع البحرية الخاصة بالقوات البحرية منها نموذج للمركب «BV43» والذى يتم تصنيعه حاليًا لصالح القوات المسلحة المصرية، فضلاً عن القطعة البحرية طراز «USV» التى تستخدم فى أعمال التفتيش والاستطلاع، فضلاً عن إمكانية تزويدها بإمكانيات نارية، كاشفًا أن هذه النسخة الرابعة تعتبر المشاركة الأولى للشركة خلال النسخة الحالية من المعرض، كما أن الشركة حاليًا فى طور التفاوض على عدد كبير من المشروعات الأخرى.

«الوصيف»، فى سياق حديثه، أشاد بمستوى التنظيم بالنسخة الحالية من معرض إيديكس 2025، موضحًا أن «المعرض يزداد توسعًا وضخامة عامًا تلو الآخر نظرًا لزيادة إقبال الشركات المختصة على المشاركة فى المعرض، فضلاً عن حرص أكبر 5 شركات على مستوى العالم فى مجال الصناعات الدفاعية على المشاركة فى المعرض بصفة دورية، مما يضفى على الحدث قيمة كبيرة ويؤكد على تحدى إقامة مثل هذه الفعاليات».

كما أكد أن جميع أجهزة الدولة وجهاتها تقدم كافة أشكال الدعم للشركات المصرية فى مختلف الصناعات وخاصة الصناعات العسكرية رغبة فى نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة محليًا.

فيما قال حاتم فراج، رئيس شركة «Hi sky Aerospace» المختصة فى إنتاج كل ما هو ضرورى لحماية القوات وأنظمة الوقاية من المفرقعات: المشاركة فى معرض إيديكس 2025 توفر فرصًا كبيرة لكافة الشركات المعنية بالصناعات الدفاعية لتسويق منتجاتها أمام مختلف الجيوش لمختلف دول العالم، والمعرض أصبح واحدًا من أكبر المنصات العالمية فى مجال التصنيع والتسويق العسكرى، والشركة تعرض عددًا كبيرًا من إنتاجها داخل الجناح الخاص بها فى المعرض، وخاصة الأجهزة المختصة بالكشف عن الألغام والمفرقعات وكذا روبوتات متخصصة فى التخلص من المفرقعات والألغام البحرية والأرضية بطرق آمنة.

«فراج»، كشف أن «Hi sky Aerospace» تعرض خلال النسخة الحالية من «إيديكس» نظامًا متكاملاً من عدة أجهزة يوفر مدى ومجالا واسعًا للكشف عن العبوات و الألغام، وذلك فى تناغم كامل مع أنظمة الاقمار الصناعية لتحديد الأراضى المطهرة من العبوات عن غيرها عبر أجهزة تحديد الموقع ونشرها على القوات، بالإضافة إلى عرض درون طائر هو الأحدث على مستوى العالم وهو مزود بمدفع مياه يقوم بتوجيه إصابات دقيقة من على ارتفاع 30 م وهى مدافع عديمة الارتداد على عكس المدافع العادية.

الإنتاج الحربى والهيئة العربية للتصنيع «عمود الصناعة»

ومن داخل جناح الإنتاج الحربى كان الزائرون ملتفين حول المدرعات المعروضة، حيث أكد المهندس محمد نبيل، أن «مجمع الصناعات الهندسية دائمًا ما يسعى للتطوير والابتكار على كافة المنتجات طبقًا لاحتياجات القوات المسلحة المصرية، وتعتبر المركبة «تمساح 3.1» والمستخدمة مع أطقم القوات الخاصة أحدث ما وصل إليه مجمع الصناعات الهندسية التابع لإدارة المركبات بالقوات المسلحة المصرية»

وأشار « نبيل» إلى أن أبرز مجالات تطوير المركبات التى تتسابق فيها الجيوش هى زيادة معامل الحماية والأمان ضد الموجات الانفجارية الناتجة عن الألغام أو العبوات، وذلك عبر زيادة تدريع جسم المركبة بما يحقق مستوى حماية أعلى للأفراد المقاتلين داخل المركبة، لافتًا إلى وجود عدة أوجه تعاون مع وزارة الإنتاج الحربى والهيئة العربية للتصنيع فى مشروعات عدة ومجالات مختلفة، وهذا فضلاً عن وجود تعاون كبير مع شركات القطاع الخاص، على سبيل المثال الزجاج المدرع والذى كان يتم استيراده من الخارج مسبقًا، لكن نتيجة للتعاون مع القطاع الخاص أصبح يتم تصنيعه محليًا.

كما أشار إلى أن «المميز فى الإنتاج المصرى المعروض فى إيديكس 2025 من مختلف الجهات المصنعة سواء الإنتاج الحربى أو الهيئة العربية للتصنيع انه لا يختلف عن مثيله المعروض من قبل الشركات الأجنبية والعالمية، الأمر الذى يدل على مدى تطور وارتقاء التصنيع العسكرى المصرى خلال السنوات الأخيرة».

وفى نفس السياق صرح اللواء أركان حرب مختار عبداللطيف رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أنه تم توقيع مذكرة اتفاق حول توطين صناعة الطائرات المسيرة مع شركة «هافلسان» إحدى الشركات الحكومية التابعة لهيئة الصناعات العسكرية التركية وتم تنفيذ المرحلة الأولى بتجميع الطائرة «حمزة» بمدى 80 كيلو.

فيما أشار محمد عادل، من قطاع التسويق بالهيئة القومية للإنتاج الحربى، إلى أن «الهيئة تشارك خلال نسخة إيديكس 2025 بالمنظومة «رعد 200» المطورة والتى أسدل عنها الستار النسخة الماضية لتطل علينا هذا العام عبر تطوير شهدته متمثل فى زيادة مدى الاستهداف مما جعلها أكثر فاعلية ولديها قدرات نيرانية أعمق، بجانب المدرعة سيناء 806 تأمين فنى والموجودة بعدد 2 ونش (رفع وسحب) بقدرات رفع حتى 3 أطنان وسحب حتى 30 طنًا.

وفيما يتعلق بأحدث ابتكارات الإنتاج الحربى كشف «محمد»، أن «المنظومة ردع 300 وهى راجمة صواريخ متعددة الأعيرة، حيث لديها القدرة على إطلاق عدة أعيرة مختلفة وهى (122_220_300_610) مم بمدى يتراوح بين (45:290)كم، كما أنه يتم تحميلها وتفريغها آليا»، مؤكدًا أن «الوزارة تتوسع فى الإنتاج المحلى تماشيًا مع رؤية الدولة المصرية فى تكوين الصناعة، ويتمثل ذلك فى زيادة نسب المكون المحلى فى عديد من منتجات الوزارة بنسب تبدأ من 70فى المائة وتصل حتى 100فى المائة مصرية الصنع فى بعض المعدات».

من جانبه أكد المهندس خالد متولى، مدير عام التسويق، أن «المشروعات البحثية التى تنفذها الوزارة تتميز بارتفاع نسب المكون المحلى بها، بينما يتم تقسيم التعاقدات الأخرى لمراحل يراعى زيادة نسبة المكون المحلى فيها من مرحلة لأخرى»، مستشهدا بالدبابة M1A1 والتى بدأت فى مراحلها الأولى بنسبة مكون محلى منخفضة لتصل فى المرحلة الـ11 إلى 80فى المائة داخل مصنع 200 الحربى خلال 25 سنة بداية من عام 1992 وحتى 2018.

وأكد «متولى»، أن منظومة «رعد» هى نتاج مشروع بحثى 100فى المائة خاصًا بوزارة الإنتاج الحربي، خاصة النسخة الأولى التى عُرضت العام السابق، حيث إن نسخة العام الحالى تشهد شراكة مع الجانب الصينى، مما أضاف نسبة مكون أجنبى قليلة وتزداد نسبة المكون المحلى فى مراحل الإنتاج الكمى دائمًا، وتصدير تلك المنظومات يشهد تطورًا لافتًا والوزارة منفتحة على كافة الأسواق سواء الإفريقية أو الآسيوية وغيرها.

وعن تدريب الكوادر شدد «خالد»، على أن «وزارة الإنتاج الحربى تضم عددًا كبيرًا من المعاهد المتخصصة فى التدريب والتأهيل، بجانب عدد من الأكاديميات مثل أكاديمية الإنتاج الحربى التى تقوم بتخريج دفعات من الطلبة المؤهلين والمدربين داخل المصانع بداية من المرحلة الثانوية حتى مراحل التعليم العالى، فضلاً عن الدورات التدريبية بالخارج مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين وجنوب إفريقيا.

مدير عام التسويق، تحدث كذلك عن الاستعداد والتجهيز للمشاركة فى نسخة «إيديكس»، لافتًا إلى أن هناك مجهودًا كبيرًا يبذل من أجل التوصل لـ«know how?» والتى تحكمها قيود كبيرة جدًا، لذلك فإن الكوادر الهندسية داخل الوزارة تستعد لنسخة إيدكس المقبلة بمجرد انتهاء النسخه الحالية، تصميم كتصميم رعد هو مصرى بالكامل، لذلك فإن إمكانية إضافة تعديل عليه متاحة بدون قيود، على عكس أن أُنتج بعض الإصدارات بترخيص من الجهة المصممة التى تفرض قيودًا كبيرة على إضافة أى تطوير أو تعديل.

وكشف « خالد» أن المدفع «K9» نتاج اتفاقية تصنيع مشترك مع الجانب الكورى ويشهد معرض إيديكس 2025 أول كتيبة كاملة من هذا المدفع وسيتم تسليمها للقوات المسلحة المصرية عقب الانتهاء من المعرض.

القطاع الخاص المصرى.. صانع المفاجآت

وفى سياق متصل أكد العميد متقاعد محمد سيد، من شركة «أميستون جروب» الراعى الرئيسى للنسخة الحالية من «إيديكس 2025» أن «أميستون جروب» شركة مصرية 100فى المائة، وتشهد حالة صعود كبيرة فى محال الصناعات الدفاعية والأمنية، حيث تقوم الشركة بتطوير وتصنيع جميع أنواع المعدات الدفاعية بداية من الأسلحة والذخائر وصولاً إلى الطائرات الموحهة بدون طيار.

وكشف «محمد » «أميستون جروب» تقدم أكثر من مفاجأة خلال النسخة الحالية من المعرض بداية من الطائرة الموجهة بدون طيار «جبار 150» و»جبار200» وهما مصنفتان ضمن فئة الطائرات الانتحارية، ويصل مدى الطائرة الجبار 150 إلى 1050 كم ويبلغ زمن بقائها فى الجو حتى 10 ساعات متواصلة، بينما يصل مدى الطائرة الجبار 200 حتى 2000 كم وزمن البقاء فى الجو حتى 14 ساعة، وتستطيع الطائرة الجبار 150 حمل متفجرات بزنة 150 كجم، فيما يصل وزن أقصى حمولة للطائرة الجبار 200 إلى 200 كجم.

وأوضح «محمد» أن جناح الشركة داخل المعرض يعرض أيضًا القنبلة GT-10 وهى قنبلة موجهة وهى فى الأصل قنبلة MK-84 تم تعديلها حتى تستطيع الطيران لمسافة 100كم بسرعة 700كم/ ساعة فضلاً عن الدرون الصغيرة «فولتكس» التى تقطع مسافة 100 كم بسرعة 200 كم/ ساعة، وتعرض الشركة أيضًا عربة مدرعة طراز ST100/200 وهى تعتبر من أحدث أنواع العربات الموجودة من فئتها والمزودة بنظام حماية للأفراد بداخلها ضد الموجات الانفجارية عبر فصل المحرك والجزء الأمامى من المركبة لتصبح الكبسولة الخلفية مغلقة لتأمين الأفراد بداخها، لذا يمكن استخدام العربة كسيارة إسعاف ميدانية أو ناقلة جنود، فضلاً عن تثبيت مدفع نصف بوصة عليها، مما يجعلها متعددة الاستخدامات.

كذلك، شدد «محمد» على أن «التصنيع المحلى جزء رئيسى من اهتمامات الشركة، حيث تصل نسبة المنتجات التى تنتج محليًا بمكون محلى أكثر من 90فى المائة»، مشيرًا إلى أن الشركة تصدر منتجاتها إلى عدد كبير من الدول الإفريقية والعربية بجانب بعض الدول الأوروبية.

كما كشف أن الشركة تضم «أطقم» كبيرة جدًا من الكوادر الشابة فى جميع التخصصات ميكانيكا وحاسبات وذكاء اصطناعى، فضلاً عن عدد كبير من المستشارين العسكريين السابقين يعملون وفق رؤية تتطلع إلى الارتقاء بالتصنيع العسكرى المصرى.

وأشاد «محمد» بمستوى التنظيم الذى ظهر عليه معرض إيديكس فى نسخته الرابعة والتى شملت اشتراك عدد كبير من الشركات العالمية فى مجال الصناعات العسكرية والدفاعية، مضيفًا أن «كبرى الشركات العالمية فى إنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية والطائرات هى شركات مدنية كشركة بوينج فى أمريكا وشركة داسون فى فرنسا، لذلك كانت رؤية القيادة السياسية المصرية ضرورة أن يقتحم القطاع الخاص المصرى هذا المجال، بحيث تكون لمصر شركة متميزة فى هذا المجال».

البصريات والإلكترونيات.. دقة محلية

فيما أشار نادر فريد، مدير التسويق بالشركة العربية العالمية للبصريات، إلى أن كافة الأجهزة التى عرضت فى معرض إيديكس تعتبر من أحدث منتجات الشركة، بداية من تطوير جهاز رؤية نهارى ليلى للقاذف صقر 105 بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، فضلاً عن عرض أحدث تطوير لنظارة الميدان والتى تعد من كلاسيكيات الشركة، حيث تم تزويدها بنظام تحديد الموقع GPS وكذلك تم تزويدها ببوصلة لتحديد الاتجاهات، مما أضفى لنظارة الميدان ميزة جديدة تتمثل فى تحديد مسافة الأهداف التى يتم رصدها بواسطة النظارة، وكذلك زواية واتجاهات الأهداف.

وأضاف «نادر»: الشركة العربية العالمية للبصريات تتعاون مع شركة تالاس العالمية فى إنتاج نظام إدارة نيان واستطلاع ومراقبة تستخدم من قبل عناصر حرس الحدود، وتتكون من جهاز رؤية نهارى وحرارى ومقدر مسافة بالليزر ورادار أرضى له القدرة على استطلاع واكتشاف الأهداف على مسافة 27 كم ويمكن رؤيتها بالجهاز على مسافة 11 كم بجانب منظومة الاشتباك والتحكم عن بعد وهى منظومة إنتاج وتصميم مصرى بنسبة 100فى المائة داخل شركة البصريات، وبالتعاون مع شريك أجنبى تمت إضافة قاذف صاروخى موجه بالليزر للمنظومة، مما أضفى على المنظومة قوة نيرانية وإمكانية رصد وتحديد والتعامل مع الأهداف من على بعد وبدقة كبيرة نظرًا للاعتماد على الليزر.

وتابع: كما تعاونت الشركة مع شريك أجنبى فى قبرص بإنتاج مركب غير مأهول، وذلك من أجل استخدامها لمسافة 120 كم فى أعمال الاستطلاع والتفتيش والاشتباك عبر المدفع المزود بها، كما تم ربط المركب بمنظومة الأقمار الصناعية للتحكم فيها عن بُعد من محطة أرضية إلى جانب نظام إدارة النيران للمركبات المدرعة والدبابات، وهو نظام مطور لتطوير أى مركبة مدرعة قديمة مزودة بمنظومة إنتاج نيران كلاسيكية ميكانيكية لتصبح ديجتال عبر مجموعة من الحساسات تغطية أسبقية ودقة فى التصويب، وتم اختبارها من قبل القوات المسلحة المصرية وأثبتت نجاحًا كبيرًا جدًا وفى طور التعاقد على تصديرها خارج مصر خلال الفترة المقبلة.

وكشف «نادر » أن كافة المعروضات السابق ذكرها هى معروضات جديدة تعرض للمرة الأولى خلال النسخة الحالية لمعرض إيديكس 2025 وتعمل على تلك المنتجات منذ انتهاء النسخة السابقة من معرض إيديكس، مضيفًا أن «شركة البصريات لديها خطة واضحة جدًا لتدريب وتأهيل الكوادر البشرية بالتعاون مع الشريك الأجنبى، حيث يحصل كافة المهندسين العاملين بخطوط إنتاج الشركة على جرعة تدريبية خارجية فى دولة فرنسا، كما تم افتتاح فصل تعليمى بالتعاون مع أكاديمية السويدى الفنية لتعليم الشباب فى مرحلة التعليم الثانوى كيفية التعامل مع الخطوط الكهربائية والإلكترونية، بحيث تصبح نواة يمكن الاعتماد عليها مستقبلاً داخل الشركة.

من الطائرات إلى المدرعات

فى حين أشارت المهندسة أروى مجدى، من فريق تسويق الهيئة العربية للتصنيع، إلى أن الهيئة تشارك بـ 18 منتجًا جديدًا داخل معرض إيديكس هذا العام بداية من الطائرة المسيرة الخفيفة التى تستخدم لتسليح الجندى المقاتل ويصل وزنها إلى 500 جرام ويتم تزويدها بـ200 جرام من المواد المتفجرة سواء TNT أو C4 وتستهدف أهدافًا منفصلة أو فردية مثل عربة مدرعة مدفع رشاش أو مجموعة أفراد ويصل مدى عملها حتى 3 كم، ويتم تصنيعها بموجب شراكة مع إحدى الدول الأجنبية الصديقة وتبلغ نسبة المكون المحلى بها 35فى المائة .

وأضافت: تعرض الهيئة أيضًا طائرة مسيرة انتحارية يصل وزنها إلى 3 كجم يتم تزويدها بمادة متفجرة وزنها 750 جم، وتستهدف العناصر المدرعة ويصل مدى عملها 6 كم، بجانب المسيرة الخاصة بأعمال الاستطلاع ليلاً ونهارًا والمزودة بكاميرا بدقة تصوير 1800 ميجا بكسل وحتى 80 كم وتتراوح سرعتها من 80:85 كم/ ساعة ومزودة بخاصية الإقلاع العمودى، مما يمكنها من الإقلاع من أى مكان ويبلغ أقصى ارتفاع لها 11 ألف قدم وتستخدم فى الاستطلاع ومراقبة الحدود وتصحيح نيران المدفعية وجميعها من إنتاج مصنع الطائرات التابع للهيئة العربية للتصنيع.

وكشفت «أروى»، أن مصنع قادر يشارك فى النسخة الحالية من المعرض عبر المسيرة الأرضية «العقرب» التى تستخدم فى دعم أعمال القوات البرية وتستطيع السير عبر مختلف أنواع الأراضى الصحراوية والجبلية والزراعية ويصل مدى التحكم فيها حتى مسافة 4 كم ومدى عملها يصل حتى 100 كم، ويتم التحكم بها عبر جهاز تحكم عن بُعد يعمل بالبطاريات ومن الممكن تزويدها بأى نوع من منصات الأسلحة كالرشاش النصف بوصة والقواذف المضادة للدبابات والمدافع الرشاشة، وتسعى الهيئة حاليا لتطويرها إلى طرازات أخف لتكون انتحارية تنفذ مهمتها بلا عودة ويبلغ نسبة المكون المحلى بها 75فى المائة.

وعن أبرز التحديات التى تواجه أعمال التصنيع داخل الهيئة العربية للتصنيع قالت «أروى»: التصنيع العسكرى يعتبر أرقى أنواع الصناعات على مستوى العالم، لذلك فإنه فى تطور مستمر وكذلك أعمال البحث العلمى بداخله لا تتوقف، وقد قطعت مصر، وتحديدًا الهيئة العربية للتصنيع، شوطًا كبيرًا فى الارتقاء بالتصنيع العسكرى المحلى، إلا أن هناك العديد من التحديات أبرزها أنظمة التواصل عن بُعد للمركبات غير المأهولة، سواء الأرضية أو الجوية أو البحرية، لكن من المتوقع الوصول إلى تصنيعها محليًا فى المستقبل القريب.

كما كشف أن «أعلى نسبة مكون محلى فى منتجات الهيئة العربية للتصنيع توجد فى المدرعة الفهد والتى تتراوح بين 80:90فى المائة، خاصة بعدما أصبح تصنيع الدروع السيراميكية يتم محليًا داخل مصانع الهيئة، الأمر الذى زاد من نسب المكون المحلى بها»، مضيفة أن «المدرعة قادر 2 تعد من أكثر منتحات الهيئة ظهورًا خلال معرض إيديكس، وهى تصنف فى فئة المدرعات الخفيفة وتستخدم فى أعمال الدوريات الحدودية وقوات التدخل السريع وتصل سرعتها إلى 100 كم /ساعة وتقطع مسافة تصل إلى 800 كم/ساعة، وقد تم تصديرها إلى عدد من الدول أبرزها غينيا الاستوائية، كما أن المدرعة الفهد تم تصديرها للعديد من الدول الإفريقية والعربية أيضًا مثل بوروندى وبوركينا فاسو والجزائر»

أنظمة ذكية ومنظومات متطورة

فيما أوضح المهندس وليد زكى، من الشركة العربية البريطانية، أن «منصة الإطلاق تعمل بالذكاء الاصطناعى من خلال نظام رادار ثلاثى الابعاد، بحيث يتم تحديد الهدف ونقل البيانات إلى المنظومة الكهروبصرية لتوضيح طبيعة الهدف واتخاذ الإجراءات، سواء بمهاجمته بالمنظومة الإيجابية عبر المدفع 23 مم والسلبية ببث الإعاقة على الطائرات المسيرة وغيرها، ويتوقف حجم الهدف على قدرات المنظومة فى تحديده ولا يحدث أى تدخل بشرى فى الإجراءات السابقة، لكن يتم الاعتماد فيه على الذكاء الاصطناعى، وتزيد نسبة المكون المحلى فى المنتج عن 35فى المائة، وذلك بالتعاون مع شريك أجنبى لدولة تايوان».

فى سياق متصل أكدت المهندسة كريستينا ذكرى، أن منظومة رص الألغام الآلية تستخدم فى تخزين ورص الألغام على سطح الأرض وتتكون من وحدة تنقسم إلى 4 وحدات تخزين كل وحدة تخزين تحمل 40 لغمًا بحمولة إجمالية 160 لغمًا، ويتم التحكم فى المنظومة عن بُعد عن طريق تابلت، حيث يتم التحكم فى مسافات وكثافات الرص لحقول الألغام الرص عن بُعد، مضيفة أن «تصنيع النظام استغرق 18 شهرًا وهى منظومة 100فى المائة مصرية، فضلاً عن المشاركة بأنظمة حارس المجابهة للطائرات الموجهة بدون طيار».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة