«نسطر اليوم صفحة جديدة مضيئة، فى مسيرة الوطن، فمنذ منتصف القرن الماضى، ظل حلم مصر النووى يراود أبناءها.. وها نحن اليوم نراه يتحقق على أرض الواقع بفضل الإرادة والعمل والإصرار».. ما سبق لا يتعدى كونه جزءا من الكلمة التى ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسى، ضمن مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة النووية.
الكلمة التى ألقاها الرئيس السيسى يمكن القول إنها تختصر ما يقرب من 70 عاما، منذ لحظة ميلاد «الحلم النووى المصرى» فى خمسينيات القرن الماضى، وصولا إلى نوفمبر 2025 الذى شهد خطوة مهمة فى مسيرة مصر نحو تحقيق تحدى «تأمين طاقة المستقبل»، وذلك فى ظل رؤية مصر واستراتيجيتها لامتلاك الطاقة النووية السلمية ضمن خططها الهادفة لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة ومواجهة التغيرات المناخية، وهو ما يضمن بدوره تحقيق العديد من المكاسب الاقتصادية الاجتماعية والبيئية.
تحديات عدة واجهتها القاهرة فى طريقها لبناء «مصر النووية»، غير أن جدار التحديات هذا سقط أمام إرادة «الجمهورية الجديدة» الذى أخذت على عاتقها مسئولية تأمين الطاقة، جنبا إلى جنب مع بقية المسئوليات الأخرى التى استطاعت إنجازها واحدة تلو الأخرى.
واليوم.. «الضبعة» أصبحت علامة مضيئة على خريطة «الإنجازات المصرية»، بعدما تحولت بسواعد ما يقرب من 26 ألف عامل مصرى إلى خلية نحل لا يتوقف العمل داخلها لحظة واحدة، فى ملحمة إنشائية تكشف للعالم أن «المستحيل ليس مصريًا».