رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

شهادة نجاح على التحول الرقمى.. «سوشيال الداخلية» فى المركز الثانى عالميًا


27-11-2025 | 18:07

.

طباعة
تقرير: وائل الجبالى

فى إنجاز غير مسبوق يعكس ريادة مصر الرقمية، حجزت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية مكانا بين عمالقة الفضاء الإلكترونى، محتلة المركز الثانى على مستوى العالم، لتحلق فى سماء المنافسة الدولية مباشرة خلف الصفحة الرسمية للبيت الأبيض الأمريكى، هذا التصنيف ليس مجرد ترتيب تقنى، بل هو شهادة دولية على نجاح استراتيجية التحول الرقمى والأمن السيبرانى التى تتبناها الدولة المصرية، وتتويج لرحلة من التطوير التقنى والجهد الأمنى المتواصل.

ويؤكد هذا الإنجاز العالمى كفاءة الوزارة بقيادة اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، فى مواكبة متطلبات العصر الرقمى، الذى أصبح واقعا مفروضا تترتب عليه كافة مناحى الحياة، وقد جاء هذا النجاح ثمرة لجهد تكنولوجى وأمنى ممنهج، استطاع أن يترجم ثقة المواطن المصرى إلى مركز متقدم على الخريطة الرقمية العالمية.

وأكد اللواء محمود الرشيدى، مساعد وزير الداخلية لأمن المعلومات ومكافحة جرائم الإنترنت الأسبق، أن «احترام المواطنين وكسب ثقتهم يمثل الركيزة الأساسية لنجاح الصفحة من خلال احترام بلاغاتهم والتعامل معها بجدية وسرعة، ولم يعد نجاح الصفحة مقصورًا على تلقى البلاغات التقليدية فحسب، بل امتد ليشمل رصدًا استباقيًا للمخالفات والجرائم التى ينشرها المواطنون بأنفسهم على منصات التواصل الاجتماعى، حيث تقوم أجهزة الوزارة المختصة، وعلى رأسها مباحث الإنترنت، بالرصد المباشر واتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة فورا، ثم نشر نتائجها لتعزيز الشعور العام بالأمن والاطمئنان».

وأضاف مساعد وزير الداخلية الأسبق: فى إطار خطة الدولة للتحول الرقمى، والتى دعت إليها القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، قامت الوزارة بميكنة معظم خدماتها وإنشاء منصة شاملة للخدمات الإلكترونية، فأصبح بإمكان المواطن تحرير البلاغات والحصول على خدمات جواز السفر وتجديده، وخدمات الرقم القومى، والأحوال المدنية إلكترونيا، فى خطوة كبيرة توفر الوقت والجهد وتواكب متطلبات العصر.

وقال «الرشيدى»، إنه لتحقيق هذه النقلة النوعية، أنشأت الوزارة إدارة عامة متخصصة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مهمتها الأساسية ميكنة كافة أنشطة وخدمات الوزارة وترتبط جميع الأجهزة الخدمية مثل الجوازات والمرور والأدلة الجنائية عبر قواعد بيانات موحدة ومترابطة وضخمة «Big Data» مما يمكن الأجهزة الأمنية من تقديم خدمات أسرع وأكثر دقة، ولم يكن هذا النجاح ليتحقق دون الاستثمار فى العنصر البشرى فقد أولت الوزارة اهتمامًا كبيرا باختيار وتدريب الكوادر، سواء من الضباط المتخصصين خريجى كليات الهندسة ونظم المعلومات والفنيين المهرة، حيث يتم تدريبهم فى معاهد الوزارة المتخصصة على أحدث تقنيات مكافحة الجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى إيفاد بعثات للخارج للاطلاع على أحدث ما توصل إليه العالم فى نظم المعلومات والاتصالات والأمن السيبرانى، مع التنسيق الكامل مع الإنتربول الدولى لمكافحة الجريمة العابرة.

كما شدد على أن «الأمن لا يتحقق بالجهود الأمنية فقط، لذا انطلقت وزارة الداخلية فى مسار متوازٍ يجمع بين التطبيق الأمنى والتوعية المجتمعية، فهى تنظم حملات توعوية فى المدارس والجامعات لتعريف المواطنين خاصة الشباب بكيفية الاستخدام الآمن للإنترنت، وحماية أجهزتهم ومعلوماتهم الشخصية من الجرائم الإلكترونية، مع التحذير من وسائل الاحتيال الإلكترونى، خاصة تلك التى تستهدف حسابات البنوك حيث يعد الأمن السيبرانى حجر الزاوية فى هذا الصرح التقنى، فقد حظى موقع الوزارة بتصميم مؤمن بأعلى المعايير، ليكون حصنًا منيعًا فى مواجهة الهجمات الإلكترونية، وقد خضع الموقع لاختبارات محاكاة لهجمات إلكترونية مكثفة من قبل الجهات المانحة للتصنيف، لتثبت مناعته وعدم وجود ثغرات، مما أكسبه ثقة وتقدير الخبراء الدوليين».

وأوضح أن «هذا الإنجاز يعكس رؤية مستقبلية تضع التكنولوجيا فى صلب استراتيجية تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، تمت تم إضافة مواد دراسية لطلبة كلية الشرطة تركز على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأصبحت مادة أساسية داخل المناهج التعليمية بالأكاديمية لإعداد كوادر أمنية تستطيع التعامل مع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى وإضافة مناهج تدمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعى ضمن موادها الأساسية، مما يؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة لبناء أجيال من الكوادر الأمنية القادرة على حماية الوطن فى الفضاء الواقعى والرقمى على حد سواء، مما يزيد من ثقة العالم فى مسيرة مصر التنموية.

الترتيب العالمى لصفحة وزارة الداخلية ليس مجرد رقم إعلامى، بل مؤشر على تحول حقيقى فى طريقة تقديم الخدمات الأمنية والتواصل مع الجمهور، ويؤكد أن التحول الرقمى والأمن السيبرانى أصبحا عنصرين لا غنى عنهما فى بناء دولة قادرة على حماية مواطنيها وتقديم خدمات فعالة فى عصر المعلومات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة