كيف جاءت فكرة إطلاق هذا المشروع القرآنى الفريد؟
بالطبع جاءت الفكرة من قلب الأزهر الشريف، حيث يتجدد الحلم دائمًا. حلم أن يتردد صوت القرآن الكريم بأصوات أبناء الأزهر ليبقى خالدًا عبر الأجيال، وما أعطى المشروع قوة وزخمًا خاصًا أنه جاء برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذى أولى الأمر اهتمامًا كبيرًا منذ اللحظة الأولى، كما جرى تحت إشراف مباشر من فضيلة أ.د محمد عبدالرحمن الضوينى، وكيل الأزهر، الذى تابع بنفسه خطوات العمل وبذل جهودًا كبيرة، وبدعم متواصل من فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، ولا يمكن أن نغفل اهتمام الدولة المصرية بالقرآن الكريم وحفظته، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى يولى رعاية خاصة لكل ما يتعلق بخدمة كتاب الله ونشره، إيمانًا بمكانته فى قلوب المصريين والعالم الإسلامي.
المشاركة كانت واسعة.. كيف تمت عملية الاختيار؟
شارك فى المسابقة الكبرى نحو مائة وثمانين ألف طالب من طلاب الأزهر الشريف. ومن بينهم وقع الاختيار على ثلاثين فقط، ثلاثين نجمًا من بين هذا الفيض الزاخر من الأصوات الندية المتقنة، ليحملوا شرف تسجيل المصحف المرتل بأصواتهم.
اختيار ثلاثين طالبا فقط من هذا العدد الكبير لا بد أنه كان صعبا؟
نعم، لقد تطلّب الأمر ثلاث سنوات من العمل الجاد المخلص، أُخضع الطلاب لتدريبات دقيقة، وتكرار طويل، وصبر جميل. لم يكن الهدف مجرد أداء حسن، بل إخراج مصحف طلابى أزهرى على أعلى درجات الجودة، ليكون شاهدًا على دقة الأزهر فى أداء القرآن الكريم.
وكيف كانت أجواء التسجيل؟
أجواء مهيبة ومؤثرة. بحضور قيادات الأزهر ومتابعة دقيقة فى كل خطوة، سُجِّل القرآن الكريم بوقار يليق بكلام الله تعالى، كثير من الطلاب غلبتهم دموعهم أثناء التسجيل، وهم يشعرون أنهم يكتبون أسماءهم فى سجلّ خدمة القرآن، وبعد ذلك، مر المصحف بثلاث مراجعات دقيقة من لجنة مراجعة المصحف الشريف لضمان الإتقان وإعطاء كل حرف حقه ومستحقه.
ما الذى يميز هذا المشروع عن غيره؟
هذا المشروع ليس مجرد تسجيل، بل عهد جديد لدولة التلاوة المصرية، هو امتداد لمدرسة القراء الكبار من أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبدالباسط عبد الصمد، لكن بأصوات طلاب الأزهر فى الحاضر، ليظل القرآن نورًا ورسالة خالدة تتوارثها الأجيال.
وفى الختام كيف تلخصون هذا المشروع؟
أقول: «المصحف الطلابى الأزهرى» رسالة الماضى، أمل الحاضر، وعهد المستقبل.