لا يعد افتتاح المتحف المصرى الكبير مجرد حدث ثقافى أو أثرى، بل هو تجسيد حىّ لقدرة الدولة المصرية على صناعة المستقبل استنادًا إلى أمجاد الماضى، إنه لحظة تاريخية تعلن فيها مصر للعالم أنها ما زالت حاملة مشعل الحضارة الإنسانية، وقادرة على الإبداع والبناء بنفس الروح التى شيدت الأهرامات ونقشت على جدران المعابد تاريخ الإنسانية الأولى.
هذا الصرح العملاق يعد من أكبر المتاحف فى العالم، ويعكس رؤية الدولة فى أن تكون الثقافة والهوية جزءا من مشروع التنمية الشاملة الذى يقوده الرئيس عبدالفتاح السيسى.
المتحف لا يعرض فقط آلاف القطع الأثرية النادرة، بل يقدمها برؤية حديثة تدمج بين العلم والتكنولوجيا والوعى الحضارى، ليجعل الزائر يعيش تجربة متكاملة بين الماضى والمستقبل.
"المتحف المصرى الكبير" يمثل رسالة حضارية من مصر إلى العالم، تثبت أن قوة الأمم لا تقاس فقط بالاقتصاد أو السلاح، بل بالثقافة والهوية والقدرة على صون التراث الإنسانى.
المتحف سيكون مركز إشعاع عالميا، يعزز مكانة مصر السياحية والاقتصادية، ويفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار فى قطاع السياحة الثقافية، بما يعود بالنفع المباشر على المواطن المصرى.
يبرز المشروع العملاق تكاتف الدولة والمجتمع؛ إذ شاركت فيه عقول وسواعد مصرية شابة أثبتت كفاءتها فى التصميم والهندسة والتنفيذ، إلى جانب التعاون الدولى الذى جعل منه نموذجا يُحتذى به فى إدارة التراث الإنسانى.
افتتاح المتحف المصرى الكبير، فى هذا التوقيت، يحمل بعدًا سياسيًّا ومعنويًّا عميقًا؛ إذ يؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مفهوم "الجمهورية الجديدة"، التى لا تُبنى فقط بالمشروعات الاقتصادية العملاقة، بل أيضًا بالمشروعات الثقافية والفكرية التى تصون الهوية وتغرس الانتماء والفخر فى نفوس الأجيال الجديدة.
حزب الحرية المصرى يرى فى هذا الحدث انتصارًا جديدًا لإرادة الدولة المصرية، ورسالة فخر لكل مواطن، بأن بلده قادر على أن يتصدر المشهد الحضارى العالمى كما كان دائمًا، فالمتحف المصرى الكبير ليس فقط متحفًا للآثار، بل هو عنوان لمستقبل مشرق تُكتب فيه فصول جديدة من حضارة لا تنتهى.