حبس العالم أنفاسه أمام لحظة فريدة واستثنائية، قد لا تتكرر ولن يكون لها مثيل فى التاريخ الحديث، لتتجلى قدرة وعظمة الدولة المصرية فى ربط الماضى بالحاضر، بافتتاح أكبر متحف مفتوح تشهده البشرية.
المتحف الكبير هدية من الدولة المصرية للثقافة والسياحة العالمية، تكشف عظمة القديم، ونجاح الحاضر فى تشييد هذا العمل الضخم الذى أبهر الجميع.
استطاعت مصر من خلال كافة الجهات المعنية، وبتوجيهات القيادة السياسية، أن تنتهى من هذا الصرح العملاق، الذى لاقى إشادة دولية من العديد من المؤسسات والهيئات والشخصيات العامة والمؤثرة عالميًا.
افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى يقوده الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبحضور ملوك ورؤساء وكبار قادة العالم، يعيد كتابة تاريخ الحضارة المصرية الممتدة منذ آلاف السنين.
نجاح مصر فى استكمال هذا الصرح العملاق فى ظل ظروف اقتصادية استثنائية، وبالتوازى مع نجاحات سياسية ودبلوماسية يشهد لها الجميع، شهادة جديدة على عظمة المصريين، وقدرتهم على تحدى الصعاب وتجاوز الأزمات، وتحويل المحنة إلى منحة.
عوائد المتحف المصرى الكبير، لن تقف عند متابعة ملايين البشر على مستوى العالم الفعاليات التى ترقبها الجميع، ولكن ستكون البداية لمرحلة جديدة من تعريف العالم بقيمة مصر الحضارية، وما تحتويه من كنوز ليس لها مثيل فى أى مكان.
ولعل ما يميز المتحف الكبير أنه لا يكتفى بعرض الآثار فحسب، بل يقدم تجربة معرفية وإنسانية متكاملة، تُجسد عبقرية المصرى القديم، وتربط الزائر روحيًا وتاريخيًا بأرض الكنانة. كما يمثل المتحف نموذجًا فريدًا للتعاون الدولى فى مجال التراث والثقافة، ومركزًا للحوار بين الحضارات والشعوب. إنه ليس مجرد متحف، بل رسالة سلام وجمال من مصر إلى الإنسانية جمعاء.
رؤية المتحف المصرى الكبير لا تقف عند الماضى، بل تمتد إلى المستقبل، حيث يُعد مركزًا للبحث والتعليم والتدريب فى مجالات علم المصريات والترميم والحفاظ على التراث. إنه مشروع وطنى يؤسس لاقتصاد ثقافى مستدام، يجمع بين السياحة والمعرفة، ويعكس حرص الدولة على أن تكون الثقافة قوة ناعمة تليق بمكانة مصر العالمية. ومن هنا، فإن المتحف الكبير يمثل نموذجًا للدولة الحديثة التى تحترم تاريخها، وتبنى مستقبلها على أسس من الوعى والهوية والإبداع.
قطعًا.. السياحة المصرية ستتأثر إيجابيًا بهذا الحدث الثقافى العالمى، حيث يسلط المتحف الكبير الضوء على كنوز مصر الفريدة، وهو ما يجعلها قبلة مفضلة لملايين السائحين والباحثين فى التاريخ والحضارة.
تحية لكل من وضع لبنة فى هذا الصرح العظيم، شكرًا لكل من خطط وفكر ونفذ وأبدع، لتكشف مصر للعالم أنها أنارت البشرية بالعلم والثقافة منذ آلاف السنين، وستظل محط أنظار العالم لما تقدمه من إبداع يفوق الوصف.