رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

اختفاء بعض الأنواع «يرفع أسعارها».. وتحذيرات من «التخزين».. سوق «قطع غيارات السيارات».. «حاله واقف»


3-11-2025 | 14:32

.

طباعة
تقرير: محمد زيدان

«تراجع وارتباك».. عنوان عريض يمكن استخدامه فى وصف مجريات الأمور داخل سوق قطع غيار السيارات، لا سيما وقد تحولت الأزمة من مجرد ارتفاع فى الأسعار إلى نقص فعلى فى المعروض داخل الأسواق، وتحديدًا فى المناطق التجارية الكبرى مثل «التوفيقية»، التى كانت لسنوات القلب النابض لتجارة وصيانة السيارات فى مصر.

بين تأخر وصول الحاويات من الخارج، وبطء إجراءات الإفراج الجمركى، وتراجع حركة الشراء، وجد المستهلك نفسه محاصرًا بين ندرة القطع الأصلية ورداءة البدائل المتاحة فى السوق، فيما لجأ بعض التجار إلى تخزين البضائع واحتكارها لخلق موجات من الارتفاع المصطنع فى الأسعار، وفى ظل هذا المشهد المربك، تتزايد معاناة أصحاب السيارات والورش، على حد سواء.

محمود حسن، تاجر قطع غيار سيارات بسوق «التوفيقية»، قال إن «سوق قطع الغيار تشهد فى الفترة الأخيرة نقصا حادا فى العديد من المكونات الأساسية، خاصة المستوردة منها».

«حسن»، أوضح أنه «يتخصص فى بيع قطع غيار السيارات الفيات والكورية، وكل ما يتعلق بعمرة الموتور من «بستم» و«سبيكة»، وبعض هذه القطع أصبحت نادرة الوجود أو تُباع بأسعار مرتفعة للغاية، حيث إن «السبيكة» و«بستم المحرك» من أكثر القطع تأثرًا بالأزمة، مع الأخذ فى الاعتبار أن أى قطعة صغيرة جدًا إذا لم تتوافر فى السوق قد تتسبب فى توقف السيارة بالكامل، وهو ما يضاعف من معاناة أصحاب السيارات والورش على حد سواء، ويكشف عن حجم الأزمة التى تضرب سوق الصيانة وقطاع السيارات فى مصر».

وكشف أن «الأزمة لم تقتصر على مكونات الموتور فقط، بل امتدت لتشمل الكشافات والإكسسوارات الخاصة بالسيارات، والتى تشهد هى الأخرى نقصا ملحوظا فى المعروض، وأرجع السبب إلى تأخر وصول الشحنات المستوردة نتيجة بطء إجراءات الإفراج الجمركى وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب حالة الركود العام فى السوق التى دفعت العديد من المستوردين إلى تقليل الكميات أو التوقف عن الاستيراد مؤقتًا خوفًا من الخسائر».

وفى السياق، قال محمد سلامة، يعمل فى أحد محال قطع غيار السيارات بسوق التوفيقية: هناك عجز واضح فى العوامات الخاصة بخزان البنزين المسئولة عن تحديد مستوى الوقود، وكذلك تيل الفرامل وأجزاء أخرى مهمة فى عمرة المحرك مثل أطباق التاكيهات، والتجار والورش اضطروا إلى اللجوء لبدائل أقل جودة، حيث اختفى المنتج الكورى من السوق بشكل شبه كامل، ليحل محله المنتج الصينى الذى يفتقر إلى المتانة والكفاءة المطلوبة، ومع ذلك يضطر الزبائن إلى شرائه خوفًا من توقف سياراتهم عن العمل.

«سلامة»، أضاف أن «تفاقم أزمة نقص القطع دفع الزبائن إلى اللجوء لشراء القطع المستعملة فى حال عدم توافر البدائل الصينية، رغم المخاطر المرتبطة بجودتها، حيث إن السوق شهدت فى وقت سابق أزمة حادة فى طرمبة البنزين التايوانية نتيجة زيادة الطلب وضغط الشراء عليها، لكنها انتهت بعد توافر شحنات جديدة، كما أن أى قطعة يزداد عليها الطلب سريعًا ما تختفى من السوق».

كما أشار إلى أن «حالة الركود تضرب سوق التوفيقية منذ شهر رمضان الماضى، حيث تراجعت حركة البيع والشراء بشكل واضح مقارنة بالأعوام السابقة، الأمر الذى يعكس حالة التباطؤ التى يعيشها القطاع بأكمله، وبعض التجار الكبار يشترون كميات كبيرة من القطع المستوردة من الموردين ثم يتم تخزينها عمدًا لخلق حالة من النقص المصطنع، ليُعاد طرحها لاحقًا بأسعار مرتفعة بهدف تحقيق مكاسب إضافية».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة