رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«الهنود» على قائمة أهداف «الاستثمار» المستقبلية


31-8-2025 | 16:39

.

طباعة
تقرير : رحاب فوزى

 «مليارا دولار استثمارات هندية جديدة».. رقم تستهدفه حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، ممثلة فى وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، لتحقيقه خلال 18 شهرًا، وبحسب تصريحات وزير الاستثمار والتعاون الدولي، حسن الخطيب، فإن هذه الاستثمارات ستتركز فى قطاعات الصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات، البتروكيماويات، والطاقة المتجددة، وهى مجالات تحرص القاهرة على التوسع فيها ضمن استراتيجيتها لزيادة مساهمة الاستثمار الأجنبى المباشر فى الناتج المحلي.

«الخطيب»، أوضح أن «هذه الخطوة تأتى بعد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى بين مسئولين مصريين ووفود هندية تمثل كبرى الشركات، حيث أبدت الأخيرة اهتماما متزايدا بالاستفادة من الموقع الجغرافى لمصر، والاتفاقيات التجارية التى تتيح النفاذ إلى أسواق إفريقيا وأوروبا».

ومن المقرر أن يشهد النصف الأول من العام المقبل الإعلان عن أول المشروعات المشتركة بين الجانبين، فى مؤشر على جدية التحركات المصرية لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الهند.

وفى هذا السياق، قال همام عبد الخالق، عضو الغرفة التجارية واتحاد المستثمرين، إن «اختيار الهند موفق جدا لأنها تعد واحدة من أكبر الاقتصادات الناشئة فى العالم، وتتمتع شركاتها بقدرات كبيرة فى مجالات الصناعات الدوائية، تكنولوجيا المعلومات، البتروكيماويات، والطاقة المتجددة، الغزل والنسيج وهذه القطاعات تحديدا تمثل أولوية لمصر فى خطتها الاقتصادية، خاصة مع التوجه لزيادة الاعتماد على الصناعات التحويلية وتكنولوجيا المستقبل».

«همام»، أوضح أن «الاستثمارات الهندية لا تعنى فقط تدفق رءوس أموال جديدة، بل أيضًا نقل خبرات وتقنيات حديثة إلى السوق المصرى، على سبيل المثال قطاع الدواء الهندى قد يساهم فى جعل مصر مركزا لتصدير الأدوية إلى إفريقيا، وشركات تكنولوجيا المعلومات الهندية يمكن أن تعزز من وضع مصر كمركز إقليمى للخدمات الرقمية، ومشروعات الطاقة المتجددة ستدعم خطة مصر لزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة بحلول 2030».

وأضاف أن «التجربة ليست سهلة فى ظل التنافس السوقى، ولكن إذا نجحت هذه الاستثمارات فى التنفيذ، فمن المتوقع أن توفر آلاف فرص العمل، وتزيد من حجم الصادرات الصناعية، وتساهم فى تحسين ميزان المدفوعات، كما أن دخول شركات هندية كبرى إلى السوق المصرى قد يرفع من مستوى المنافسة، وهو ما سينعكس إيجابيا على جودة المنتجات والخدمات».

بدوره، تحدث أحمد الراوي، الخبير الاقتصادي، عن التحديات التى من المحتمل أن تواجه الاستثمار الهندي، وقال: التحديات لا مفر من مواجهتها بطرق سليمة لأن الطريق ليس مفروشا بالورود، فالشركات الهندية، مثل غيرها من المستثمرين، تحتاج إلى بيئة أعمال مستقرة، وإجراءات استثمار واضحة وسريعة، كما أن استمرار تقلبات سعر الصرف يعد تحديا قد يؤثر على سرعة ضخ هذه الاستثمارات، والرهان المصرى على الشريك الهندى يبدو منطقيا فى ظل تقاطع المصالح بين الجانبين، لكن نجاح هذه الخطوة يتوقف على مدى قدرة الحكومة المصرية على تسهيل الإجراءات وتقديم حوافز جاذبة تجعل من القاهرة مركزًا مفضلًا لرءوس الأموال الهندية.

الاكثر قراءة