رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الأكاديمية العسكرية توضح معايير اختيار الطلاب وأسباب عدم استكمال بعضهم الدراسة

17-10-2026 | 13:20

اللواء أ ح شريف عبدالكريم عبده العالم

طباعة
أ ش أ

أكد نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية الحربية اللواء أ ح شريف عبدالكريم عبده العالم، أن تخريج أول دفعة بنظام الأكاديمية العسكرية المصرية، يمثل تجربة تعليمية تجمع بين التأهيل العسكري و الحصول على بكالوريوس مدني معتمد بالتعاون مع جامعة القاهرة، في تخصصات الاقتصاد و العلوم السياسية ونظم المعلومات والحواسب والأمن السيبراني، مشدداً على أن اختيار الطلاب وتوزيعهم على التخصصات والأسلحة يعتمد على رغباتهم وقدراتهم وإمكاناتهم، فيما تظل الجدارة الصحية والبدنية والذهنية والقدرة على التحمل والانضباط معايير أساسية للالتحاق بالكلية والاستمرار فيها.

وقال نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية الحربية – في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط بمناسبة الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى بالأكاديمية العسكرية المصرية - إن منظومة القبول تقوم على مبدأ واضح لا يقبل الاستثناء، وهو «لا وساطة ولا محسوبية»، مؤكدا أن الطالب مسؤول عن إعداد نفسه بدنياً وصحياً وفكرياً، وأن هذه المعايير تمثل الأساس في الاختيار، دون الالتفات إلى أية اعتبارات أخرى.

وأوضح أن نظام الدراسة الجديد يستهدف إعداد ضباط يمتلكون التأهيل العسكري والعلمي والمدني؛ بما يتناسب مع متطلبات القوات المسلحة والتطورات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة، مشيرا إلى إدخال أساليب تعليم وتدريب متطورة، من بينها فصول المحاكاة باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب تعريف الطلاب بالتحولات في أساليب القتال، وحروب الجيل الرابع، والطائرات المسيرة بمختلف أنواعها.

وأشار إلى أن نسبة تخرج الدفعة الحالية بلغت 88%، موضحاً أن الكلية تضع في اعتبارها احتياجات القوات المسلحة من الضباط، وتنسق مع إدارة شؤون ضباط القوات المسلحة لتحديد الأعداد المطلوبة وفقا لمتطلبات الأسلحة وأجهزة القيادة العامة، مع استيعاب نسبة إضافية تحسبا لعدم قدرة بعض الطلاب على استكمال الحياة العسكرية.

وشدد على أن الاحتياجات العددية للقوات المسلحة لا تبرر الإبقاء على طالب لا يستطيع تحمل طبيعة الحياة العسكرية أو يخل بالتقاليد والتعليمات والأوامر والقوانين والأحكام العسكرية، لافتاً إلى أن عدم استكمال بعض الطلاب الدراسة يرجع إلى عدم القدرة على تحمل الحياة العسكرية، أو تنظيم الوقت وضبطه، أو تعديل السلوك، أو المثابرة والاستمرار في مواجهة متطلبات التأهيل.

وقال إن الدفعة الجديدة تتميز بالجمع بين الحصول على بكالوريوس العلوم العسكرية والتأهيل المدني، إذ يدرس الطلاب تخصصات مدنية بالتعاون مع جامعة القاهرة، تشمل الاقتصاد والعلوم السياسية ونظم المعلومات والحواسب والأمن السيبراني.

وأضاف أن تحديد التخصص المدني لكل طالب يرتبط برغبته وإمكاناته وميوله وقدراته والفروق الفردية بينه وبين زملائه، إلى جانب طبيعة السلاح الذي سيلتحق به ومتطلباته العلمية والعسكرية، موضحاً أن الكلية تجري اختبارات أولية بالتنسيق مع جامعة القاهرة لتحديد التخصص أو المسار الدراسي الأنسب لكل طالب.

وأكد أن التخصصات المدنية لا تأتي على حساب التأهيل العسكري، ولا العكس، موضحاً أن عدد ساعات الدراسة وتوزيعها يخضعان للبروتوكول الموقع بين الأكاديمية العسكرية المصرية وجامعة القاهرة، وأن الكلية تحافظ على التوازن بين المواد العسكرية والمدنية دون تقليل ساعات أي منهما.

وفيما يتعلق بتطوير المناهج العسكرية، أوضح أن الكلية تتابع نظم التطور العسكري في مختلف دول العالم، وتعمل على مواءمة الأساليب الحديثة مع النظم المطبقة لديها؛ بما يضمن إعداد الطلاب للتعامل مع المتغيرات في مجالات التسليح والقتال.

وأشار إلى استخدام فصول الواقع الافتراضي وتقنيات المحاكاة، التي تتيح للطلاب التعرف على قدرات الأسلحة و إمكاناتها والتدرب على العلوم العسكرية بصورة عملية، إلى جانب توجيه اهتمامهم إلى طبيعة الحروب الحديثة التي لم تعد تقتصر على الأنماط التقليدية.

ولفت إلى أن مفهوم الحرب التقليدية يشهد تغيراً وتنوعاً مع تطور حروب الجيل الرابع، واستخدام الطائرات المسيرة والانفجارية والانتحارية والموجهة دون طيار، مؤكداً حرص الكلية على إطلاع الطلاب على أحدث التطورات في مجال التسليح ووسائل القتال.

وفي رده على سؤال بشأن مدى كفاية عام دراسي واحد لتأهيل الحاصلين على مؤهلات جامعية مدنية عسكرياً، قال "إن تدريب الجامعيين والضباط المتخصصين يعتمد على نظام مكثف يقدم جرعة تدريبية مماثلة في مضمونها لما يتلقاه الطلاب العسكريون، مع التركيز على العلوم العسكرية والعلوم السلوكية والتدريب والفنون القتالية، نظراً إلى أن هؤلاء الطلاب حاصلون بالفعل على مؤهلاتهم المدنية.

وأضاف أن برامج تأهيل الضباط المتخصصين تتضمن دراسات عسكرية مكثفة تتناسب مع تخصصاتهم والأسلحة التي سيلتحقون بها، مع التركيز على موضوعات محددة تستهدف رفع كفاءتهم وإعدادهم؛ بما يجعلهم مماثلين لزملائهم من حيث التأهيل العسكري المطلوب.

وأكد أن اختيار الطالب لا يعتمد على عامل واحد، بل على مجموعة من المعايير، في مقدمتها سلامته الصحية و لياقته البدنية و كفاءته الذهنية، إلى جانب قدرته على الصبر والجلد والإصرار و المثابرة وتحمل الحياة الصعبة والالتزام بتنظيم الوقت.

وقال إن الكلية تحرص دائماً على انتقاء «صفوة الصفوة وخيرة الخيرة»، مشيراً إلى أن الحياة العسكرية تختلف تماماً عن الحياة المدنية في مختلف تفاصيلها، بدءاً من مواعيد النوم والطعام وصولاً إلى تنفيذ التدريبات والالتزام بالأوامر والتعليمات.

ورداً على تساؤلات بشأن انخفاض نسبة التخرج إلى 88% مقارنة بنسبة 100% التي اعتاد البعض سماعها في دفعات سابقة، أوضح أن الأمر يرتبط بمدى قدرة الطالب على التكيف مع طبيعة الحياة العسكرية ومتطلباتها، وليس بفرض ضغوط إضافية على الطلاب.

وشدد على أن كل شيء داخل الكلية يجري وفق توقيتات ولوائح ونظم مدروسة، وأن المطلوب هو طالب يمتلك العزيمة والإصرار والقدرة على التحمل، ولديه هدف واضح يتمثل في أن يصبح ضابطاً بالقوات المسلحة، وهو ما يستلزم الاستعداد للتضحية ببعض الأمور وتحمل متطلبات التأهيل العسكري.

وفيما يتعلق بتنظيم يوم الطالب والتوفيق بين الدراسة الأكاديمية والتدريب الميداني، أوضح اللواء أ ح شريف العالِم أن اليوم يبدأ بصلاة الفجر، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية، ثم طابور اللياقة البدنية، يليه طابور التفتيش، قبل الانتقال إلى المحاضرات والقاعات الدراسية، ثم الأنشطة التي تُنفذ بعد الظهر، وصولاً إلى فترة المذاكرة.

وأشار إلى أن الكلية توضح للطلاب أهمية صلاة الفجر،، لافتاً إلى حرصها على ترسيخ الالتزام الديني والانضباط في حياة الطالب.

وأكد أن توزيع ساعات الدراسة والتدريب يستند إلى دراسة وتطبيق عمليين لأحدث أساليب التعليم، مع إجراء موازنة مدروسة بين التأهيل العسكري والمدني؛ بما يضمن عدم تأثير أحد المسارين على الآخر، والحفاظ على مستوى التأهيل المطلوب في كليهما.

ووجه رسالة إلى الخريجين دعاهم فيها إلى المحافظة على المستوى الذي وصلوا إليه من التأهيل البدني والذهني والصحي، والعمل على تنمية قدراتهم وتطويرها بعد التخرج، مؤكداً أن الأكاديمية العسكرية والكلية الحربية تقدمان مستوى تعليمياً يستند إلى أحدث نظم وبرامج التعليم العسكري والمدني.

كما دعا الخريجين إلى الالتزام بتقوى الله، والاستفادة من الخبرات التي اكتسبوها خلال فترة الدراسة، وتطبيق ما تعلموه في وحداتهم الجديدة، باعتبارهم دماء جديدة تنضم إلى صفوف القوات المسلحة وتتولى قيادة الوحدات الفرعية الصغرى.

ووجه نصيحة إلى طلاب الثانوية العامة الراغبين في الالتحاق بالكلية الحربية، مؤكداً أن الاستعداد البدني والصحي والفكري يمثل نقطة البداية، وأن النجاح في هذه المسيرة يتطلب الصبر والمثابرة والانضباط والقدرة على تحمل المسؤولية.

وشدد على أن هدف الكلية هو إعداد ضابط قادر على أداء مهامه بكفاءة، ومؤهل عسكرياً وعلمياً وبدنياً، ويتمتع بالانضباط والعزيمة والقدرة على مواكبة التطورات في العلوم العسكرية والمدنية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة