رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

من العراق وأفغانستان إلى إيران.. «أم القنابل»: السلاح الأمريكي الأضخم على طاولة التصعيد

16-10-2026 | 12:30

أم القنابل

طباعة
محمود غانم

تعود «أم القنابل» إلى واجهة التصعيد الأمريكي ضد إيران، مع طرح الجيش الأمريكي خططًا لاستخدام أضخم قنبلة غير نووية في ترسانته لاستهداف مواقع إيرانية، في خطوة قد تنقل المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، وسط تساؤلات بشأن قدرتها على اختراق المنشآت المحصنة وحجم الخسائر التي قد تخلّفها.

أم القنابل

اسمها «جي بي يو-43/بي» (GBU-43/B)، والمعروفة باسم «القنبلة الضخمة ذات الانفجار الجوي» (MOAB) أيضًا، وهي ذخيرة تزن 21,600 رطل، وتعتمد في توجيهها على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وفقًا للموقع الرسمي للقوات الجوية الأمريكية.

صُممت هذه القنبلة بدقة عالية لتُسقط على قوات العدو، بهدف شلّ قدراتها بشكل دائم، حيث كان الغرض منها تكثيف الضغط العسكري الأمريكي على العراق خلال الغزو الذي قامت به الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

وطُوّرت القنبلة «MOAB»، التي لُقبت بـ«أم القنابل»، بسرعة داخل مختبر أبحاث القوات الجوية (AFRL) في قاعدة «إيجلين» الجوية.

بدأت الفكرة كمجرد تصور، وسرعان ما انتقلت إلى المختبر لإنتاج نموذج أولي. وجاء الطلب خلال عطلة عيد الشكر عام 2002.

وكان الهدف الأساسي منها هو استبدال القنبلة السابقة «بي إل يو-82» (BLU-82)، المعروفة باسم «ديزي كاتر» (Daisy Cutter).

وميّزت خاصية واحدة قنبلة «MOAB» عن سابقتها «ديزي كاتر»، وهي أنها قنبلة موجّهة عبر الأقمار الصناعية، أو ما يُعرف بـ«القنبلة الذكية».

متى استُخدمت؟

في 13 أبريل 2017، استخدمت الولايات المتحدة قنبلة «أم القنابل» للمرة الأولى في العمليات القتالية، مستهدفة ما ادّعت أنه شبكة أنفاق وكهوف لتنظيم «داعش-خراسان» في منطقة أتشين بولاية ننكرهار شرقي أفغانستان، قرب الحدود مع باكستان.

وأسفرت الضربة، آنذاك، عن مقتل ما لا يقل عن 90 مسلحًا، حيث دُمّرت ثلاثة أنفاق كان المقاتلون يتمركزون فيها عند وقوع الهجوم، حسبما أعلن مسؤولون محليون.

وفي المقابل، نفى التنظيم المستهدف، آنذاك، أن يكون قد مُني بأي خسائر، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.

أم القنابل ضد إيران

وضع الجيش الأمريكي خططًا جديدة لتوجيه ضربات ضد إيران، تتضمن احتمال استخدام القنبلة المعروفة باسم «أم القنابل»، حسبما كشفت شبكة «سي إن إن» الأمريكية نقلًا عن مصادر مطلعة.

ويظل تفعيل هذه الخطة مرهونًا بإصدار الرئيس دونالد ترامب أوامره باستئناف العمليات القتالية، سواء قبل الانتخابات النصفية المقررة مطلع الشهر المقبل أو بعدها.

ووفقًا للشبكة الأمريكية، فإن هناك خططًا لاستهداف منشآت نووية إيرانية، بينها منشآت تقع في منطقة جبل «كازما»، موضحة أن القنبلة تُعد فعالة في «تطهير مساحات واسعة»، لكنها لم تُصمَّم لاختراق المنشآت الموجودة في أعماق الأرض، ومشيرة إلى أن نطاق انفجارها الواسع يثير مخاوف بشأن احتمال سقوط ضحايا مدنيين.

وفي رده على ذلك، لم ينفِ الرئيس الأمريكي احتمال استخدام بلاده «أم القنابل» ضد إيران، غير أنه أشار إلى استمرار العملية التفاوضية مع طهران.

وقال ترامب، خلال مقابلة أجراها مع شبكة «نيوز ماكس»: «لن أستخدم الأسلحة النووية، فنحن لسنا بحاجة إلى ذلك»، موضحًا أن «أم القنابل» «ليست نووية على الإطلاق، بل هي مجرد قنبلة ضخمة للغاية؛ أشبه بقنبلة نووية مصغرة، لكن أم القنابل هي قنبلة واحدة كبيرة، وليست نووية».

وفي السياق نفسه، ادعى الرئيس الأمريكي أن «إيران طلبت وقف الهجمات الأمريكية والمفاوضات ما تزال مستمرة».

الاكثر قراءة