ينشأ بعض الأطفال في بيئة يتجنب فيها الوالدين الحديث عن المشاعر أو التعامل معها، ما يجعل الصغير يعتاد على كبت احتياجاته وانفعالاته بأعتبرهما أمر غير آمن ، وفيما يلي نستعرض بعض السلوكيات التي تستمر معه حتى مرحلة البلوغ ، وفقا لما ذكره خبراء علم النفس عبر موقع "yourtango"
١- البكاء بعيد عن الآخرين :
يتعلم الأطفال الذين لا يجدون استجابة عاطفية من آبائهم إخفاء لحظات ضعفهم، ومع مرور الوقت قد يفضلون البكاء بمفردهم حتى عندما يمرون بأوقات صعبة ، ويرتبط ذلك أيضا بصعوبة طلب المساعدة والاعتماد الزائد على النفس، إلى جانب التردد في الثقة بالآخرين
٢- إخفاء المشاعر الحقيقية :
عندما لا يجد الطفل مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره، يمكن أن يتعلم إخفاء ما يشعر به لتجنب الانتقاد أو ردود الفعل السلبية ، وفي مرحلة البلوغ قد يكتفي الشخص بإجابات مثل أنا بخير عندما يسأله الآخرون عن حاله، لأنه يرى مشاركة مشاعره نوع من الضعف.
٣- إبعاد الآخرين :
يمكن أن يؤدي نقص الرعاية والحب العاطفي خلال الطفولة إلى صعوبة في بناء علاقات مستقرة في مرحلة البلوغ ، فقد يرغب الشخص في الحصول على القرب والاهتمام الذي افتقده سابق ، لكنه يخشى في الوقت نفسه التعرض للخذلان أو الرفض
٤- تقديم الدعم العاطفي للآخرين :
رغم صعوبة التعبير عن مشاعرهم أو قبول الدعم من الآخرين، يميل بعض الأشخاص الذين نشأوا مع آباء يتجنبون المشاعر إلى تقديم المساندة العاطفية لمن حولهم ، فهم يعرفون جيد قيمة المواساة، لأنهم اختبروا بأنفسهم غيابها في طفولتهم
٥- التأثر الشديد بالانتقاد :
يمكن أن تصبح الملاحظات البسيطة مصدرًا للتوتر لدى بعض البالغين الذين تعرضوا للانتقاد أو الصراخ في طفولتهم ، فقد يفسرون طلب عادي أو ملاحظة بسيطة على أنها انتقاد شخصي، نتيجة ترسخ الطريقة التي تعامل بها الوالدان معهم في داخلهم، ما يجعلهم أكثر حساسية تجاه الملاحظات والتوجيهات.
٦- الشعور بالفراغ الداخلي :
قد يجد بعض هؤلاء الأشخاص صعوبة في الاستمتاع بإنجازاتهم أو الاحتفال بها حتى عندما يحققون أهداف مهمة ، فأن عدم تشجيع الطفل على التعبير عن نفسه أو الاحتفال بإنجازاته يمكن أن يجعل تقدير الذات أمر غير مألوف بالنسبة إليه