رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المترجم دسوقي سعيد يواجه مؤلفة "سيدة القصر" قضائياً بتهمة السطو الأدبي


28-9-2026 | 13:35

.

طباعة
كتب: أشرف التعلبي

أصدر المترجم والكاتب دسوقي سعيد بياناً صحفياً رسمياً يكشف فيه عن تفاصيل دعوى قضائية أقامها الدكتور صلاح حسب الله أمام محكمة القاهرة الاقتصادية؛ لحماية حقوق الملكية الفكرية والفنية لترجمته لروايتي «رمزة ابنة الحريم» و«زنوبة» للأديبة الراحلة قوت القلوب الدمرداشية، متخذاً من هذا المسار القانوني رداً على ما وصفه بـ «السطو النصي والانتحال» الوارد في كتاب «سيدة القصر» الصادر عام 2022 للكاتبة سهير عبد الحميد، وسط أدلة ومقارنات تحليلية موثقة تؤكد النقل الحرفي والمباشر من مقدمات الترجمات وصياغاتها الخاصة وأرشيفها الحصري.

وجاء نص البيان : "أصدر هذا البيان بصفتي وشخصي، لتوضيح بعض الحقائق القاطعة المتعلقة بالقضية التي قدم دعواها النائب الدكتور صلاح حسب الله المحامى بالنقض والإدارية العليا، أمام محكمة القاهرة الاقتصادية لحماية حقوق الملكية الفكرية والأدبية والمادية الخالصة لترجمتي لروائع الأديبة الراحلة قوت القلوب ضد الكاتبة سهير عبد الحميد بشأن كتابها "سيدة القصر: اغتيال قوت القلوب الدمرداشية"، الصادر عام 2022.
المترجم الأدبي هو كاتب ثانٍ للنص، لكنه كاتب يعمل في الظل. مهمته أن يجعل القارئ يشعر كما لو أن الرواية كُتبت أصلًا بلغته، دون أن يفقد شيئًا من روحها الأصلية.
أولاً: إن القول بتأخري في تحريك الدعوى القضائية هو ادعاء أرد عليه ببديهيات الواقع والقانون؛ فأنا لم أكن قط طرفاً في أي خصومة سابقة ولم أكن أعلم بها أصلاً، حيث اعتزلت الوسط الأدبي والثقافي والإعلامي وتفرغت بشكل كامل لعملي كمترجم معتمد لدى سفارة النمسا بالقاهرة و لسفرياتى المتعددة و لأعمالي الخيرية في «تكية آل دسوقي هاشم» بالتعاون مع بنك الطعام المصري وبنك الكساء والتعاون مع مؤسسات خيرية اخرى لخدمة المحتاجين.
ثانيا: لم أعلم بواقعة الاعتداء والسطو على ترجماتي إلا في يوليو 2026 عندما طالعت الكتاب بنفسي لأول مرة.
وأؤكد في هذا الصدد أن الحق الأدبي للمترجم والمؤلف هو حق أزلي وأبدي لا يسقط بالتقادم، وحقي لا يضيع لمجرد غيابي المؤقت عن صراعات الوسط الثقافي؛ وفور علمي بهذه الجريمة الأدبية، تحركت فورياً لحماية تاريخي ومجهودي.
ثالثا: إن ما يتم تداوله من مبررات هو ادعاء مردود عليه بأدلة مادية قاطعة لا تقبل الجدل أمام الخبراء؛ فالترجمة ليست مجرد نقل كلمات، بل هي صياغة وحس أدبي وثقافي فريد، وقد أثبتت الأدلة نقل جمل وتعبيرات ومقدمات صغتها بأسلوبي العربي الخاص من النسخة الألمانية، مما يؤكد أنها صياغة خاصة بي وحدي.
كما أن المدعى عليها استخدمت الصورة الشخصية النادرة لقوت القلوب المطبوعة المنشورة في ترجمتي، وهي صورة غير موجودة في أي طبعة فرنسية قديمة او حتى في الترجمة الألمانية او الإنجليزية اللاحقة، بل سلمها لي حصرياً نجلها د. محسن الدمرداش وخصني بها بعد أن قال بحزن: هذا ماورثته عن أمي مع صور اخرى، فكيف لترجمة مستقلة عن الفرنسية أن تهبط عليها صياغتي العربية وصورتي الخاصة المأخوذة مباشرة من ابن الكاتبة وايضا صورة غلاف رمزة ابنة الحريم الصادرة عن دار الهلال فى المراجع المصورة ؟!
رابعا: وهنا أود التأكيد أن أصول الروايات باللغة الفرنسية مهداة لي شخصياً من الدكتور المهندس أحمد الدمرداش شيخ الطريقة، ابن قوت القلوب، وهي موجودة حتى الآن في مكتبتي الخاصة، وتثبت المقارنات الدقيقة أن النقل تم حرفياً من طبعتي العربية وليس من أي أصل أجنبي آخر.
كما اشتريت الروايات المترجمة إلى الإنجليزية من دار النشر في جامعة سيراكيوز فى نيويورك بعد أن اعطاني دكتور محسن صورة عقد الترجمة مع الجامعة ولسرعة الحصول عليها طلبتها عن طريق الحقيبة الدبلوماسية لسفارة النمسا.
خامسا: فرحة اولاد قوت القلوب بالترجمة العربية لا توصف، وعبروا عن ذلك بشكرهم وتقديرهم لى بعد هذا النسيان للأديبة المصرية التي كانت تكتب بالفرنسية.
سادساً: بعد مراجعة الترجمة الانجليزية للمترجمة المبدعة نيره عطيه حيث ذكرت معلومة هامة عن اصل ام قوت القلوب المرحومة زينب التودية انها ترجع إلى اصل مغربى فرنسي من مدينة فاس وهذا يفسر ايضا إجادة قوت القلوب للغة الفرنسية.
سابعا: إنني أُدافع عن حقوقي الشخصية والمادية في ترجمة روايتيَّ «رمزة- ابنة الحريم » و«زنوبة» اللتين أملك حقوق ترجمتهما وطبعهما ونشرهما وتوزيعهما طبقاً للعقد المبرم بيني وبين الدكتور محسن الدمرداش، وبموجب أرقام إيداعهما الرسمية بدار الكتب والوثائق القومية. 
ثامنا: كما أعلنت في صحيفة الدعوى وأخذت عهداً على نفسي بالتبرع بكامل التعويض المالي الذي ستسفر عنه الدعوى لصالح العمل الخيري في «تكية آل دسوقي هاشم» الذي تفرغت له تماماً منذ سنوات، حيث انوى افتتاح التكية رقم ٢ فى مدينة اكتوبر بالتعاون مع بنك الطعام المصري. كما اقوم حاليا بالتفاوض مع ادارة الأوقاف في مدينة اكتوبر بالحصول علي مساحة يمكن استخدامها اما سوبر ماركت خيرى او يصلح كمشغل خياطة بالتعاون مع بنك الكساء المصري.
تاسعا: فيما يخص المقارنة التحليلية بين كتاب "سيدة القصر" للمدعى عليها سهير عبد الحميد، وبين ترجمتي لروايتي "رمزة" و"زنوبة"، أوضح بعض وقائع النقل الحرفي والمطابق والتلخيص على النحو التالي:
بعض من جدول السطو و التطابق والتشابه في رواية «رمزة ابنة الحريم» (الصادرة سنة 1999):
 يكشف التدقيق في تفاصيل التقرير 
الكثير من المقاطع تم فيها النقل الحرفي والمباشر من ترجمة رواية «رمزة» (1999) إلى كتاب «سيدة القصر» (2022)؛ حيث تم النقل الحرفي لمقدمة الرواية (ص 7 من الرواية مقابل ص 99 / 114 فى الكتاب)"لقد تورطت في هذه القضية نصف قرن…الخ"، (كان مجتمع هؤلاء النسوة مغلقا تماما، وفي كل يوم تتكرر أعمال منزلية…)ووصف بيئة الحريم المغلقة ورتابة الحياة بها (ص 11 الرواية مقابل 104)، إضافة إلى النقل الحرفي لسؤال رمزة: هل هؤلاء النسوة اللاتي عرفتهن…كن تعيسات)(ص 11 الرواية مقابل 106).
كما تم النقل الحرفي لقصة حياة الأم «إندشا» وتتبع سيرها من إسطنبول إلى القاهرة (ص 13-١٩ الرواية مقابل 104)، ولتفاصيل طقس سباق الجواري المربوطات أمام العربات ومكافأة الفائزة ببروش الماس (ص 20 و21 الرواية مقابل 105)، ومكتبة الأب ومراقبة النقاشات من خلف الستار (ص 27 الرواية مقابل 104)، وصولاً إلى النقل الحرفي للعبارة العربية المميزة: «أعود للحريم معبأة بأفكار جديدة، أفكار لو استطعت لكنت قد نسفت بها الحريم….» (ص 28 الرواية مقابل 106)، ولعالم تجارة الجواري وآداب الإتيكيت (ص 31-٣٧ الرواية مقابل 106).
وخطوات طقس الملح والوقاية من الحسد (ص 45 الرواية مقابل 115)، وتفاصيل طقس العروسة الورقية وخزها واستنتاج جنس الحاسد من الدخان (ص 46 الرواية مقابل 115)، والنقل الحرفي لدور المربية الفرنسية وصياغة: «علمتني الرسم... الموسيقى... التطريز... الإتيكيت» (ص 57 الرواية مقابل 107).
وأخيراً تم النقل الحرفي لتفاصيل مشهد المتحف ولمس الجعارين للشفاء (ص 79 الرواية مقابل 116)، ولطقس الدوران سبع مرات حول إلهة الخصوبة (ص 81 الرواية مقابل 116)، وتفاصيل خط القضية والنزاع القضائي حول زواج رمزة وماهر (ص 129-١٤١ الرواية مقابل 107)، والحكم القضائي بإنهاء الزواج (ص 139 الرواية مقابل 107)، وصولاً إلى النقل الحرفي لمشهد الخاتمة والمنديل الأسود والتعهد بمواصلة النضال (ص 161 الرواية مقابل 108).
الخروقات في رواية «زنوبة» (الصادرة سنة 2000):
 يكشف الفحص التحليلي عن المواضع التي تم فيها النقل الحرفي والمباشر والتلخيص من ترجمة رواية «زنوبة» (2000) إلى كتاب «سيدة القصر» (2022)؛ حيث تم النقل الحرفي لمعلومات حصرية من مقدمة المترجم تذكر مثلا: 
امتزاج قوت القلوب رغم أرستقراطيتها بالشعب وصنع الكعك مع الخدم وتردد الأمثال الشعبية، ثم حضور الأوبرا والباليه (ص 11 مقابل الرواية ص 114-115)، فضلاً عن النقل الحرفي لوصف أداء الندابات ومائدة الحزن الخالية من الحلوى (ص 19 و22 الرواية مقابل ص 120 و121)، والنقل الحرفي لتفاصيل زيجات عبد المجيد الست وإنجابه 12 طفلة وتأمل أم محمود في غياب العمامة والطربوش، والنقل الحرفي للعبارة المحورية: «الويل لمن لم ينجب ولداً، سيحمله الغرباء إلى قبره» (ص 20 و30 و33 الرواية مقابل ص 108 و109)، والنقل الحرفي لوصف زنوبة كمطلقة وعذراء بعمر 16 سنة وتصورها للزوج كالسيد والأب لتقول: «لذلك خلقت النساء في الدنيا» (ص 34-37 الرواية مقابل ص 111 و112)، بالإضافة إلى التلخيص الحرفي لوصف الجاريتين نرجس وجولسيار وخدعة فايقة بالطفل البديل وتدبير ماشاالله للإجهاض بالأعشاب والعبارة الاجتماعية عن احتقار المطلقة (ص 29-٣٢،و 61-68 و117 الرواية مقابل ص 110-112).
وجاء النقل الحرفي متكاملاً في أجزاء الفولكلور والطقوس؛ بنقل طقس ليلة الزفاف بلف الخيط حول المقص وإلقائه في النيل (ص 24 الرواية مقابل ص 121)، ورؤى مدمني الحشيش لعوالم عرابي ومفاتيح القاهرة (ص ٧٩-80 الرواية مقابل ص 119)، وطقس القسم أمام الفقيه برفع القرآن كسر الخبز (ص 110-١١١ الرواية مقابل ص 122)، وحيلة طلاء وجوه البنات بالعسل والقطن لإيهام الفرنسيين بالجدري (ص 79 الرواية مقابل ص 126)، ووصف الترام بـ «الحمار الحديدي» وأن الشيطان يحركه واعتقاد ربط أسلاكه بوقف الكوليرا (ص 81 الرواية مقابل ص 126).
كما شمل وسائل المشاهرة الثلاث (قضبان السكة الحديد، الزحف أسفل بطن جاموسة 7 مرات، شجرة المطرية) والدحرجة بكهف البكتاشية بالمقطم واستخدام رباط المومياء والجعران ورش مائه والخطو عليه 7 مرات (ص 132-136 و157 الرواية مقابل ص 116-118)، والنقل الحرفي لخطوات تثبيت الحمل بخيط العسل والقفل وسورة يوسف وأوصاف الشيخ الدرديري ذي الأسنان الخضراء والاعتقاد بالولادة أثناء المطر (ص 164 و173 و184 الرواية مقابل ص 119-121)، وصولاً إلى النقل الحرفي لقائمة تمائم المولود الشديدة الخصوصية (ص 193 الرواية مقابل ص 120)، والنقل الحرفي للقصائد والأغاني الشعبية كـ «أسد الأسود ارتبط بوردة الورود» و«لما قالوا دي بنية كانت ليلة هنية» (ص 191 و196 الرواية مقابل ص 109 و110)، والنقل الحرفي لتساؤل زنوبة الختامي وظهور أثر العمر فجأة على عبد المجيد ليلة ولادة الأنثى (ص 197 الرواية مقابل ص 110). الخ.
عاشراً: أود التوضيح أن الشواهد والمقارنات المذكورة تُعد نماذج كاشفة وليست حصراً شاملاً؛ فكتاب  "سيدة القصر" لا يمثل دراسة أصيلة أو عملاً مبتكراً، بل يعتمد كلياً على التجميع النصي والنقل المباشر من كتب وأبحاث ومقالات دون توثيق كافٍ أو إسناد ببيبليوجرافي.
لقد تجاوز الكتاب أصول البحث العلمي بـ "القص واللصق" لنصوص مطولة، وتكرار أخطاء بعض المصادر دون تحقيق، مما يُسقط عنه شرط "الأصالة والابتكار"، ويجرده من صفة "الاقتباس المشروع"، ليعكس انتحالاً نصياً واعتداءً صريحاً على الحقوق الأدبية والمالية.
‏كما يوجد تقرير فني تحليلي كاشف عن حجم الاقتباسات والنقل ومدى الأصالة في كتابها (سيدة القصر). حيث تكشف الدراسة التحليلية لمتن كتاب "سيدة القصر" عبر مطابقته بالمواد الأرشيفية والترجمات الأدبية والمصادر الإلكترونية والمطبوعة و الأسبق صدورا عن حقيقة منهجية قاطعة:
‏أن الكتاب يعتمد بأساسه الهيكلي والموضوعى على جمع واقتباس وصياغة مادة علمية وأدبية سبق نشرها دون تقديم أي إضافة نقدية، رؤية تحليلية جديدة أو كشف تاريخ أصيل.
إن طلباتي القضائية محددة وحاسمة في رد حقي الأدبي والمادي كمكتشف أول لقوت القلوب الدمرداشية للقارئ العربي.
‏لسنا في خلاف شخصي ولكن في اعتداء صارخ على الملكية الفكرية.
و فى الختام ما ابتغيته من هذا البيان ليس اكثر من توضيح حقائق و وقائع هامة ، تاركاً الأمر بين يدي القضاء المصرى و هو صاحب القول الفصل و حكمه سيكون عنواناً للحقيقة و الحق الذى نبتغيه جميعاً".

الاكثر قراءة