أعلنت وزارة الصحة والسكان، تحديث منظومة الأجهزة الطبية والتشخيصية بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، من خلال إدخال جهاز القسطرة الأحدث عالميًا Siemens Artis icono، بالتوازي مع الاستعداد لاستقبال جهاز رنين مغناطيسي حديث بقوة 1.5 تسلا وخالٍ من الهيليوم، بما يعزز القدرات التشخيصية والتداخلية للمستشفى، ويدعم تقديم خدمات طبية أكثر دقة وكفاءة للمواطنين. ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، خلال زيارته للمستشفى، وفي إطار خطة الوزارة وأمانة المراكز الطبية المتخصصة لتحديث وتطوير البنية التحتية والتجهيزات الطبية بالمستشفيات التابعة لها. وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن جهاز القسطرة الجديد يتيح إمكانات متقدمة في مجال القسطرة المخية، من خلال تقنيات التصوير المتطور وإعادة بناء الأوعية الدموية ثلاثية الأبعاد، بما يساعد الفرق الطبية المتخصصة على دراسة تشريح الأوعية الدموية بدقة، وتحديد أفضل زوايا التصوير، والتخطيط للتدخلات المعقدة. وأضاف أن الجهاز يدعم التعامل مع حالات السكتات الدماغية الحادة الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية الكبيرة، وإجراءات إزالة الجلطات بالقسطرة، إلى جانب التدخلات الخاصة بتمددات الأوعية الدموية والتشوهات الوعائية والناسور الوعائي، وغيرها من التدخلات العصبية والوعائية الدقيقة. ومن جانبها، أكدت الدكتورة مها إبراهيم، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، أن جهاز Siemens Artis icono يمثل إضافة نوعية لمنظومة الأشعة والتداخلات الطبية بالمستشفى، لتعدد استخداماته في القسطرة المخية، والقسطرة التداخلية للقلب، وتدخلات الأوعية الدموية، بما يدعم التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة، ويعزز قدرات الفرق الطبية في التخطيط للإجراءات التداخلية وتنفيذها بدرجة أعلى من الدقة. وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور صلاح عمر جودة، مدير عام مستشفى الشيخ زايد التخصصي، أن تحديث الأجهزة الطبية يمثل أحد المحاور الرئيسية لخطة تطوير المستشفى، مشيرًا إلى أن إدخال جهاز القسطرة الجديد والاستعداد لاستقبال جهاز الرنين المغناطيسي يأتيان ضمن رؤية متكاملة للارتقاء بالإمكانات الطبية والتشخيصية، ومواكبة التطور المتسارع في تقنيات التشخيص والتدخلات الطبية الحديثة. وأشار إلى أن جهاز القسطرة يدعم مجال القسطرة التداخلية للقلب من خلال تقنيات وبرمجيات متقدمة، من بينها التعامل مع حالات الانسداد المزمن للشرايين التاجية (CTO)، عبر دمج بيانات الأشعة المقطعية التاجية بالصبغة مع بيانات القسطرة، لإعادة بناء مسار الوعاء الدموي، وتحديد مسار الانسداد، واختيار زوايا التصوير المناسبة، بما يسهم في رفع كفاءة الإجراء وتعزيز فرص نجاحه. وأضاف أن التقنيات المتقدمة التي يوفرها الجهاز، بما في ذلك التصوير عالي الجودة وإعادة البناء ثلاثي الأبعاد وإدارة جرعات الأشعة، تساعد على تحقيق التوازن بين جودة الصورة وتقليل التعرض غير الضروري للإشعاع، خاصة خلال الإجراءات التداخلية المعقدة. ونوه مدير عام المستشفى إلى أن استقبال جهاز الرنين المغناطيسي الحديث بقوة 1.5 تسلا والخالي من الهيليوم يدعم قدرات المستشفى في مجال التصوير بالرنين المغناطيسي والتشخيص الدقيق لمختلف الحالات، ويكمل منظومة الأجهزة الطبية الحديثة بالمستشفى. وأكد أن عملية التحديث لا تقتصر على إضافة أجهزة جديدة، وإنما تستهدف بناء منظومة طبية متكاملة تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والخبرات الطبية المتخصصة، بما يتيح تقديم خدمات تشخيصية وتداخلية متقدمة، ويدعم سرعة ودقة اتخاذ القرار الطبي، ويرفع كفاءة التعامل مع الحالات الطارئة والمعقدة، في إطار توجه الوزارة نحو التطوير المستمر والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.