قال جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة «الأهرام العربي»، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة يمثل خطوة مهمة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية، معتبرًا أنها نقطة ضوء في نهاية النفق، وتعكس نجاح الجهود المصرية بالتعاون مع الأطراف المعنية في دفع مسار التسوية من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ.
وأوضح الكشكي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن المرحلة الثانية تعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة التعامل مع الأزمة، إذ ينتقل المشهد من وقف إطلاق النار إلى معالجة ملف السلاح ومن لغة الميدان إلى الإدارة ومن الدمار إلى إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية مجلس السلام والخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصفها بأنها اتفاق تاريخي.
وأضاف أن التحركات المصرية طوال الفترة الماضية استندت إلى رؤية تؤمن بأن القضية الفلسطينية تمثل مفتاح الاستقرار في المنطقة، لافتًا إلى أن هذه التطورات تأتي رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة واستمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية تقوم على معادلة واضحة عنوانها «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد»، مؤكدًا أن الاجتماع المرتقب في القاهرة يستهدف تفعيل بنود الاتفاق واختبار إرادة جميع الأطراف في تنفيذها، خاصة فيما يتعلق بإدارة القطاع وترتيبات المرحلة المقبلة.
وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل محورًا رئيسيًا للاستقرار الإقليمي، وأن مصر تتحرك انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تسوية هذه القضية هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد الكشكي على أن الدولة المصرية لم تتوقف عن بذل الجهود السياسية والإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني، سواء عبر الدفع نحو تنفيذ الاتفاق أو من خلال التحضير لمرحلة التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، وإعادة تأهيل البنية التحتية وتشغيل المرافق والخدمات واستئناف العملية التعليمية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستظل مليئة بالتحديات، إلا أن مصر تمتلك الصبر الاستراتيجي والإرادة اللازمة لمواصلة جهودها مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكدًا أن الفرصة ما زالت قائمة أمام الدول العربية لتعزيز التنسيق والبحث عن مسارات جديدة لدعم القضية الفلسطينية ومنع تعطيل تنفيذ الاتفاق.