رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الأمم المتحدة تحذر من اشتداد ظاهرة «النينيو» بدءًا من أغسطس وتداعياتها المناخية تهدد العالم

2-8-2026 | 03:55

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية

طباعة

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) التابعة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن ظاهرة النينيو ستزداد قوة اعتبارًا من الشهر المقبل، متوقعة أن تؤدي إلى اضطرابات مناخية واسعة النطاق تشمل موجات حر أشد، وتغيرات كبيرة في معدلات هطول الأمطار، وزيادة مخاطر الجفاف والفيضانات في مناطق مختلفة من العالم.

وأوضحت المنظمة - في أحدث تحديثها الشهري للتوقعات المناخية العالمية - أن الظاهرة مرشحة لاكتساب مزيد من القوة خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر؛ بما يصاحبها من أحداث جوية متطرفة على نطاق عالمي.

وتشير التوقعات متعددة النماذج إلى أن التغيرات الموسمية في متوسط درجات حرارة سطح البحر ستتجاوز 2.9 درجة مئوية في مناطق الرصد الرئيسية، مع توقع تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء العالم، إلى جانب ظروف أكثر رطوبة في بعض المناطق، مقابل ارتفاع احتمالات الجفاف في مناطق أخرى.

بدوره، ال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن ظاهرة النينيو تضيف مزيدًا من الزخم إلى أزمة المناخ، في ظل ما يشهده العالم بالفعل من موجات حر شديدة وحرائق غابات واسعة وارتفاع قياسي في درجات حرارة البحار.

وأضاف أن "النينيو لم يعد يقترب فحسب، بل أصبح واقعًا يفاقم ارتفاع درجات الحرارة"، محذرًا من أن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري سيؤدي إلى تفاقم الأزمة المناخية، داعيًا إلى وقف التوسع في استخدام الفحم والنفط والغاز.

وأكد جوتيريش أن عدم التحرك السريع لحماية السكان ومعالجة الأسباب الجذرية لتغير المناخ سيجعل المخاطر أكثر فتكًا، مشددًا على أن الوقت لم يعد يسمح بتأجيل الإجراءات اللازمة.

من جانبها، أكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليستي ساولو أن التنبؤات المناخية وحدها لا تمنع المخاطر، وإنما يحقق ذلك اتخاذ الحكومات والمجتمعات إجراءات استباقية استنادًا إلى هذه المعلومات.

وأشارت إلى أن النينيو الحالي يتطور في ظل مستويات غير مسبوقة من حرارة المحيطات والارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية، إلا أن الدول لا تزال تمتلك فرصة للاستعداد والحد من آثاره قبل تفاقمها.

وأضافت أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تواصل تعزيز التنسيق الدولي وتطوير خدمات المعلومات المناخية وأنظمة الإنذار المبكر؛ لمساعدة الحكومات والوكالات الإنسانية والقطاعات الحساسة للمناخ، وفي مقدمتها الزراعة والصحة، على الاستعداد للتداعيات المحتملة وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة