رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

العلم يكشف هوية ضحية جريمة قتل عمرها نصف عام

30-7-2026 | 14:39

الحمض النووي

طباعة
إيمان علي

نجحت سلطات ولاية أوريغون الأمريكية في حل لغز جريمة تعود إلى أكثر من نصف قرن، بفضل تقنيات علم الأنساب الجيني الحديثة، والتي ساعدت في تحديد هوية رجل عُثر على رفاته عام 1972.

وقالت شرطة مقاطعة كوس إن الرفات وُجدت على جانب الطريق السريع 101 بالقرب من مدينة باندون، وكانت تحمل مؤشرات على تعرّض صاحبها لجريمة قتل، لكن التحقيقات في ذلك الوقت لم تتمكن من تحديد هوية الضحية أو كشف ملابسات وفاته.

وبعد مرور أكثر من 50 عامًا، أعادت السلطات فتح القضية بالتعاون مع مجموعة أوريغون للتحقيق في القضايا القديمة (OC3)، وهي مبادرة تطوعية تعتمد على التقنيات الحديثة وأساليب التحقيق الجديدة للمساعدة على حل الملفات العالقة.

نسقت المجموعة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) لإجراء اختبارات علم الأنساب الجيني الجنائي، وهي تقنية تعتمد على تحليل الحمض النووي وتتبع الروابط العائلية للوصول إلى هوية الأشخاص المجهولين.

وبدأت الاختبارات في مارس 2025، قبل أن تقود النتائج إلى تحديد هوية الضحية، الذي تبيّن أنه آرمز هنري لاهتي، وهو رجل من مدينة أستوريا في أوريغون.

ووفق السلطات، كان لاهتي صيادًا شغوفًا وخدم في البحرية الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، فيما وصفته عائلته بأنه رجل كبير البنية وهادئ الطبع، يحب البحر ويفتخر بخدمته لبلاده.

لم تكن عملية تحديد هوية لاهتي سهلة، إذ بدأت محاولات التعرّف عليه قبل سنوات طويلة. ففي عام 2014، تمكّن مركز تحديد الهوية البشرية بجامعة شمال تكساس من استخراج الحمض النووي من الرفات وتحليله، قبل إدخاله في نظام فهرسة الحمض النووي الموحد (CODIS)، إلا أنه لم يظهر أي تطابق.

وفي إطار جهود جديدة مدعومة بمنحة من المعهد الوطني للعدالة، أُرسلت العينات إلى جهات متخصصة لإجراء تحليلات وراثية متقدمة، إلى أن نجحت شركة "أوثرام" عام 2025 في استخراج وتسلسل ملف الحمض النووي؛ ما كشف أن الضحية يعود إلى أصول فنلندية بالكامل، وأنه ولد عام 1909.

وبعد الكشف عن هوية الضحية، بدأ المحققون في إعادة بناء الأحداث التي سبقت اختفاء لاهتي عام 1965، إذ تشير المعلومات إلى أنه دخل في خلاف داخل حانة محلية قبل اختفائه، وشوهد للمرة الأخيرة وهو يغادر المكان حاملًا بندقية.

وتأمل السلطات في أن تساعد عملية تحديد الهوية الجديدة على الوصول إلى معلومات تقود إلى كشف الشخص المسؤول عن مقتله، مؤكدة رغبتها في تحقيق العدالة للضحية وعائلته. 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة