قال الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرامات للدراسات، إنّ السياسة الإيرانية تشبه «السجادة الإيرانية» من حيث حجم التداخل الكبير بين خيوطها، موضحًا أن هناك تعددية في مراكز صنع القرار داخل إيران، إذ يوجد الرئيس من جانب في مواجهة المرشد، وقوات الجيش من جانب في مواجهة الحرس الثوري، إلى جانب مراكز السيطرة والتحكم وقوات الباسيج.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ تعدد مراكز السلطة داخل الدولة الواحدة يخلق تعقيدات، بحيث يحاول طرف أن يهادن بينما يواجه طرف آخر.
وأشار، إلى وجود قاليباف وقيادات الحرس الثوري، موضحا أن ذلك يأتي في ظل الفترة التي اعتادت فيها إيران إجادة امتصاص التأثيرات السلبية الناتجة عن العقوبات الغربية على اقتصادها.
وأشار عز العرب إلى أن حجم قدرة النظام السياسي الإيراني على مواجهة الاحتجاجات يظهر في احتجاجات تنتشر أحيانًا مثل ثورات «البراكين» ثم تختفي، رغم انتشارها بشكل واسع في العديد من المدن، موضحًا أنها تستمر في فترات زمنية من أسبوع إلى شهر.
وأوضح أن إيران تستطيع خلال هذه الفترات استغلال حالة الالتفاف الجمعي لدى الرأي العام في لحظات التعرض للخطر الأجنبي أو الاحتلال الخارجي، بما يجعل الرأي العام يلتف حول قيادته رغم اختلافه معها، مؤكدًا أن إيران استغلت هذه الاستراتيجية لامتصاص أي صدمات مع الولايات المتحدة.