تحولت استغاثة أم عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما تحدثت عن اختفاء رضيعها داخل مستشفى جامعة الزقازيق، في رواية دفعتها للمطالبة بكشف حقيقة ما جرى، بينما سارعت إدارة المستشفى إلى إصدار توضيحات نفت خلالها ما تردد، مؤكدة أن الطفل توفي نتيجة حالته الصحية الحرجة، وأن جميع الإجراءات تمت وفق القواعد الطبية والإدارية المعمول بها.
بداية الأزمة
بدأت الواقعة عندما نشرت السيدة إيمان السيد مقطع فيديو عبر صفحتها على موقع "فيس بوك"، روت خلاله تفاصيل ما وصفته بمعاناة أسرتها عقب ولادة طفلها داخل مستشفى جامعة الزقازيق. وقالت إن الطفل وُلد يوم السبت، وتم نقله مباشرة إلى حضانة الأطفال، موضحة أن زوجها كان يتردد على المستشفى بشكل يومي للاطمئنان على حالته الصحية، وكان يتلقى تأكيدات من العاملين بأن حالة الطفل مستقرة، مع مطالبته باستكمال بعض الأوراق والإجراءات.
وأضافت الأم أنه بعد تلقي اتصال هاتفي لإبلاغ الأسرة بالحضور لاستلام الطفل، فوجئ زوجها – بحسب روايتها – بعدم العثور على الطفل داخل الحضانة، كما لم يتمكن من الوصول إلى ملفه الطبي أو أوراقه، وهو ما دفعها إلى نشر استغاثتها والمطالبة بفتح تحقيق لكشف حقيقة ما حدث.
رواية المستشفى
وفي المقابل، أوضح مصدر بمستشفيات جامعة الزقازيق أن ما تم تداوله لا يعكس حقيقة الواقعة، مؤكدًا أن الطفل وُلد قبل اكتمال فترة الحمل في الشهر السابع، وكان يعاني من وضع صحي بالغ الخطورة، حيث بلغ وزنه نحو كيلو و300 جرام فقط، ما استدعى إيداعه فورًا داخل حضانة الأطفال المبتسرين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأشار المصدر إلى أن الطفل توفي داخل الحضانة متأثرًا بحالته الصحية، مؤكدًا أن جميع الإجراءات الطبية والإدارية الخاصة بالحالة تم اتخاذها وفق اللوائح المنظمة، وأن الواقعة موثقة داخل سجلات المستشفى.
وأضاف أن حضانات الأطفال تخضع لنظام مراقبة بالكاميرات، بما يتيح مراجعة جميع الإجراءات والتحركات داخل القسم، مؤكدًا أن جثمان الطفل موجود داخل ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى، نافيًا ما أثير بشأن اختفاء الطفل أو عدم معرفة مصيره. انتظار نتائج التحقيق وأثارت الواقعة حالة من التفاعل الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بضرورة كشف جميع الملابسات وتوضيح حقيقة ما حدث، خاصة في ظل اختلاف الروايتين بين الأسرة والمستشفى.
ومن المنتظر أن تحسم التحقيقات الرسمية تفاصيل الواقعة، من خلال مراجعة السجلات الطبية، وتفريغ كاميرات المراقبة، وسماع أقوال جميع الأطراف، للوقوف على حقيقة الإجراءات التي تمت منذ ولادة الطفل وحتى إعلان وفاته، وتحديد ما إذا كانت هناك أي مخالفات أو أن الأمر يرجع إلى سوء فهم في التواصل بين المستشفى وأسرة الرضيع.