رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى ميلاده.. جورجو فازاري مؤرخ عصر النهضة وصاحب أشهر كتاب عن حياة الفنانين

30-7-2026 | 03:20

جورجو فازاري

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم، 30 يوليو، ذكرى ميلاد الفنان والمهندس المعماري الإيطالي جورجو فازاري، المولود عام 1511 في مدينة أريتسو، والذي يُعد أحد أبرز مؤرخي الفن في عصر النهضة، بعدما ارتبط اسمه بكتابه الشهير "حياة أبرز المهندسين المعماريين والرسامين والنحاتين الإيطاليين"، الذي أصبح مرجعًا أساسيًا لتوثيق سير كبار الفنانين الإيطاليين.

 

وبدأ فازاري مسيرته الفنية في سن مبكرة، إذ التحق بتعلم الرسم على يد الرسام مارسيليا، قبل أن يرسله الكاردينال سيلفيو باسيريني، وهو في السادسة عشرة من عمره، إلى فلورنسا للدراسة في مرسم الفنان أندريا ديل سارتو، حيث تتلمذ إلى جانب عدد من أبرز الفنانين، من بينهم روسو فيورنتينو وجاكوبو بونتورمو. كما التقى بمايكل أنجلو، الذي ترك تأثيرًا واضحًا على أسلوبه الفني.

 

وفي عام 1529، زار فازاري مدينة روما، حيث درس أعمال رافائيل وعدد من كبار فناني عصر النهضة، قبل أن يعمل لدى أسرة ميديشي وعدد من العائلات الإيطالية الكبرى، ونفذ أعمالًا فنية في فلورنسا وروما ونابولي وأريتسو.

 

ومن أبرز أعماله الفنية اللوحات الجدارية والزخارف التي نفذها في قصر فيكيو (Palazzo Vecchio) بمدينة فلورنسا، والتي بدأ العمل عليها عام 1555، إلى جانب مساهمته في تصميم وتنفيذ عدد من الأعمال الزخرفية بالقصر.

 

ورغم أن أعمال فازاري الفنية لم تُصنف ضمن الصف الأول مقارنة بكبار فناني عصر النهضة، فإن شهرته الحقيقية جاءت من مؤلفاته، وعلى رأسها كتابه الصادر عام 1550، الذي تناول سير أبرز الفنانين الإيطاليين، من تشيمابويه حتى مايكل أنجلو، متضمنًا قراءة نقدية لأعمالهم الفنية، ليصبح أول عمل متكامل يؤرخ للفن الإيطالي الحديث.

 

ووفقًا لموسوعة بريتانيكا، قدم فازاري في كتابه رؤية خاصة لتطور الفن الغربي، إذ قسم تاريخ الفن إلى ثلاث مراحل رئيسية، رأى فيها أن ازدهار الفن في العصور الكلاسيكية أعقبه تراجع خلال العصور الوسطى، قبل أن يشهد نهضة جديدة في توسكانا خلال القرن الرابع عشر على يد جيوتو، لتبلغ ذروتها في أعمال مايكل أنجلو.

 

وشهدت الطبعة الثانية من الكتاب إضافة سير عدد من الفنانين الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة، فضلًا عن السيرة الذاتية لفازاري نفسه، وأصبحت هذه النسخة الأكثر انتشارًا وترجمة إلى العديد من اللغات.

 

ورغم ما تعرض له فازاري من انتقادات بسبب اعتماده أحيانًا على روايات يصعب التحقق من دقتها، وتحفظ بعض الباحثين على تحيزه للفن الإيطالي، فإن كتابه لا يزال يُعد أول نموذج متكامل للتأريخ الحديث للفن، ولا يزال تأثيره حاضرًا في دراسة تاريخ الفن الغربي حتى اليوم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة