عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعا؛ لمناقشة وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بحضور كل من المهندس/ رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والمستشار/ محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والمهندس/ خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس/ عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والسيد/ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والمهندس/ محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومسئولي الجهات المعنية.
وفي بداية حديثه، أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية انعقاد هذا الاجتماع، في ظل ما يتم رصده من بعض الاستخدامات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، وحالات الخروج على القوانين المتبعة المنظمة لأخلاقيات استخدام هذه المواقع، وبما يخالف القيم المجتمعية والعادات والتقاليد المصرية الأصيلة، بالإضافة لاستمرار اختلاق الوقائع والأكاذيب والشائعات التي من شأنها إحداث الأضرار بالمجتمع، وإثارة البلبلة في نفوس المواطنين، فضلا عن إضرارها بمسيرة الاقتصاد الوطني.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: أصبحنا مطالبين حاليا بمواجهة تلك المخاطر التي تهدد أمن وسلامة المجتمع بممارسات غير منضبطة، مضيفا: نحن كدولة نحترم حرية الرأي والتعبير، ونرحب بالرأي والرأي الآخر، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها أصبحت ساحة ومسرحا لنشر عدد كبير من الممارسات غير المسئولة التي لا تعبر بأي صورة عن المجتمع المصري.
وخلال الاجتماع، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن هناك تجارب عديدة لمختلف الدول التي نجحت في سن قوانين وأطر تنظيمية حاكمة؛ لمواجهة مخاطر الاستخدامات السلبية لـ "السوشيال ميديا"، ولذا فيجب الاستفادة منها، بحيث تكون هناك إجراءات تنظيمية تسهم في حماية السلم والأمن المجتمعي، والأخلاقيات العامة، وسمعة الأسر والأفراد من مخاطر هذه الوسائل.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي في السياق نفسه: هناك حملة صحفية وإعلامية تابعتها خلال الفترة الماضية تحذر من مخاطر الاستخدامات السلبية للسوشيال ميديا، ونجحت في دق ناقوس الخطر، ولذلك فلقد استجابت الحكومة لهذه الحملة؛ سعيا لوضع حلول وأطر تنظيمية لهذا الشأن.
وعبر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن رأيه في هذه الممارسات السلبية، بالإشارة إلى أنه مع تنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتقدم التكنولوجي، أصبح هناك تلاعب كبير بمقاطع الفيديوهات، والصور؛ بهدف السعي لاختلاق أمور غير حقيقية تؤدي إلى تبني مواقف معينة من جانب الجمهور المتلقي، لافتا إلى أنه يتم بالفعل رصد ذلك والتعامل معه؛ حيث تم تشكيل وحدة في الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تخص هذا الأمر، لكننا بحاجة إلى إجراء تعديلات تشريعية تسهم جذريا في مواجهة هذه الممارسات السلبية.