أشاد السفير محمد العرابي، رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية ووزير الخارجية الأسبق، بالجهود التي يقودها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير الإعلام المصري والارتقاء بالمؤسسات الإعلامية، مؤكداً أن هذا الحراك يعكس رؤية الدولة نحو بناء إعلام حديث قادر على مواكبة المتغيرات، كما يرسخ الدور المصري الداعم لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية.
وقال العرابي - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) على هامش أعمال المؤتمر الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي تحت شعار "إعلام يوحد الشعوب" - إن الأوساط الإعلامية تابعت باهتمام الاجتماعات المكثفة الخاصة بتطوير الإعلام المصري، معرباً عن ترحيبه بمبادرة رقمنة تراث "ماسبيرو"، التي وصفها بأنها خطوة بالغة الأهمية للحفاظ على أحد أبرز الكنوز الإعلامية والثقافية المصرية، وضمان صونه وإتاحته للأجيال المقبلة.
وأكد أن الدولة المصرية كانت - على الدوام - المظلة الداعمة لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، وتقدم لها دعماً سياسياً ومعنوياً لإحياء دورها في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة، مشيراً إلى أن العالم أصبح أكثر احتياجاً إلى وجود منظمات قادرة على تعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب.
وأضاف أن المنظمة شهدت فترة من الركود، إلا أن التطورات الدولية الراهنة أكدت أهمية استعادة دورها، موضحاً أن رسالتها تقوم على جمع الدول المعنية بالسلام والاستقرار والتنمية، دون انحياز لأي طرف، والعمل على تعزيز التقارب بين الدول ذات الرؤى المتقاربة؛ بما يسهم في مواجهة الاستقطاب وترسيخ قوة القانون.
وأشار العرابي إلى أن المؤتمر يعكس استعادة اتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي لمصداقيته، مؤكداً أن الاتحاد يعد من أكثر الاتحادات نشاطاً داخل منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، حيث يقوم بدور مهم في إيصال صوت المنظمة إلى الحكومات والشعوب، ونقل التجارب الناجحة، وتشجيع تبادل الخبرات، موجهاً الدعوة إلى باقي الاتحادات التابعة للمنظمة لتعزيز نشاطها والاقتداء بهذه التجربة.
وأوضح أن منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، التي تأسست في خمسينيات القرن الماضي بمبادرة من عدد من القادة التاريخيين، وفي مقدمتهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، انتقلت من مرحلة دعم حركات التحرر ومناهضة الاستعمار إلى مرحلة جديدة تركز على ترسيخ مفاهيم التعايش السلمي، والتنمية المستدامة، وبناء السلام؛ بما يتواكب مع أولويات العالم المعاصر.
وشدد على أهمية حماية الإعلاميين والصحفيين وضمان حرية عملهم في مناطق النزاع؛ بما يمكنهم من أداء رسالتهم المهنية والإنسانية ونقل الأحداث والتطورات إلى المجتمع الدولي بدقة وموضوعية.
واختتم العرابي تصريحاته بالتأكيد على أن المنظمة تسعى إلى القيام بدور أكثر فاعلية في دعم تطلعات الشعوب نحو حياة أفضل، معرباً عن ثقته في أن دورها سيحظى بزخم واهتمام أكبر خلال الفترة المقبلة، في ظل الدعم الذي تقدمه الدولة المصرية.
واختتم المؤتمر الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفروآسيوي أعماله بإصدار بيان ختامي أكد أهمية توظيف الإعلام في تعزيز التقارب بين الشعوب، وترسيخ قيم الحوار والسلام والتنمية المشتركة، وتفعيل دور الاتحادات المهنية التابعة لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية بما يخدم قضايا الشعوب الأفريقية والآسيوية.