صدر حديثا رواية ''عائلة شجرة الليمون'' للروائي والإعلامي السوداني حامد الناظر.. وعن الرواية يقول حامد الناظر: كانت الشرارة الأولى لرواية «عائلة شجرة الليمون» شعورًا بأن آلاف الحكايات الإنسانية التي صنعتها الحرب تكاد تضيع خلف الأخبار اليومية. كنت أتابع المشهد بوصفي صحفيًا، لكنني كنت أشعر في الوقت نفسه أن هناك حياة كاملة لا تستطيع التقارير الإخبارية الوصول إليها؛ حياة البيوت التي أغلقت أبوابها، والعائلات التي تفرقت، والذكريات التي أصبحت أثمن ما يحمله الناس معهم في رحلة النزوح.
ويضيف في تصريح خاص لدار الهلال: لهذا جاءت الرواية محاولة للاقتراب من تلك المساحات الخفية. الشخصيات لا تبحث عن البطولة، وإنما تحاول الحفاظ على ما تبقى من حياتها وسط واقع يتغير بسرعة قاسية. ومن خلال تفاصيلها الصغيرة تتكشف التحولات الكبرى التي أصابت المجتمع السوداني، وكيف أصبح الأمن، وهو أكثر الأشياء بداهة في السابق، أمنية تتقدم على كل الأمنيات الأخرى.
ويواصل: ينشغل العمل بثيمات الذاكرة، والأسرة، والهوية، والمنفى، والخوف، والقدرة على التكيف مع واقع جديد، بينما يتجاور الواقعي مع الغرائبي في نسيج واحد، لأن التجربة نفسها فرضت هذا التداخل ولم تترك حدودًا واضحة بين الممكن والمستحيل.
ويختتم: أرجو أن تمنح الرواية القارئ فرصة للتأمل في الإنسان وهو يحاول استعادة توازنه بعد الكارثة، فهذه التجربة، وإن انطلقت من السودان، تحمل في جوهرها أسئلة يعرفها كل مجتمع ذاق مرارة الحرب.
