لجأ متحف بويمنس فان بونينغن في مدينة روتردام الهولندية إلى فكرة غريبة من نوعها لتكريم الفنان فيم تي شيبرز الذي توفي في يونيو الماضي عن عمر ناهز 83 عامًا.
وأعاد المتحف تنفيذ عمل فني غريب للفنان الهولندي الراحل، يتمثل في تغطية أرضيته كاملة بزبدة الفول السوداني.
وتحولت إحدى مساحات العرض في مستودع المتحف “ديبوت” إلى ما يشبه أرضية مغطاة بطبقة متجانسة من زبدة الفول السوداني، حيث استخدم القائمون على تنفيذ العمل نحو 390 كيلوجرامًا من زبدة الفول السوداني لتغطية مساحة سداسية تبلغ نحو 25 مترًا مربعًا.
وأكد متحف بويمنس فان بونينغن، عبر موقعه الرسمي، أن العمل سيظل معروضًا أمام الجمهور حتى 6 سبتمبر 2026، ضمن تكريم للفنان الراحل.
العمل يحمل اسم “أرضية زبدة الفول السوداني”، وكان الفنان فيم تي. شيبرز قد ابتكره للمرة الأولى عام 1969، ضمن سلسلة فنية اعتمدت على استخدام مواد غير مألوفة لتغطية الأرضيات.
ولم تكن زبدة الفول السوداني المادة الغريبة الوحيدة التي استخدمها شيبرز في أعماله، إذ تضمنت سلسلته أيضًا تجارب بأرضيات مغطاة بمواد مثل الملح وقطع الزجاج.
واستغرق تنفيذ النسخة الجديدة عدة أيام، إذ استخدم موظفان في المتحف نحو 40 دلوًا من زبدة الفول السوداني، وعملا على فردها بعناية على المساحة المحددة حتى أصبحت الأرضية ملساء ومتساوية.
ولا تتوقف غرابة العمل عند استخدام زبدة الفول السوداني كخامة فنية، إذ تكفي الكمية المستخدمة، وفق التقارير، لإعداد ما يقرب من 15 ألف شطيرة.
لكن المتحف لا يتعامل مع العمل باعتباره مجرد مزحة، بل يراه مثالًا على أسلوب شيبرز الفني الذي كان يميل إلى السخرية وكسر القواعد التقليدية وطرح أسئلة حول ماهية الفن وحدوده.