رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محافظ الفيوم يهنئ الطالب أحمد مجدي علي منشاوي لحصوله على المركز الأول في الثانوية العامة للمكفوفين

29-7-2026 | 14:40

الطالب أحمد مجدي علي منشاوي

طباعة
دار الهلال

هنأ محافظ الفيوم الدكتور محمد هانئ غنيم، الطالب أحمد مجدي علي منشاوي، بمناسبة حصوله على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة للمكفوفين، معربا عن اعتزازه بهذا الإنجاز المشرف الذي يضاف إلى سجل النماذج المضيئة من أبناء المحافظة.

وأشاد المحافظ بإصرار الطالب وتفوقه، مؤكدا أن ذلك النجاح يجسد قوة الإرادة والعزيمة، ويبعث برسالة أمل لكل طالب بأن التفوق لا تحده الظروف أو الصعوبات، كما وجه التهنئة لأسرة أحمد، تقديرا لما قدمته من دعم ورعاية وتشجيع طوال سنوات دراسته.

وأكد محافظ الفيوم أن أبناء المحافظة يواصلون تحقيق مراكز متقدمة في مختلف المجالات، وأن النماذج المشرفة من الطلاب تمثل مصدر فخر للمحافظة، مشيرا إلى أهمية مواصلة دعم الطلاب المتفوقين وتشجيعهم على استكمال مسيرتهم التعليمية والعلمية.

وبينما يستعد أحمد مجدي للانتقال إلى مرحلة جديدة من حياته، يحمل معه شهادة التفوق الأولى على مستوى الجمهورية، لكن الأهم أنه يحمل قصة أسرة آمنت بحلمه، وأخا دفع ثمنا من مستقبله الدراسي كي يساعد شقيقه على استكمال طريقه، ليصبح المركز الأول في النهاية ثمرة تضحيات جماعية، وليس مجرد رقم في قائمة الأوائل.

ومن جانبه، قال الطالب أحمد مجدي علي منشاوي، الحاصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة بمدارس النور للمكفوفين، إنه لم يكن يتوقع أن يتصدر قائمة الأوائل، رغم أن أسرته وزملاءه كانوا أكثر ثقة في قدرته على تحقيق المركز الأول منه شخصيا.

وأضاف أحمد مجدي ابن محافظة الفيوم - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم/الأربعاء/ - أن لحظة معرفته بالنتيجة كانت من أسعد لحظات حياته، خاصة بعدما علم أنه حصل على مجموع 314.5 درجة، مؤكدا أن أول ما فكر فيه كان والداه اللذان بذلا كل ما يستطيعان من أجل أن يواصل تعليمه ويحقق حلمه.

وقال «أنا مكنتش متوقع أكون الأول، لكن زملائي وأهلي كانوا واثقين فيا أكتر مني، وكانوا طول السنة بيقولولي إن شاء الله هتكون الأول، والكلام ده خلاني أتمسك بحلمهم وأبذل كل جهدي علشان أحقق ثقتهم فيا».

وأكد أن النجاح بالنسبة له ليس مجرد مجموع أو ترتيب على مستوى الجمهورية، وإنما هو «فرحة عمر» لأنه استطاع أن يرفع رأس والديه، مشيرا إلى أنه يهدي هذا النجاح إليهما وإلى كل معلم ساعده، سواء داخل المدرسة أو من خلال الدروس التي تلقاها عبر الإنترنت.

وأضاف «والدي ووالدتي هما أكبر داعم ليا، ومفيش حاجة اسمها مستحيل، طول ما الإنسان عنده إرادة وبيسعى ويجتهد يقدر يوصل لأي حاجة نفسه فيها».

وتحمل قصة أحمد جانبا إنسانيا آخر داخل أسرته، إذ لم تكن رحلة تعليمه سهلة في ظل الظروف الاقتصادية للأسرة، حيث اضطر شقيقه إلى ترك الدراسة والتوجه للعمل للمساعدة في تحمل أعباء الأسرة، حتى يتمكن أحمد من استكمال تعليمه وتحقيق حلمه.

ويقول أحمد مجدي أن شقيقه كان واحدا من الأشخاص الذين وقفوا إلى جواره، وأن نجاحه اليوم لا ينفصل عن تضحيات أسرته، مؤكدا أن ما حققه هو «نجاح للأسرة كلها، وليس نجاحي وحدي».

ولم تتوقف أحلام الطالب المتفوق عند حدود الثانوية العامة، إذ كشف عن رغبته في الالتحاق بتخصص علوم الحاسب، خاصة أنه تقدم للحصول على منحة دراسية من إحدى المؤسسات، متمنيا أن تساعده دراسته الجامعية في تحقيق طموحه وبناء مستقبله.

وأضاف أن تجربته مع الثانوية العامة أثبتت له أن الظروف الصعبة لا تمنع الإنسان من الوصول إلى ما يريد، وأن الدعم الأسري والثقة بالنفس والاجتهاد عوامل يمكنها أن تغير حياة الإنسان، معربا عن أمله في أن تكون تجربته دافعا لغيره من الطلاب، خاصة من ذوي الهمم، لعدم الاستسلام لأي عقبة.

وبدورها، أكدت والدة أحمد مجدي أن نجلها هو الأبن الثالث بعد توأم، وأنها كانت ترافقه إلى المدرسة بصورة مستمرة رغم مشقة الطريق، مشيرة إلى أنها كانت تشعر منذ بداية العام الدراسي بأنه سيكون من المتفوقين، وأنها كانت على ثقة في قدرته على تحقيق نتيجة متميزة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة