تواصل الدولة جهودها لمكافحة جرائم سرقة خدمات الإنترنت، والتي تُعد من الجرائم التي تؤثر على حقوق شركات الاتصالات، وتتسبب في خسائر مالية، فضلًا عن الإضرار بجودة الخدمة المقدمة للمستخدمين. وتشمل صور سرقة الإنترنت استخدام شبكات "الواي فاي" دون إذن أصحابها، أو التوصيل غير القانوني لخدمات الإنترنت، أو استخدام أجهزة وبرامج مخصصة لاختراق الشبكات والاستيلاء على الخدمة دون سداد مستحقاتها. ويُعد الاستيلاء على خدمات الاتصالات دون وجه حق مخالفة يعاقب عليها القانون، حيث ينص قانون تنظيم الاتصالات على توقيع عقوبات على كل من يتعمد الحصول على خدمات الاتصالات أو استخدامها بطريقة غير مشروعة، وتتراوح العقوبات بين الحبس والغرامة، بحسب طبيعة الواقعة وظروفها، مع إلزام المخالف بسداد قيمة الخدمة المستولى عليها، وقد تمتد العقوبة إلى مصادرة الأجهزة المستخدمة في ارتكاب الجريمة إذا ثبت استخدامها في ارتكاب المخالفة. ويؤكد خبراء في مجال الأمن السيبراني أن تأمين شبكات الإنترنت المنزلية بكلمات مرور قوية، وتحديث أجهزة الراوتر بشكل دوري، وتفعيل وسائل الحماية الحديثة، من أهم الإجراءات التي تحد من عمليات الاختراق وسرقة الخدمة. كما يشدد المختصون على ضرورة عدم مشاركة بيانات الشبكة مع أشخاص غير موثوق بهم، والإبلاغ عن أي محاولات لاختراق الشبكات أو سرقة خدمات الاتصالات، حفاظًا على الحقوق وضمانًا لاستمرار تقديم الخدمة بكفاءة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز الاستخدام الآمن لخدمات الاتصالات، وحماية البنية التحتية الرقمية، والتصدي للممارسات غير القانونية التي تستهدف شبكات الإنترنت.