رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عالم أزهري يوضح مفهوم العلاقات الاجتماعية: القرآن يرسم أسس السكن والمودة والرحمة

28-7-2026 | 21:36

الشحات عزازي من علماء الأزهر الشريف

طباعة

أكد الدكتور الشحات عزازي، من علماء الأزهر الشريف، أن العلاقات الاجتماعية هي نتاج اجتماع الناس وتفاعلهم في الحياة، موضحًا أن الإسلام وضع لها أسسًا واضحة تقوم على السكن والمودة والرحمة، بما يحقق الاستقرار بين الأفراد.

وأوضح العالم بالأزهر الشريف، خلال حوار مع الإعلامي شريف فؤاد، ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن أول نموذج للعلاقات الاجتماعية هو العلاقة الزوجية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، مؤكدًا أن السكن والمودة والرحمة هي أساس نجاح أي علاقة.

وأضاف أن من أهم قواعد استقرار العلاقات تبادل الأدوار، بأن يضع الإنسان نفسه مكان الآخر، فيتعامل معه بما يحب أن يُعامل به، من احترام ولين وعدل وعفو، حتى تعود إليه هذه القيم في علاقاته.

وأشار إلى أن العلاقات تمتد بعد ذلك إلى بر الوالدين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، مبينًا أن هذا البر ينبع من قلب صالح يدرك مراقبة الله، ويترجم ذلك في القول الكريم والتواضع والرحمة.

وأكد أن الإسلام نظم كذلك علاقة الإنسان بأقاربه والمجتمع، من خلال إعطاء كل ذي حق حقه، كما في قوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾، محذرًا من التصنع والمبالغة في التعاملات، لأن ذلك يفسد العلاقات ولا يدوم.

وأضاف أن الأخوة تمثل نموذجًا للتعاون على طاعة الله، مستشهدًا بدعاء سيدنا موسى عليه السلام: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي﴾، لافتًا إلى أن العلاقات حتى عند الخلاف يجب أن تُدار بالرحمة واللين.

وأوضح أن الهدف من العلاقات الإنسانية هو تحقيق المنفعة بطريقة ترضي الله، أو الوصول إلى رضا الله دون إهمال مصالح الحياة، مشيرًا إلى أن القرآن وضع قاعدة عامة بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾.

وشدد على أن التفاضل بين الناس لا يكون بالمكانة أو الوظيفة، وإنما بالتقوى، مؤكدًا أن كل إنسان يؤدي دورًا في الحياة يخدم به غيره، ولا توجد وظيفة أعلى من أخرى ما دامت تحقق نفعًا للناس.

وأشار إلى أن روح الجماعة في الإسلام تعزز هذه المعاني، كما في صلاة الجماعة التي تزيد أجرها عن صلاة الفرد، لأنها تُربي على المساواة والتعاون، وكذلك في فريضة الحج التي تجسد وحدة الناس ومساواتهم أمام الله.

الاكثر قراءة