رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

هل الأخلاق نفعية أم ربانية؟.. عالم بالأزهر يجيب

28-7-2026 | 21:34

الشحات عزازي من علماء الأزهر الشريف

طباعة

أكد الدكتور الشحات عزازي، من علماء الأزهر الشريف، أن المرجعية الحاكمة للعلاقات الإنسانية تُحدد طبيعة الأخلاق التي يتعامل بها الإنسان، موضحًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين الأخلاق النفعية والأخلاق ذات المرجعية الربانية.

وأوضح العالم بالأزهر الشريف، خلال حوار مع الإعلامي شريف فؤاد، ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأخلاق النفعية ترتبط بالمصلحة، فحيثما وُجدت المنفعة التزم الإنسان بالأخلاق، وإذا تعارضت مع الربح تخلى عنها، لافتًا إلى أن هذا النمط يجعل الصدق متغيرًا وفق الظروف.

وأضاف أن الأخلاق الربانية تقوم على مراقبة الله عز وجل، فيتحلى الإنسان بها لأنه يعلم أن الله مطلع عليه وسيحاسبه، وأن كل المواقف التي يمر بها هي اختبارات تقرّبه من الله، مشيرًا إلى أن هذا الفهم يجعل الأخلاق ثابتة لا تتغير.

وأشار إلى أن العلماء حين تحدثوا عن الصدق، بيّنوا أنه ليس مجرد مطابقة الكلام للواقع فقط، بل يرتبط أيضًا بمقتضى الحال، أي قول الحق كما ينبغي أن يكون وفق العلم المتاح للإنسان، مؤكدًا أن الصدق الكامل المطلق لا يكون إلا في كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأوضح أن درجات الصدق تختلف بين الناس بحسب علمهم وإدراكهم، وهو ما يجعل الإنسان مطالبًا بالسعي إلى الصدق بقدر استطاعته، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.

وأكد أن الآية الكريمة ترسم منهجًا تدريجيًا؛ يبدأ بأن يكون الإنسان من الصادقين، فإن لم يستطع فليكن مع الصادقين، فإن عجز فليحذر أن يكون ضدهم، مشددًا على أن الصحبة الصالحة تعين على التخلق بالصدق.

وأضاف أن للصدق تجليات متعددة في حياة الإنسان، كما ورد في وصف الأنبياء، مثل وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام بالصديق، وسيدنا إسماعيل عليه السلام بأنه كان صادق الوعد، وهو ما يعكس شمول هذا الخلق في مختلف جوانب الحياة.

الاكثر قراءة