قال عمرو أحمد خبير الشؤون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إنّ المشهد الداخلي في إيران يشهد انقسامًا واضحًا بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضاف، في لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التيار المتشدد يرفض استمرارها، انطلاقًا من قناعته بأن الاتفاق المكون من 14 بندًا لم يحقق لإيران أي مكاسب، ولذلك لا يرى مبررًا لإبرام اتفاق جديد أو استئناف المفاوضات.
وتابع، أن مضيق هرمز لا يزال يمثل الورقة الرابحة التي تتمسك بها إيران، مشيرًا إلى أن محاولات الولايات المتحدة لإسقاط النظام لم تنجح، وهو ما انعكس على الخطاب الداخلي، حيث يجري الترويج إعلاميًا وفي الشارع لفكرة أن مضيق هرمز حق إيراني مرتبط بالأمن القومي، ولا يمكن التخلي عنه، في إطار عمليات الحشد الداخلي.
وأوضح عمرو أحمد أن العقلية الإيرانية تتبنى مفهوم «الدبلوماسية المشروطة» وليس «الدبلوماسية الاضطرارية»، بمعنى أن طهران ترغب في الذهاب إلى المفاوضات وفق منهج يفضي إلى اتفاق وإدارة الصراع والأزمة من خلال ما يتحقق فيه.
وأشار إلى أن هذا التوجه انعكس أيضًا في الرسالة الأخيرة للمرشد الإيراني، التي أعادت طرح ملف لبنان بعد أن كان الاهتمام خلال الفترة الماضية منصبًا على مضيق هرمز، وهو ما يعكس تطورًا في الخطاب السياسي الإيراني.