تُوج الخطاط مسعد مصطفى محمد خضير، الشهير بـ"خضير البورسعيدي"، بجائزة الدولة التقديرية في الفنون لعام 2026، وذلك خلال الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى للثقافة المخصص للتصويت على الفائزين بجوائز الدولة، تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في فن الخط العربي وإثراء التراث الفني المصري.
وتُعد جائزة الدولة التقديرية من أرفع الجوائز التي تمنحها الدولة للمبدعين، وتبلغ قيمتها 200 ألف جنيه، إلى جانب ميدالية ذهبية، تكريمًا لأصحاب العطاء الممتد في مختلف المجالات الثقافية والفنية.
ويُعد خضير البورسعيدي أحد أبرز رواد الخط العربي في العصر الحديث، ويُلقب بـ"شيخ الخطاطين المصريين". وُلد في محافظة بورسعيد، التي ارتبط بها لقبه، وكرس حياته لفنون الخط العربي والرسم، ليصبح واحدًا من أبرز الأسماء التي حافظت على هذا الفن الأصيل وطورته عبر عقود.
ويمتلك خضير البورسعيدي متحفًا خاصًا يضم أكثر من 15 ألف لوحة من أعماله، تحول إلى مقصد للسائحين والباحثين وعشاق الخط العربي من داخل مصر وخارجها. ويحرص على عدم بيع مقتنيات المتحف مهما بلغت قيمتها، إيمانًا منه بأهمية الحفاظ على هذا التراث الفني للأجيال المقبلة.
وشهد المتحف زيارات لعدد من الشخصيات العربية والدولية، من بينهم الرئيس الراحل لجمهورية المالديف مأمون عبد القيوم، والسيدة جيهان السادات، إلى جانب عدد من الملوك والرؤساء والفنانين والمثقفين.
وحصد خضير البورسعيدي العديد من الجوائز والتكريمات، إذ رُشح لنيل جائزة الدولة التشجيعية عام 1984، وكرمته دار الأوبرا المصرية خلال مهرجان الموسيقى العربية السادس عام 1997، كما كرّمته وزارة الثقافة في مهرجان الخط العربي عام 2000، وعُين قوميسيرًا للمهرجان. ونال كذلك تكريمات من عدد من المحافظات والجامعات المصرية.
وعلى الصعيد الدولي، فاز بجائزة الكوفة التقديرية في الخط العربي عام 1995، والوسام الذهبي لمهرجان كاظمة العالمي بالكويت عام 1996، وجائزة الصين في الفن الإسلامي في العام نفسه، كما كرّمه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، عام 2014، تقديرًا لإسهاماته في خدمة فن الخط العربي.
ويأتي فوزه بجائزة الدولة التقديرية في الفنون لعام 2026 تتويجًا لمسيرة فنية حافلة، أسهم خلالها في الحفاظ على جماليات الخط العربي ونشرها، ليظل واحدًا من أبرز رموز هذا الفن في مصر والعالم العربي.