رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مسؤول ديمقراطي بارز يحذر: نقص رقائق الذاكرة يهدد الأمن القومي الأمريكي

26-7-2026 | 09:40

أمريكا

طباعة

حمّل مسؤول ديمقراطي بارز في لجنة الصين بمجلس النواب الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترامب مسؤولية ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية على المستهلكين، متهماً إياها بتقويض الجهود الرامية إلى توطين صناعة الرقائق الإلكترونية داخل الولايات المتحدة.

وقال النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو خانا، في خطاب وجهه إلى وزير التجارة هوارد لوتنيك، إن البيت الأبيض أضعف مبادرات أطلقت من قبل لتقديم حوافز مالية ومزايا استثمارية تستهدف جذب شركات تصنيع الرقائق إلى الولايات المتحدة.

وحذر خانا من أن نقص رقائق الذاكرة قد لا يقتصر أثره على القطاع التكنولوجي، بل قد يمتد ليهدد الأمن القومي الأمريكي، نظرًا لأهميتها في الصناعات الدفاعية والتقنيات الاستراتيجية.

وأضاف أن هذه السياسات أضرت بخطط شركتي سامسونج وإس كيه هاينكس، إلى جانب شركة ميكرون الأمريكية، لإقامة مجمعات متطورة لتصنيع رقائق الذاكرة داخل الولايات المتحدة، وهو ما يهدد جهود تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الإنتاج الخارجي.

ونقلت صحيفة "فايناشيال تايمز" فقرات من خطاب رو خانا، الذي قال فيه "إن إدارة ترامب ربما قامت بتقويض هذا التطور، وبالتبعية، مهدت الطريق لحدوث الزيادات السعرية للإلكترونيات، التي نشهدها الآن"،لافتاً إلى أن "التقارير الأخيرة تشي بأنه ينبغي على وزارة التجارة التدخل بموجب قانون الرقائق والعلوم لتقديم التمويل الموعود لـ"سامسونج" و"إس كيه هاينكس".

وتحاول شركة "آبل" جاهدة مع الإدارة للحصول على تصريح لشراء رقائق من شركة "سي إكس إم تي"، في ظل ارتفاع حاد للطلب العالمي على الشرائح الإلكترونية المتطورة بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي. وقد أشعلت تلك الزيادة الحادة أسعار الرقائق بشكل دراماتيكي، وهو ما استندت إليه "آبل" لتبرير رفعها الأخير لأسعار "ماك بوك" و"آي باد" بنسبة 20 في المائة.

وقال في رسالته "إذا عجزت الولايات المتحدة أو الشركات الكورية عن تلبية الطلب الأمريكي، فمن المحتمل أن تدفع مصنعي الإلكترونيات الاستهلاكية للتحول إلى مصنعي رقائق الذاكرة في جمهورية الصين الشعبية، بما في ذلك "سي إكس إم تي"، للحصول على اجتياجاتهم". وتابع قائلاً "نحن في غنى عن القول، إن زيادة اعتمادنا على سلاسل الإمدادات الصينية، لا يصب في مصالحنا.

كان البنتاجون قد أدرج شركة "سي إكس إم تي" على القائمة السوداء للشركات، التي يُزعم بأن لها روابط مع الجيش الصيني، وهو الأمر الذي نفته الشركة.

وأفادت فاينانشيال تايمز أنه برغم أن هذه الخطوة لا تمنع "آبل" وغيرها من الشركات الأمريكية من شراء رقائق من الشركة، فإنها تزيد بشكل كبير من المخاطر السياسية، وهو أحد الأسباب التي دفعت الشركة الأمريكية للضغط على الإدارة للحصول على الموافقة.

كانت "آبل" قد رفعت أسعار أجهزة "ماك بوك" و"آي باد" الشهر الماضي بنحو 20%، وعزت ذلك إلى ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة نتيجة لزيادة غير مسبوقة في الطلب من مُنشئي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. كما رفعت شركات تقنية استهلاكية أخرى، مثل "ديل" و"إتش بي"، أسعارها في وقت سابق من هذا العام.

تشير الصحيفة البريطانية إلى أن كبار المشترين الأمريكيين ينظرون إلى شركة "سي إكس إم تي" باعتبارها مورداً بديلاً لشركات "مايكرون" و"سامسونج" و"إس كيه هاينكس". وقد وسعت الشركة الصينية الرائدة طاقتها الإنتاجية بسرعة استعداداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام ودخول السوق العالمية. أثار هذا الأمر قلقا ًمتزايداً لدى المسؤولين والمشرعين في واشنطن بشأن المخاطر التي تهدد الأمن القومي الأمريكي.

في الشهر الماضي، كشفت "سامسونج" و"إس كيه هاينكس" عن خطة بقيمة 600 مليار دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية في كوريا الجنوبية بشكل كبير. وفي الوقت نفسه، رفعت شركة "مايكرون" استثماراتها المخطط لها في الولايات المتحدة إلى 250 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

حصلت كل من "مايكرون" و"سامسونج" و"إس كيه هاينكس" على موافقة للحصول على منح تصنيعية بموجب "قانون الرقائق والعلوم لعام 2022". وقد خصص هذا القانون 49 مليار دولار كمنح، توزع بناءً على تحقيق مراحل محددة في المشاريع، ويهدف إلى تحفيز استثمارات القطاع الخاص الضخمة في صناعة الرقائق الأمريكية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة