أعلنت الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس إطلاق "الشراكة المعززة" بين الاتحاد الأوروبي والفلبين، في خطوة أكدت أنها تستهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى جديد يشمل التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، إلى جانب تعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وقالت كالاس - في مؤتمر صحفي عقب مراسم توقيع الشراكة في العاصمة الفلبينية مانيلا - "إن الاتفاق لن يكون مجرد مسمى جديد، بل سيفتح الباب أمام حوارات رفيعة المستوى بشكل منتظم، وتنسيق أوثق في مجالات السياسة الخارجية والأمن، فضلاً عن توسيع التعاون في التجارة والعمل المناخي والرقمنة والربط الإقليمي".
وأشادت برئاسة الفلبين الحالية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعول على دعم مانيلا لتحقيق هدف رفع مستوى العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وآسيان إلى شراكة استراتيجية شاملة بحلول عام 2027.
وفي المجال الأمني، كشفت المسئولة الأوروبية عن تقديم أول حزمة دعم من "مرفق السلام الأوروبي" للقوات المسلحة الفلبينية بقيمة 15 مليون يورو، موضحة أن المساعدات ستخصص لتعزيز القدرات البحرية للفلبين من خلال توفير معدات مراقبة واستطلاع غير قتالية.
وأضافت: أن هذه الخطوة تمثل أول دعم من مرفق السلام الأوروبي يُنفذ في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتعكس تنامي دور الاتحاد الأوروبي كشريك أمني في المنطقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضحت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يعد رابع أكبر شريك تجاري للفلبين، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 17 مليار يورو سنوياً، مشيرة إلى إحراز تقدم في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع دخولها المرحلة النهائية.
ودعت إلى إبداء مزيد من المرونة لحل القضايا العالقة المتعلقة بنفاذ الأسواق، بما يتيح فرصاً جديدة للشركات ويعزز سلاسل الإمداد ويعود بالنفع على المواطنين في الجانبين.
وفيما يتعلق بالقضايا الدولية، أعربت كالاس عن تقدير الاتحاد الأوروبي لموقف الفلبين الداعم لسيادة أوكرانيا، ولتمسكها بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدة أن الحفاظ على مبدأ عدم تغيير الحدود بالقوة يمثل مصلحة مشتركة لغالبية دول العالم.
وتطرقت كالاس إلى الأزمة في ميانمار، ووصفتها بأنها "أكثر الصراعات دموية واستمراراً في آسيا"، مطالبة بوقف الهجمات ضد المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع الأطراف.