رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى رحيله الـ 39.. توفيق الحكيم رائد المسرح الذهني وأحد أعمدة الأدب العربي

26-7-2026 | 08:10

توفيق الحكيم

طباعة

تحل اليوم الذكرى الـ39 لرحيل توفيق الحكيم، أحد أبرز الأسماء في تاريخ الأدب العربي الحديث بمصر، والرائد في مجال المسرح والكتابة المسرحية، كما كان له إسهام بارز في كتابة الرواية العربية.

وُلد حسين توفيق إسماعيل الحكيم في 9 أكتوبر 1898م، لأسرة ثرية؛ فوالده مصري ريفي يعمل في السلك القضائي، ويُعد من أثرياء الفلاحين، أما والدته فكانت تركية أرستقراطية، ابنة لأحد الضباط الأتراك المتقاعدين.
كانت والدة توفيق الحكيم تعتز بأصل عائلتها العريق، وكانت تحرص على إبعاده عن البيئة المحيطة به من الفلاحين، وتمنعه من الاختلاط بهم أو اللعب مع أطفالهم، وهو ما أسهم في تكوين عالم خاص به اتسم بالعزلة والانطواء.
ظهر شغفه بالأدب والفن منذ سنواته الأولى، وكان يحرص على التردد على فرقة جورج أبيض بحثًا عن إشباع ميوله الفنية، الأمر الذي زاد من ارتباطه بالمسرح وشغفه به.
وفي مرحلة شبابه، شارك توفيق الحكيم في الحياة السياسية، إذ انضم مع أعمامه إلى مظاهرات ثورة 1919م، وأُلقي القبض عليهم إثر ذلك، حيث اعتُقلوا في سجن القلعة. إلا أن والده تمكن من نقله إلى المستشفى العسكري حتى أُفرج عنه، ثم التحق بكلية الحقوق بناءً على رغبة والده، وتخرج منها عام 1925م.
سافر توفيق الحكيم في بعثة دراسية إلى باريس بفرنسا للحصول على الدكتوراه في الحقوق، لكن اهتمامه بالفن والمسرح كان أقوى من أي شيء آخر. فقد اعتاد زيارة متاحف اللوفر وقاعات السينما والمسرح، واكتسب من خلال ذلك ثقافة أدبية وفنية واسعة، كما اطلع على الأدب العالمي، وخاصة اليوناني والفرنسي. وقد أدى ذلك إلى عدم تحقيق الهدف الذي أُرسل من أجله، مما دفع والده إلى استدعائه بعد ثلاث سنوات فقط من ابتعاثه، فعاد دون أن يحقق ثمرة دراسية من البعثة.

امتلك توفيق الحكيم مشروعًا أدبيًا مميزًا، تجلى في المسرح من خلال تطويره لأسلوب الكتابة المسرحية، كما ظهر في إسهاماته المهمة في الرواية العربية، التي لا تقل شأنًا عن أعماله المسرحية، إلى جانب رؤيته العميقة في تصوير الواقع.
وكانت مسرحيته «أهل الكهف»*التي صدرت عام 1933م محطة بارزة في تاريخ الدراما العربية، إذ أسهمت في ظهور تيار فكري جديد عُرف في الأدب المسرحي باسم «المسرح الذهني»، وارتبط هذا النوع ارتباطًا وثيقًا باسم توفيق الحكيم.

ومن أبرز مؤلفاته: «أهل الكهف»، و«شهرزاد»، و«عهد الشيطان»، و«سليمان الحكيم»، و«الملك أوديب»، و«بجماليون»، و«رحلة إلى الغد»، و«دقت الساعة»، و«إيزيس»، و«الحب العذري»، و«لعبة الموت»، و«شمس النهار»، و«مصير صرصار»، و«الحمير».

ومن قصصه ورواياته: «القصر المسحور»، و«عودة الروح»، و«عصفور من الشرق»، و«ليلة الزفاف»، و«يوميات نائب في الأرياف»، و«الرباط المقدس»، و«عصا الحكيم».

كما تحولت بعض أعماله إلى أفلام سينمائية، من بينها: «رصاصة في القلب»، و«الرباط المقدس»، و«الأيدي الناعمة»، و«ليلة زفاف»، و«يوميات نائب في الأرياف»، و«عصفور الشرق».

رحل توفيق الحكيم عن عالمنا في مثل هذا اليوم 26 يوليو من عام 1987م.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة