100 عام من البحث العلمى وصناعة العلماء، هذا ما يمكن وصفه لمئوية كلية العلوم بجامعة القاهرة والتى جرى الاحتفال بها تحت قبة جامعة القاهرة، وتزامنا مع أجراس ساعتها التاريخية، وذلك بحضور رئيس الجامعة الدكتور محمد سامى عبدالصادق، ونواب رئيس الجامعة، وعدد من الوزراء السابقين ورؤساء الجامعات، وأساتذة كلية العلوم، وعميدة الكلية الدكتورة سهير رمضان فهمى، ووكلائها، ورؤساء الأقسام.
وفى كلمته، قال الدكتور محمد سامى عبدالصادق: إن «كلية العلوم، إحدى أعرق المؤسسات العلمية فى مصر والمنطقة العربية، والتى شكّلت منذ إنشائها عام 1925 منارة للعلم والمعرفة، وأسهمت بدور رائد فى ترسيخ دراسة العلوم الأساسية وإعداد أجيال متعاقبة من العلماء والباحثين الذين أثروا مسيرة البحث العلمى داخل مصر وخارجها، وكذلك خدمة المجتمع، والمساهمة بالأبحاث والاستشارات فى المشاريع الكبرى والقومية، وكلنا فى جامعة القاهرة فخورون بكلية العلوم وعلمائها الذين أسهموا بالقدر الأكبر فى رفع التصنيف الدولى لجامعة القاهرة بأبحاثهم القيمة والمنشورة فى كبرى الدوريات العلمية العالمية».
كما أوضح رئيس جامعة القاهرة، أن «تطوير كلية العلوم يمثل أولوية قصوى لإدارة الجامعة»، مشيرًا إلى أن الجامعة بدأت بالفعل تنفيذ خطة متكاملة لتطوير الكلية، شملت رفع كفاءة «مدرج والي»، وسداد جانب كبير من التزامات الكلية، إلى جانب تنفيذ خطة لتعظيم الاستفادة من منشآتها، من خلال إعادة تأهيل ثلاث مساحات غير مستغلة وتحويلها إلى مرافق تعليمية وبحثية تدعم العملية الأكاديمية والبحثية.
وشدد «د. عبدالصادق»، على حرص إدارة الجامعة على تقديم كافة أوجه الدعم للكلية بما يُمكنها من استكمال دورها فى إثراء الساحة العلمية والبحثية فى مصر والشرق والأوسط، وإعداد أجيال قادرة على قيادة التحول العلمى والتكنولوجى، والإسهام فى تحقيق رؤية مصر، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
ودعا رئيس الجامعة مجلس كلية العلوم إلى تأسيس شركة تقود مرحلة الانتقال من البحث العلمى إلى التصنيع، من خلال تحويل الابتكارات والبراءات ومخرجات الأبحاث إلى منتجات وطنية وتطبيقات ذات قيمة مضافة تدعم الاقتصاد الوطنى وتعزز تنافسية الجامعة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن الحضارة المصرية القديمة أرست أسس العديد من العلوم، داعيًا الطلاب إلى الاعتزاز بانتمائهم لمصر وجامعة القاهرة وكلية العلوم.
بدورها، أكدت الدكتورة سهير رمضان، عميدة الكلية، أن الاحتفال بالمئوية يجسد قرنًا من العطاء العلمى والبحثى، موجهة الشكر لرئيس الجامعة على دعمه المستمر، مشيرة إلى أن الكلية تضم 47 معملًا، وأكثر من 10 آلاف طالب وطالبة، وتقدم 24 برنامجًا عامًا، و7 برامج متخصصة، و167 درجة علمية.
يُشار هنا إلى أن احتفالية كلية العلوم بمرور مائة عام على تأسيسها، شهدت تدشين الدكتور محمد سامى عبدالصادق لكتاب كلية العلوم التذكارى، والذى يروى سطورا مجيدة من سير علماء القاهرة وروادها الأوائل، وفى مقدمتهم الدكتور على مصطفى مشرفة أول عميد مصرى لعلوم القاهرة وصانع مجدها الأول، ود.أحمد زكى، ود. محمد مرسى أحمد، ود. محمد القصاص، ود. أحمد رياض تركى، ود. حامد جوهر، ود. حسن شاكر أفلاطون، ود. عطية عاشور، ود. لطفية النادى، ود. سميرة موسى، ود.رشيقة الريدى، ود. أحمد حماد، ود. عمر الفاروق، ود. محمد النادى، وغيرهم فى قائمة كبيرة تضم مسيرة كلية العلوم وسير علمائها.
الاحتفالية شهدت أيضا تكريم رواد الكلية، وفى مقدمتهم د.لطفية النادى، ود. فكيهة هيكل، ود. عادل مشرفة، ود. أحمد فؤاد غالب، ود. محمد عبدالجواد زايد، ود. حمدى حسانين، ود.عيد ضحا، ود. محمد أسعد، ود. خديجة جعفر، وعدد كبير من علماء وأساتذة الكلية، فضلا عن تكريم د. نادية زخارى وزيرة البحث العلمى الأسبق، ود. مصطفى حسين وزير البيئة الأسبق، ود.حسين مسعود وزير الطيران الأسبق، ود. أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية وعضو هيئة التدريس الأسبق بعلوم القاهرة.