رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تحكيم الفار في كأس العالم: هل يخدم الكبار على حساب البقية؟


9-7-2026 | 13:58

تحكيم الفار في كأس العالم: هل يخدم الكبار على حساب البقية؟

طباعة
تقرير:أحمد المندوه

رقم واحد يكفي لإشعال الجدل، مباراتان عربيتان كبيرتان في أسبوع واحد، وفي كلتيهما كانت قرارات التحكيم والفار في قلب الحدث، هذا التكرار يدفع للتساؤل، هل هي مصادفة إحصائية، أم أن هناك نمطا أعمق يستحق الفحص الدقيق في طريقة توظيف تقنية الفار عبر مختلف مباريات البطولة،مباراة مصر والأرجنتين شهدت لقطات وصفت بـ"الفجر التحكيمي" في هدف الأرجنتين الحاسم، بينما لا تزال ذاكرة مباراة المغرب وفرنسا في 2022 حاضرة بقوة، حين حرم المنتخب المغربي رسميا بحسب اتحاده، من ركلتي جزاء واضحتين لم تحتسبا رغم توفر تقنية الفار، هذان المثالان، وإن فصل بينهما أربع سنوات، يعيدان طرح سؤال قديم، هل تطبق معايير التحكيم بالتساوي على جميع المنتخبات،الانطباع وحده لا يكفي لبناء حكم موضوعي، وهنا تكمن أهمية تحليل بيانات فيفا الرسمية لقرارات الفار عبر كامل البطولة، عدد التدخلات، نسبة القرارات المعدلة، والفارق الزمني لاتخاذ القرار في مباريات المنتخبات الكبرى مقارنة بمباريات المنتخبات الأقل تصنيفا، هذا النوع من المقارنة الرقمية هو ما يحول الشكوك الجماهيرية إلى تحليل يمكن الدفاع عنه،الهدف من هذا الفحص ليس الترويج لنظرية مؤامرة، بل فهم ما إذا كانت هناك فجوة تدريبية أو تقنية تؤثر على دقة القرارات في مباريات معينة دون أخرى، فبعض الحكام يديرون مباريات محدودة الأهمية طوال العام، بينما يستدعى غيرهم لمواجهات القمة بخبرة أكبر، وهو تفاوت قد ينعكس تلقائيا على جودة القراءة اللحظية للفار،مع اقتراب أدوار الحسم من نصف النهائي والنهائي، ستتضاعف الأضواء على كل قرار تحكيمي،وربما تكون هذه البطولة، بكل ما شهدته من جدل مبكر، فرصة "فيفا" الأخيرة لإثبات أن تقنية الفار أداة عدالة فعلا، لا مجرد واجهة تكنولوجية لقرارات لا تزال تحمل بصمة بشرية قابلة للخطأ والتحيز.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة