رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

سباق الذكاء الاصطناعي يقود أرباح بنوك وول ستريت مع إدراج "سبيس إكس" في مؤشر ناسداك

7-7-2026 | 17:31

سباق الذكاء الاصطناعي يقود أرباح بنوك وول ستريت مع إدراج سبيس إكس في مؤشر ناسداك

طباعة

تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج أعمال كبرى البنوك الأمريكية خلال الربع الثاني من العام، وسط توقعات بتحقيق أداء قوي مدعوم بانتعاش أنشطة التداول والخدمات المصرفية الاستثمارية، في وقت يواصل فيه الإدراج التاريخي لشركة "سبيس إكس" في الأسواق الأمريكية جذب مليارات الدولارات إلى أسهمها.

ومن المقرر أن تعلن بنوك "جي بي مورجان تشيس"، "بنك أوف أمريكا"، "سيتي جروب"، "ويلز فارجو"، و"جولدمان ساكس"، نتائجها في 14 يوليو، على أن يكشف "مورجان ستانلي" عن نتائجه في 15 يوليو.

ويتوقع محللون أن يواصل نشاط التداول دعم أرباح البنوك خلال عام 2026، في ظل استمرار التقلبات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع توقعات بارتفاع إيرادات أنشطة الأسواق لدى أكبر البنوك العالمية بما لا يقل عن 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ويرى محللون أن الطرح العام الأولي الضخم لشركة "سبيس إكس"، الذي بلغت قيمته نحو 86 مليار دولار، كان أحد أبرز المحركات لإيرادات البنوك خلال الربع الثاني، سواء من رسوم الطرح أو من نشاط تداول الأسهم، إذ شاركت بنوك جولدمان ساكس، ومورجان ستانلي، وجي بي مورجان، وسيتي جروب، وبنك أوف أمريكا للأوراق المالية في إدارة الطرح، بينما قدرت تقارير أن هذه البنوك حققت نحو 500 مليون دولار من الرسوم.

كما استفادت أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية من زيادة عمليات الطرح الضخمة والصفقات الكبرى، حيث بلغت إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية عالميًا 61.4 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة 24% على أساس سنوي، مع احتفاظ جي بي مورجان بصدارة الإيرادات عالميًا، بينما تصدر جولدمان ساكس نشاط الاستشارات الخاصة بعمليات الاندماج والاستحواذ.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تستفيد البنوك من نمو القروض وتحسن هامش صافي الفائدة، مع تسارع نمو الإقراض التجاري والصناعي خلال الربع الثاني، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات الطلب على القروض خلال النصف الثاني من العام، إضافة إلى تقييمات مسؤولي البنوك لأداء الاقتصاد الأمريكي في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم وتأثيره على المستهلكين.

وفي تطور آخر، انضمت شركة "سبيس إكس" رسميًا إلى مؤشر "ناسداك 100"، اليوم الثلاثاء، في خطوة يتوقع أن تؤدي إلى تدفقات استثمارية سلبية تقدر بنحو 4.3 مليار دولار، مع قيام الصناديق الاستثمارية وصناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالمؤشر بشراء أسهم الشركة لمواءمة مكوناته الجديدة.

وجاء انضمام الشركة إلى المؤشر بعد أقل من شهر على إدراجها في البورصة في 12 يونيو، مستفيدة من القواعد المعدلة لمؤشر ناسداك الخاصة بالشركات المدرجة حديثًا.

ورغم أن الوزن الحالي لسهم "سبيس إكس" لن يتجاوز 0.7% من المؤشر، فإن محللين يرون أن زيادة نسبة الأسهم المتاحة للتداول قد تعزز تأثير الشركة داخل المؤشر مستقبلًا.

وبالتزامن مع الإدراج، بدأت بنوك وول ستريت التي أدارت الطرح في إصدار أولى تقاريرها البحثية عن الشركة بعد انتهاء فترة الحظر التنظيمية، حيث منحتها بنوك مورجان ستانلي، وجولدمان ساكس، وجي بي مورجان، وسيتي جروب، وويلز فارجو أعلى التوصيات الاستثمارية.

واعتبرت مورجان ستانلي أن الشركة تمثل "الحدود النهائية للذكاء الاصطناعي"، بينما أكد جولدمان ساكس أن "سبيس إكس" تمتلك مقومات قوية للتوسع في مجالات الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي، مع إمكانية تحول كل منها إلى سوق تقدر بتريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة.

ويرى معظم المحللين أن صاروخ "ستارشيب" القابل لإعادة الاستخدام بالكامل سيكون المحرك الرئيسي لنمو الشركة، مع توقعات بإجراء آلاف عمليات الإطلاق سنويًا بحلول عام 2031.

وفي المقابل، تبنت بعض المؤسسات البحثية موقفًا أكثر تحفظًا، إذ منحت مؤسسات "موفيت ناثانسون"، و"كي بنك"، و"أرجوس ريسيرش" توصيات محايدة، بينما كانت مؤسسة "سي إف آر إيه" الوحيدة التي أوصت ببيع السهم، معتبرة أن تقييم الشركة يعتمد بصورة كبيرة على مشروعات لم تثبت نجاحها بعد، مثل سفينة "ستارشيب" الفضائية وشركة "إكس إيه آي" للذكاء الاصطناعي، في ظل مخاطر التنفيذ وارتفاع احتياجات التمويل وعدم وضوح الرؤية بشأن الأرباح المستقبلية.

ويواصل المستثمرون المراهنة على تحول "سبيس إكس" إلى مزود ضخم للبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مستفيدة من التدفقات النقدية لتمويل تطوير نموذج جروك لمنافسة نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك، إلى جانب توسيع هيمنة خدمة ستارلينك في مجال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وتبلغ القيمة السوقية لشركة "سبيس إكس" نحو 2.1 تريليون دولار، لتصبح سادس أكبر شركة أمريكية من حيث القيمة السوقية، بينما أصبح رئيسها التنفيذي إيلون ماسك أول شخص في العالم تتجاوز ثروته تريليون دولار. كما أدرجت مؤسسة فوتسي راسل السهم ضمن مؤشراتها الأمريكية الشهر الماضي، في حين رفضت مؤسسة إس آند بي جلوبال تطبيق آلية إدراج سريع مماثلة في مؤشر إس آند بي 500، ما يعني أن انضمام الشركة إلى المؤشر قد يستغرق عامًا على الأقل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة