يشكو الملايين حول العالم من التهاب جدار المعدة وارتجاع المرىء، حيث تتسبب أحماض المعدة في تهيج المريء مسببة حرقة مزعجة وشعورا بالانزعاج بعد الوجبات و على الرغم أهمية الأدوية في السيطرة على الحالة، يظل التعديل الغذائي حجر الزاوية في العلاج طويل الأمد، فاختيار الأطعمة المناسبة لا يخفف الأعراض فحسب، بل يعزز التئام الغشاء المخاطي ويعيد التوازن الهضمي.
توضح الدكتورة راندا الشيخ استشاري التغذية العلاجية أنه يجب التركيز على الأطعمة سهلة الهضم وقليلة الدهون وغير المهيجة و يعد الزبادي الغني بالبروبيوتيك خيارا رائع حيث تعمل البكتيريا النافعة على تحسين توازن الأمعاء وتقليل الالتهاب الموضعي، مما يساهم في تهدئة المعدة المتهيجة.
بالنسبة للنشويات تعتبر البطاطس المسلوقة والموز من أكثر الأطعمة أمانًا؛ فالموز الغني بالبوتاسيوم يغطي جدار المعدة بطبقة مهدئة، بينما توفر البطاطس طاقة سهلة الامتصاص دون تحفيز الإفرازات الحمضية. وتكمل شوربة الخضار الخالية من التوابل والخضراوات المطبوخة جيدًا كالجزر والكوسة دورها في توفير ألياف لينة لا تسبب تهيجا للقولون أو ضغطا على العضلة العاصرة للمريء.
واضافت أن للبروتينات دور محوري في تجديد الأنسجة، لذا يفضل الاعتماد على الدجاج والسمك قليلي الدهون و مع تجنب القلي واستخدام طرق الشوي أو السلق أما الفواكه فينصح باختيار قليلة الفركتوز مثل التوت الأزرق والفراولة والشمام، فهي تقلل خطر التخمر والغازات التي قد تزيد الضغط البطني وتفاقم الارتجاع.
وأشارت إلى أن هناك من يعاني من حساسية الجلوتين أو اللاكتوز التي تزيد الالتهاب الهضمي ولذلك نعتمد على الحبوب الخالية من الجلوتين كالأرز والشوفان والكينوا وهى بدائل ممتازة، كما أن استبدال الألبان التقليدية بـلبن اللوز أو الصويا يخفف العبء على المعدة لمن يعانون من عسر هضم اللاكتوز.
وتحذرمن كثر تناول المكسرات وعلى الرغم من أنها غنية بالأوميجا 3 ومضادات الالتهاب، يجب تناولها بكميات محدودة جدًا؛ لأن محتواها العالي من الدهون قد يبطئ تفريغ المعدة ويزيد الضغط على العضلة السفلية للمريء كما ينصح بتناولها مطحونة أو منقوعة لسهولة الهضم.