رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية 48| عرض «طقوس الإشارات والتحولات» لقومية الشرقية

29-6-2026 | 14:14

عرض طقوس الإشارات والتحولات لقومية الشرقية

طباعة
همت مصطفى

قدمت فرقة الشرقية القومية العرض المسرحي «طقوس الإشارات والتحولات» على مسرح قصر ثقافة روض الفرج، ضمن فعاليات المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الثامنة والأربعين، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، في إطار برامج وزارة الثقافة.

قدم العرض«طقوس الإشارات والتحولات» معالجة مسرحية للنص الشهير للكاتب السوري سعد الله ونوس، وإخراج أحمد كمال.

 قصة العرض المسرحي «طقوس الإشارات والتحولات»

وتدور أحداث «طقوس الإشارات والتحولات» في إطار درامي يكشف الصراع بين السلطة والدين والمجتمع، من خلال حكاية تبدأ بواقعة أخلاقية تبدو بسيطة، لكنها تتطور إلى سلسلة من المواجهات التي تفضح ازدواجية المعايير الاجتماعية، وتكشف كيف تقود الرغبة في النفوذ والسيطرة إلى تحولات جذرية في مصائر الشخصيات، في رؤية مسرحية تناقش قضايا الحرية والهوية والعلاقة بين الفرد والسلطة. 

فريق  العرض المسرحي «طقوس الإشارات والتحولات»

شارك في بطولة العرض: أميرة طارق، أبو بكر شريف، دارين خالد، أحمد إيهاب، محمد السادات، محمد أباظة، محمد صابر، محمود عصام، عبد الله أحمد، رنا خالد، أحمد عصمت، أحمد إسماعيل، عمر سمير.

ومشاركة خاصة من الراقصين: نانسي السيد، ريتاج محي، لميس عبد الله، محمد إسماعيل، مارلين ماجد، محمد عبد المجيد، مصطفى واصف، محمود واصف، ومحمد علي.

 ديكور محمد علي، وتنفيذ محمود عبد الحميد، وإعداد موسيقي محمد منسي، وتوزيع محمد سليم، واستعراضات أحمد واصف، وإضاءة أحمد حلمي، وأشعار علي أبو المجد، وألحان ماهر كمال، وغناء فاطمة حسن وندى عماد، وتصميم ملابس منى حسام عبد الحميد، ومكياج سهر عثمان، وإكسسوارات مي هاني.

العرض دراماتورج أحمد عبد الرازق، وإخراج أحمد كمال.

رنا خالد: أنا «مؤمنة/ الماسة» تمر بتحولات نفسية حادة 

وأكدت الممثلة رنا خالد: قدمت شخصية «مؤمنة/ الماسة»، أن الشخصية تعد من أكثر الشخصيات تركيبًا في مسرحيات سعد الله ونوس، إذ تمر بتحولات نفسية حادة تبدأ من كونها سيدة مجتمع محافظة، قبل أن تتحول إلى «الماسة / الغانية»، لتكشف من خلال رحلتها تناقضات المجتمع وصراعاته الداخلية».

أحمد إيهاب: أنا «عبد الله نقيب الأشراف»

وأوضح الممثل أحمد إيهاب:« قدمت شخصية «عبد الله نقيب الأشراف»، والشخصية تنتقل من حالة الفجور إلى التوبة والندم، لتعيش صراعًا نفسيا قاسيًا تؤرقه فيه رؤى والده وشعوره المستمر بالذنب، في رحلة إنسانية تنتهي بسؤال مفتوح حول كفاية العذاب النفسي للتكفير عن الأخطاء».

 الممثل محمد السادات: أنا «عزت بك» قائد الدرك

وقال الممثل محمد السادات: «شاركت بتقديم  شخصية «عزت بك» قائد الدرك، و الشخصية تمثل صوت الحق الذي لا يجد من ينصت إليه، قبل أن يصبح هو الآخر ضحية للطمع وتزوير الحقائق، مؤكدا أن جميع شخصيات العرض مرت بتحولات نفسية عميقة فرضها البناء الدرامي للنص»

 الممثلة  أميرة طارق: أنا «الخادمة» الإطار السردي للعرض

أوضحت الممثلة  أميرة طارق: «قدمت جسدت شخصية الخادمة، و دورها يمثل الإطار السردي للعرض، إذ تبدأ الحكاية من شخصيتها وتنتهي إليها، لتصبح شاهدة على دائرة الظلم التي تعرضت لها «الماسة» وتكررت عبر الأحداث».

وقال الفنان محمد الجندي : «قدمت شخصية صفوان، ابن الشيخ وشقيق «الماسة»،  وهو شخصية ضعيفة تعيش صراعًا بين الخضوع لسلطة الأب ورغبته في الدفاع عن شرف العائلة، وهو ما يدفعه إلى اتخاذ قرارات مأساوية تعكس طبيعة الشخصية المضطربة».

 العرض  المسرحي «طقوس الإشارات والتحولات» بحضور لجنة التحكيم

وشهد العرض المسرحي «طقوس الإشارات والتحولات» أعضاء لجنة تحكيم المهرجان الدكتور طارق مهران، والدكتور وحيد السعدني، والمخرج أحمد البنهاوي، والناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس.

الندوة النقدية .. على المنصة فادي نشأت وأحمد خميس و

وأعقب العرض ندوة نقدية أدارها الدكتور فادي نشأت، واستهلها بالحديث مع أبطال العرض حول الشخصيات التي قدموها على خشبة المسرح.

 طرح«نشأت» سؤالا حول تأثير أدوات المخرج وعناصره البصرية في تلقي الجمهور للعرض، ومدى نجاحها في دعم الرؤية الإخراجية.

أحمد خميس: العرض نجح في تقديم قراءة واعية للنص

 أشاد الناقد أحمد خميس برؤية مخرج العرض  وقال مؤكدا: « العرض نجح في تقديم قراءة واعية للنص، و اختياره للصورة المسرحية كان لافتا، رغم أن بعض حلول الديكور، ومنها الإيوانات الثابتة والصواني المتحركة، أثارت تساؤلات حول مدى خدمتها للدراما، مشيرا إلى أن تحريكها بالكامل كان سيمنح العرض مرونة أكبر»
وأضاف«خميس» : و النص قائم على فكرة العالم ونقيضه، وأن التكوينات المسرحية اعتمدت على الإظهار والإخفاء، بما يشير للوعي الكبير بالنص، والنجاح في تدريب الممثلين على تقديم الشخصيات».

وأوضح «خميس» : «سعد الله ونوس يمتلك مجموعة من أهم النصوص المسرحية، من بينها «طقوس الإشارات والتحولات»  وقدم بعض الملاحظات الدرامية المتعلقة بشخصية المفتي وفلسفته.

وأشاد «خميس» بالاتفاق الواضح بين المعد والمخرج في بناء فكرة الدائرة الدرامية التي تبدأ بـ«الماسة» وتنتهي عند الخادمة، إلى جانب نجاح تجسيد شخصية عبد الله وتحول مؤمنة إلى «الماسة».

محمد عبد الوارث:  نص سعد الله ونوس مستوحى من واقعة حقيقية تعود إلى العصر العثماني

و قال الناقد محمد عبد الوارث: «إن نص سعد الله ونوس مستوحى من واقعة حقيقية تعود إلى العصر العثماني، عندما تدخل المفتي لإنقاذ نقيب الأشراف، والكاتب أعاد صياغة الواقعة في بناء فلسفي يقوم على الطقس والإشارة والتحول، وأن النص يقدم أكثر من مستوى للقراءة، وان الغرض ورؤية المخرج تركز على قضية الحرية التي تبحث عنها «الماسة»، باعتبارها نموذجا يكشف التناقض بين الظاهر والباطن.

محمد عبد الوارث:   «مؤمنة» نشأت في بيئة فاسدة، ثم تتحول إلى «الماسة» كما يتحول الفحم تحت الضغط إلى الماس

وأضاف« عبد الوارث»:  «شخصية «مؤمنة» نشأت في بيئة فاسدة، ثم تتحول إلى «الماسة» كما يتحول الفحم تحت الضغط إلى الماس، لتصبح الشخصية التي يسعى الجميع إليها، بينما تظل هي تبحث عن حريتها. 

أشاد «عبد الوارث» بالحيادية اللونية في المنظر المسرحي، واستخدام الستائر والزخارف والإيوانات بما يخدم فكرة الدائرة، وإمكانية استغلال الفراغات المسرحية بصورة أفضل، واختزال بعض التكرار في الحوار.

وأضاف:  «تميزت ملابس العرض وخاصة تناسق ألوانها مع الفكرة الدرامية، واللون الأبيض للماسة يحمل دلالة رمزية على قابليتها للتلون وفق نظرة المجتمع إليها

 وطرح «عبد الوارث» تساؤلا حول توظيف الأناشيد الصوفية والشكل المولوي، مؤكدا أن تكوين الصورة المسرحية كان العنصر الأبرز في العرض.

 الناقد محيي إبراهيم : «مؤمنة» تعد واحدة من أهم الشخصيات النسائية الثورية في المسرح العربي

وفي ختام الندوة، أعرب الناقد محيي إبراهيم عن استمتاعه بالعرض، وقال:  «عدت بضبط اللغة العربية الرصينة التي اعتمد عليها العرض، وشخصية «مؤمنة» تعد واحدة من أهم الشخصيات النسائية الثورية في المسرح العربي، لأنها واجهت فساد المجتمع وطرحت أسئلة حول البنية الثقافية والمؤسسات القائمة على القهر، و المخرج نجح في تقديم الشخصيات الرئيسية، وعلى رأسها «نقيب الأشراف والمفتي ومؤمنة»، دون أن يفقد النص جوهره الفكري.

ويقام  المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحي  بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للمسرح، وتستمر فعالياته حتى 8 يوليو المقبل على مسرحي السامر بالعجوزة وقصر ثقافة روض الفرج، والمركز الثقافي بالجيزة،  بمشاركة فرق من مختلف المحافظات، كما تعقب كل عرض ندوة نقدية يشارك فيها نخبة من النقاد والمتخصصين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة