رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محرم فؤاد.. صوتٌ جمع بين الغناء والتمثيل وصناعة النجومية في السينما المصرية

25-6-2026 | 02:56

محرم فؤاد

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

في عالم الفن العربي، يظل اسم محرم فؤاد حاضرًا كأحد الأصوات التي جمعت بين الشجن والقوة، وبين الغناء والتمثيل في مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود.

لم يكن مجرد مطرب أو ممثل، بل حالة فنية متكاملة استطاعت أن تترك بصمتها في السينما والغناء معًا، وأن تحجز لنفسها مكانًا خاصًا في ذاكرة الجمهور العربي. من بداياته البسيطة إلى نجوميته اللامعة، صنع محرم فؤاد رحلة مليئة بالنجاحات والأعمال الخالدة التي ما زالت تُسمع وتُشاهد حتى اليوم.

 

 

 

ولد محرم حسين أحمد علي في حي بولاق بالقاهرة، وينحدر من أسرة صعيدية؛ إذ كان والده يعمل مهندسًا بالسكة الحديد. ظهرت موهبته الغنائية في سن مبكرة، وبدأت ملامحها تتشكل خلال انتقال أسرته إلى حي شبرا والتحاقه بمدرسة السبتية، حيث شجعه معلموه على تنمية موهبته، رغم رفض والده في البداية دخول المجال الفني.

 

 

 

وبعد وفاة والده وهو في الحادية عشرة من عمره، اتجه إلى الغناء في الموالد والأفراح، قبل أن يلتحق بالإذاعة المصرية حيث تم اعتماده كمطرب. وكانت انطلاقته الحقيقية في السينما من خلال فيلم «حسن ونعيمة» عام 1959، الذي قدّمه المخرج هنري بركات، ليبدأ بعدها مسيرة فنية حافلة بالأعمال الغنائية والسينمائية.

 

 

 

تعاون محرم فؤاد مع كبار الملحنين مثل بليغ حمدي وفريد الأطرش، كما قام بالتلحين لنفسه لاحقًا، وشارك في عدد من الأعمال السينمائية في مصر ولبنان، إلى جانب تجاربه الإنتاجية. وبلغ رصيده السينمائي نحو 13 فيلمًا، من أبرزها: «وداعًا يا حب»، «لحن السعادة»، «من غير ميعاد»، «سلاسل من حرير»، «شباب طائش»، «عتاب»، «عشاق الحياة»، و«الملكة وأنا».

 

 

 

كما قدّم للمسرح الغنائي مسرحيتين هما «دنيا البيانولا» و«القشاط»، وشارك في أعمال إذاعية، وبلغ رصيده الغنائي نحو 900 أغنية، تنوعت بين العاطفية والوطنية، من أشهرها: «رمش عينه»، «يا واحشني»، «تعب القلوب»، «ندم»، و«غدارين»، إلى جانب عشرات الأغنيات التي رسخت اسمه في ذاكرة الغناء العربي.

 

 

 

وعلى الصعيد الشخصي، ارتبط اسمه بعدد من الزيجات داخل الوسط الفني وخارجه، من بينها الفنانة تحية كاريوكا، والممثلة عايدة رياض، وملكة جمال الكون جورجينا رزق، وغيرهن، كما عُرف بعلاقاته المتعددة التي شغلت اهتمام الجمهور والإعلام في فترات مختلفة.

 

 

 

توفي محرم فؤاد في 27 يونيو 2002 بالقاهرة عن عمر ناهز 68 عامًا، إثر أزمة قلبية حادة، بعد معاناة مع مرض القصور الكلوي وخضوعه لجلسات غسيل كلى منتظمة، ليترك وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا ما زال حاضرًا في وجدان الجمهور العربي

أخبار الساعة

الاكثر قراءة