رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

آي صاغة : أسعار الذهب تهبط لأدنى مستوى في أسبوعين


24-6-2026 | 15:09

.

طباعة
كتبت: بسمة أبو العزم

واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعها خلال تعاملات الأربعاء 24 يونيو 2026، متأثرة بموجة هبوط عالمية دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، في ظل صعود الدولار الأمريكي وتزايد توقعات الأسواق بشأن مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت. وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 5800 جنيه، متراجعًا بنحو 40 جنيهًا خلال يومين بنسبة 0.68%، مقارنة بمستوى 5840 جنيهًا في 23 يونيو، كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4971 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب 46400 جنيه، بينما تراجعت الأوقية العالمية إلى 4069 دولارًا. وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة ، إن السوق تشهد حاليًا صراعًا بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في تشدد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وإصراره على مكافحة التضخم، والثاني يتعلق بمخاوف النمو الاقتصادي العالمي وتأثيرها على الأسواق. وأضاف إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي ارتفعت من 84 جنيهًا إلى 113 جنيهًا خلال يوم واحد فقط، وهو ما يعكس احتفاظ السوق المصرية بقيمة الذهب بصورة مستقلة نسبيًا عن الضغوط العالمية، مدعومة بالطلب الحقيقي داخل السوق. وأشار إلى أن المستثمرين يترقبون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE)، المقرر إعلانها غدًا الخميس، باعتبارها المؤشر الأكثر أهمية لتحديد المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية. استقرار الدولار محليًا يحد من خسائر الذهب أوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد تحركات محدودة خلال فترة التقرير، حيث ارتفع إلى 49.755 جنيه في 23 يونيو قبل أن يتراجع إلى 49.66 جنيه في 24 يونيو. وأكد إمبابي أن استقرار سعر الصرف لعب دورًا مهمًا في الحد من تأثير الهبوط العالمي على السوق المحلية، وساهم في تقليص حدة التراجعات مقارنة بما شهدته الأسواق الدولية. البنك المركزي المصري يحافظ على استقرار السياسة النقدية حيث أشار التقرير إلى أن البنك المركزي المصري أبقى أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير عند مستوى 19% خلال اجتماعه الأخير، رغم ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 13.4% خلال فبراير، مقابل 11.9% في يناير، فيما ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.7% مقارنة بـ11.2%. وأوضح إمبابي أن قرار التثبيت يعكس توازنًا بين احتواء الضغوط التضخمية ودعم النشاط الاقتصادي، وهو ما وفر حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق المحلية. وكشف التقرير عن تطور ملحوظ في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، حيث ارتفعت من 84.61 جنيهًا بنسبة 1.47% في 23 يونيو إلى 113.69 جنيهًا بنسبة 2% في 24 يونيو. وأوضح إمبابي أن هذا الاتساع يشير إلى أن السوق المحلية لم تواكب الهبوط الكامل للأسعار العالمية، ما يعكس استمرار الطلب المحلي وتماسك السوق رغم الضغوط الخارجية، وأن الفجوة الحالية تعبر عن تأثير تكاليف التمويل والتوزيع وعوامل العرض والطلب المحلية، وليس عن وجود تشوهات سعرية داخل السوق. كما أظهر التقرير أن عدد التحديثات السعرية تراجع من 14 تحديثًا خلال تعاملات 23 يونيو إلى تحديث واحد فقط في 24 يونيو، ما يعكس تراجع وتيرة النشاط التجاري وزيادة حالة الترقب بين المتعاملين. وأشار إمبابي إلى أن المستثمرين يفضلون انتظار اتضاح الرؤية بشأن اتجاه الذهب عالميًا قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة. أوضحت بيانات منصة آي صاغة أن فيسعر الذهب عيار 21 انخفض من 5840 جنيهًا إلى 5800 جنيه خلال يومين، بخسائر بلغت 40 جنيهًا بنسبة 0.68%، في المقابل، تراجعت الأوقية العالمية من 4110.63 دولار إلى 4070.29 دولار، بخسائر بلغت 40.34 دولار بنسبة 0.98%. كما تراجع سعر الذهب عيار 24 من 6656 جنيهًا إلى 6609 جنيهات، فيما انخفض عيار 18 من 4380 جنيهًا إلى 4350 جنيهًا. وأكد التقرير أن السوق المحلية أظهرت قدرة أكبر على امتصاص الضغوط مقارنة بالأسواق العالمية، بفضل استقرار سعر الصرف واستمرار الطلب المحلي. وأشار التقرير إلى أن العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب خلال الفترة الحالية يتمثل في توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية. فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، لكنه أرسل إشارات واضحة بشأن إمكانية رفعها خلال الفترة المقبلة، مع تأكيد رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش التزامه الكامل بمواجهة التضخم. وأوضح إمبابي أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ويدعم في الوقت نفسه الدولار الأمريكي وعوائد السندات. أيضا أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 4.2% على أساس سنوي خلال مايو، وهو مستوى تجاوز توقعات الأسواق، كما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 172 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر ذاته، فيما استقر معدل البطالة عند 4.3%. وقال إمبابي إن هذه المؤشرات عززت رهانات المستثمرين على استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما شكل ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب. اتفاق واشنطن وطهران لم ينجح في إنقاذ الذهب. وأوضح التقرير أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، ورغم أن هذه التطورات خففت جانبًا من المخاطر الجيوسياسية، فإن تأثيرها الإيجابي على الذهب ظل محدودًا أمام قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة. كما أثارت التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن ملف التفتيش النووي والأموال الإيرانية المجمدة تساؤلات حول مدى استقرار الاتفاق واستمراره. واصل الذهب العالمي خسائره ليسجل أدنى مستوياته منذ 11 يونيو، حيث تراجعت الأسعار الفورية إلى مستويات تراوحت بين 4050 و4090 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية إلى نحو 4080 دولارًا. كما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام، في وقت رفعت فيه الأسواق احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية إلى نحو 70% بحلول سبتمبر المقبل، مع تسعير كامل لزيادة أخرى قبل نهاية العام. واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب لا يزال يتحرك تحت ضغط قوي من السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن الأسواق العالمية ستظل رهينة لبيانات التضخم الأمريكية المقبلة. وأضاف أن العوامل الداعمة للذهب تتمثل في استقرار الجنيه المصري، واستمرار الطلب المحلي، وتقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بينما تتمثل أبرز الضغوط في توقعات رفع الفائدة الأمريكية، وارتفاع التضخم، وقوة الدولار. وأشار إلى أن الاتجاه قصير الأجل لا يزال هابطًا، لكنه أوضح أن استقرار السوق المحلية قد يحد من حدة التراجعات مقارنة بالأسواق العالمية، لافتًا إلى أن كسر مستوى 4000 دولار للأوقية قد يدفع الذهب محليًا لاختبار مستويات دعم قرب 5600 جنيه للجرام.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة