اختتمت لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك أعمال دورتها العادية الـ58 في العاصمة الأردنية عمان، بإصدار مجموعة من التوصيات التي ركزت على دعم القضية الفلسطينية، وتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، ودفع التكامل الاقتصادي العربي.
وأوصت اللجنة بمواصلة متابعة نتائج اجتماعها الاستثنائي الخاص بالتعامل مع تداعيات العدوان الإسرائيلي على فلسطين، وتعزيز التنسيق مع مجلسي وزراء الشؤون الاجتماعية والصحة العرب لتقديم المساعدات اللازمة للفلسطينيين.
كما ثمّنت اللجنة نتائج المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الاصطناعي الذي عُقد بمدينة العلمين الجديدة في مصر، ودعت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري واتحاد الغرف العربية إلى إعداد ورقة عمل لإنشاء آلية عربية للرصد الاقتصادي تعتمد على البيانات الضخمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع وضع إطار يراعي حقوق العمال ومتطلبات التحول العادل.
ودعت اللجنة الدول العربية إلى دعم جهود التحول نحو الطاقة المتجددة، وتطوير مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتشجيع الاستثمارات الإقليمية والدولية؛ بما يعزز أمن الطاقة ويحد من الاعتماد على النفط والغاز.
وأكدت أهمية إزالة الحواجز الجمركية بين الدول العربية، وتوحيد السياسات الاقتصادية والضريبية، وتطوير اتفاقيات التجارة الحرة، إلى جانب تعزيز التكامل في مشروعات النقل والاتصالات.
كما حذرت من التهديدات المناخية التي تواجه الأمن الغذائي العربي، داعية إلى التوسع في تطبيقات الزراعة الذكية، واستخدام التقنيات المقاومة للجفاف، وتوفير التمويل اللازم لتطوير القطاع الزراعي.
جاء ذلك في ختام أعمال الدورة العادية الـ58 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك، التي عُقدت برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وبمشاركة رؤساء ومديري وأمناء عموم المنظمات والمؤسسات العربية المتخصصة.
وأكد أبو الغيط أهمية اللجنة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمنظومة العمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن جدول أعمال الدورة تناول عدداً من القضايا ذات الأولوية، من بينها الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية ومواجهة ظاهرة المخدرات وتداعياتها على المجتمعات العربية.
من جانبه، شدد الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية الدكتور عمرو عزت سلامة على ضرورة تطوير مؤسسات العمل العربي المشترك وتعزيز دور جامعة الدول العربية باعتبارها المظلة الرئيسية للتعاون والتكامل العربي.
وأشار إلى أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والابتكار يمثل أساس التنمية المستدامة، مؤكداً أن اتحاد الجامعات العربية، الذي يضم نحو 500 جامعة، يعمل بالتعاون مع جامعة الدول العربية والمنظمات المتخصصة على تنفيذ مبادرات مهمة؛ من بينها التصنيف العربي للجامعات وتطوير الإطار العربي المرجعي للمؤهلات؛ بما يسهم في تسهيل الاعتراف المتبادل بالشهادات والحركة الأكاديمية بين الدول العربية.