رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تقرير أممي: النزاعات والنزوح والتغيرات المناخية تتسبب في خسارة ملايين الأطفال فرص التعليم

24-6-2026 | 15:02

التعليم

طباعة
دار الهلال

كشف تقرير أممي جديد صدر عن صندوق "التعليم لا ينتظر"، وهو صندوق عالمي أنشأته الأمم المتحدة لدعم التعليم في حالات الطوارئ والأزمات الممتدة، أن النزاعات والنزوح والصدمات المناخية تتسبب في تعطيل تعليم ما يقدر بنحو 258 مليون طفل ومراهق في سن الدراسة حول العالم، مما يثير مخاوف من أن ملايين الأطفال يواجهون خطر فقدان - ليس فقط سنوات من الدراسة - بل فرصهم المستقبلية برمتها.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد التقرير أن هناك 93 مليون طفل خارج المدرسة تماما، فيما لا يزال الملايين غيرهم مسجلين في المدارس، ولكنهم عاجزون عن التعلم في ظل ظروف تقوض تقدمهم وتزيد من احتمالية تسربهم من التعليم في نهاية المطاف.

وخلص التقرير إلى أن الاحتياجات التعليمية تتركز بشكل متزايد في المناطق التي تشهد أشد حالات الطوارئ في العالم، فمن بين 182 مليون طفل يعيشون في سياقات الأزمات العشرين الأشد حدة، هناك 74 مليون طفل خارج المدرسة - أي ما يقرب من 80% من إجمالي الأطفال المتضررين من الأزمات وغير الملتحقين بالمدارس الذين شملتهم الدراسة.

وحذر الباحثون من أن الاستبعاد التعليمي يتجاوز مجرد مسألة الوصول إلى المدرسة. ففي العديد من مناطق الأزمات، يتخلف الأطفال عن الركب في اكتساب المهارات الأساسية في مرحلة مبكرة ولا يتمكنون من تعويض هذا التأخر أبدا.

وفي بعض السياقات، يظهر أقل من طفل واحد من بين كل 10 أطفال كفاءة أساسية في القراءة خلال الصفوف الدراسية الأولى، حيث تتسع فجوات التعلم بمرور الوقت لتصبح في النهاية عائقا أمام استمرارهم في الدراسة.

ووفقا للتقرير، يواجه الأطفال الذين أجبروا على النزوح من منازلهم بعضا من أصعب التحديات، وقد أظهر تحليل للبيانات في كل من بوركينا فاسو، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومالي، والصومال، أن معدلات الانتقال إلى الصفوف الأعلى بين الأطفال النازحين أقل، وهم يحرزون تقدما تعليميا أبطأ، كما أنهم أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتجاوز السن المعتاد للصف الدراسي الذي يدرسون فيه مقارنة بأقرانهم غير النازحين.

بالإضافة إلى ذلك، تواجه الفتيات واللاجئون والأطفال ذوو الهمم عقبات كبيرة وغير متكافئة تحول دون مواصلة تعليمهم، في حين يبدو أن النزاعات تؤدي إلى تفاقم خسائر التعلم وإطالة أمدها.

فعند الوصول إلى الصف السادس، تبلغ نسبة الكفاءة في القراءة 30% فقط في البلدان المتأثرة بالنزاعات، مقارنة بـ 47% في البلدان المتأثرة في المقام الأول بأزمات اجتماعية واقتصادية، و63% في البلدان المتأثرة بالكوارث الطبيعية.

إلا أن التقرير الأممي أشار أيضا إلى الصمود الذي تبديه الأسر، حيث إنها لا تزال تعطي الأولوية للتعليم على الرغم من انعدام الأمن والمصاعب المالية. وتعزى ما يقرب من 80% من حالات ترك المدرسة إلى العوائق المالية وإغلاق المدارس بسبب النزاعات، مما يشير إلى أن الظروف هي التي تحكم غياب الأطفال عن فصول الدراسة وليس عدم تقدير أسرهم للتعليم.

وقالت المديرة التنفيذية لصندوق "التعليم لا ينتظر" ميساء جلبوط، "إن دعم التعليم في أزمات "هو بمثابة بوليصة التأمين التي تحتاج إليها الأسر والحكومات والجهات المانحة لحماية استثماراتها طويلة الأجل في التعليم والفرص الاقتصادية".

وحذرت ميساء جلبوط من أن النزاعات وتغير المناخ يؤديان إلى تراجع ما تحقق من تقدم على مدى سنوات، ودعت إلى استثمارات عاجلة للحيلولة دون تحول الخسائر التعليمية إلى خسائر دائمة.. وقال الصندوق إنه وصل إلى أكثر من 14 مليون طفل متضرر من الأزمات منذ تأسيسه، وهو يطمح للوصول إلى 10 ملايين طفل آخرين بحلول عام 2030.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة