تحل ذكرى رحيل الفنان الكبير يوسف داوود، أحد أبرز نجوم الكوميديا في السينما والدراما المصرية، والذي استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة الجمهور بأدائه المميز وحضوره الطاغي، رغم دخوله عالم الفن في سن متأخرة. وعلى مدار مسيرة فنية حافلة، قدم عشرات الأعمال التي صنعت له مكانة خاصة بين نجوم جيله.
اشتهر يوسف داوود بملامحه المميزة وصوته القوي، وتمكن من توظيف تلك السمات في تقديم شخصيات جمعت بين الكوميديا وخفة الظل، ليحصل على لقب "مهندس الكوميديا"، خاصة أنه تخرج في كلية الهندسة قسم الكهرباء قبل أن يقرر التفرغ للفن.
بدأ داوود رحلته الفنية من خلال المسرح بمشاركته في مسرحية "زقاق المدق"، ثم انتقل إلى السينما عبر دور صغير في فيلم "ملف في الآداب"، قبل أن تتوالى مشاركاته في العديد من الأفلام الناجحة، من بينها "كابوريا"، و"بطل من ورق"، و"سمك لبن تمر هندي"، و"لولاكي"، و"الفضيحة"، وغيرها.
وشهدت مسيرته تعاونًا لافتًا مع الزعيم عادل إمام في عدد من الأعمال البارزة، منها "الإرهاب والكباب"، و"كراكون في الشارع"، و"أمير الظلام"، و"مرجان أحمد مرجان"، و"عمارة يعقوبيان"، إلى جانب مسرحية "الواد سيد الشغال" التي استمر عرضها لسنوات وحققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
كما تألق في الدراما التليفزيونية من خلال أعمال ما زالت حاضرة في أذهان المشاهدين، أبرزها "يوميات ونيس"، و"أنا وإنت وبابا في المشمش"، و"ابن الأرندلي"، و"أين قلبي"، و"عبودة ماركة مسجلة"، و"شغل عفاريت"، الذي كان آخر أعماله الدرامية.
وعانى الفنان الراحل خلال سنواته الأخيرة من مرض تليف الكبد، قبل أن يرحل في يونيو 2012، تاركًا إرثًا فنيًا كبيرًا تجاوز 180 عملًا فنيًا، ما بين السينما والمسرح والتليفزيون، ليظل واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري.